الاستبداد أو الاستعمار … بقلم الأستاذ سامي براهم

ضربات قرّرها الأمريكان و حلفاؤهم في سوريا لم يشترطوا فيها تغطية دوليّة لحماية الشّعب السّوري من نظامه الاستبداديّ المجرم … و لكن بعد القضاء على النّظام المجرم لإرساء نظام تابع عميل بلبوس ديمقراطي و خنق للمقاومة …
كم قلنا للنّخبة الإيرانيّة و أنصار المقاومة لقد أصبح نظام بشّار القاتل عبئا عليكم و على رمزيّة المقاومة فاستبدلوه بمن يحقّق مطالب الشعب في الحريّة و الكرامة و العدالة و الأمن و يحفظ للمقاومة توازنها و وجودها و مصادر إسنادها … كان من الممكن إحداث تغيير من داخل المنظومة الوطنيّة السّوريّة قبل دخول من دخل من الطّامعين و المتربّصين على الخطّ … كانوا يهمهمون و كان المتحمّسون منهم يتّهمون و يخوّنون …
انتظرت المنظومة الدّوليّة حتّى تزداد الأوضاع تعفّنا و حتّى تزداد مؤسسات الدّولة و الجيش و الأمن ضعفا و تفكّكا و حتّى تزداد المعارضة و الثوّار على الارض إنهاكا و انقساما و تشرذما ليسهل اختراق الجميع و ابتلاع الجميع و فرض معادلة جديدة على الجميع بقوّة السّلاح و مفاوضات الإكراه … معادلة لن تكون في صالح الشّعب السّوري و لا في صالح المنطقة …
ستواجه المنطقة خيار التبعيّة و الاستعمار في مقابل جرائم الاستبداد … و … بل لن يكون لها الخيار … ستكون ثورة مشوّهة و ديمقراطيّة مسمومة تفتح سوريا على الانقسام الطّائفي و الحرب الأهليّة و الدّخول في معسكر الطّاعة الصّهيوأمريكي … و لا عزاء عندها للثّوار و لا المقاومين …

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: