الباجي القائد السبسي يتناسى مطالبته بتدخل فرنسا في شؤون تونس(تدوين ليلى العود)

في كلمته التي ألقاها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس الخميس 26 سبتمبر 2013 طالب الرئيس المنصف المرزوقي السلطات المصرية بإطلاق الرئيس محمد مرسي وكل المعتقلين السياسيين ورأى أن هذه المبادرة  قادرة وحدها على خفض الاحتقان السياسي ووقف مسلسل العنف وعودة كل الأطراف إلى الحوار باعتباره الوسيلة الوحيدة لحل المشاكل الصعبة التي تفرضها المراحل الانتقالية.
وفي تعليق له على هذا الموقف عبر فضائية مصرية رأى السيد الباجي القائد السبسي في موقف الرئيس المرزوقي تدخلا في شؤون مصر واصفا إياه بالرئيس المؤقت ومحدود الصلاحيات وما صرح به يعكس مواقفه الشخصية وليس مواقف الدولة التونسية
وللرد على ما صرح به الباجي القائد السبسي  أقول أن ما طالب به الرئيس المرزوقي من موقعه الحقوقي والسياسي – مؤقتا كان أو غير مؤقت و بصلاحياته المحدودة أو الموسعة – فما طالب به من إطلاق سراح المعتقلين يعكس مواقف الأحرار في العالم وليس مواقف الذين قضوا حياتهم في تزوير إرادة الشعوب واعتقالهم وتعذيبهم وقتلهم لفرض حكاما مستبدين وظلمة وفاسدين على الشعوب
ثم إذا كان السيد الباجي القائد السبسي يرى في موقف الرئيس المرزوقي تدخلا في شؤون مصر واصفا التدخل بأن مكة أدرى بشعابها فكيف ينسى  مطالبته من فرنسا التدخل في تونس لمنع العودة بها إلى القرن السابع ومنع أسلمتها داعيا إياها لمساندة الديمقراطيين وذلك في حوار له في إذاعة أوروبا 1 الفرنسية بعد مقتل شكري بلعيد؟
ألا يعتبر الدعوة لمنع أسلمة تونس تدخلا في شؤون تونس ؟أليست مكة أدرى بشعابها؟
فأي الموقفين أخطر؟.
هل الدعوة إلى إطلاق سراح معتقلين  والتحاور بالحسنى بين الفرقاء للحد من الاحتقان في مصر  أم الاستقواء بالأجنبي لنصرة فريق سياسي على آخر في تونس؟
ألا يتفق  الجميع أن الاستقواء بالأجنبي يرتقي إلى الخيانة العظمى  للوطن؟

بقلم :ليلى العود

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: