لا يفوت #الرئيس_التونسي الباجي قائد السبسي مناسبة للدفاع عن مشروع قانون #المصالحة الذي يتوقع أن يعرض قريبا على#البرلمان، في المقابل تتمسك #المعارضة بالرفض، وتشكك في “نوايا” هذا المشروع، وترى فيه “تبييضا” لرجالات ورموز نظام زين العابدين بن علي.

الرئيس التونسي يرغب في طي صفحة الماضي

عند إعلانه عن مشروع القانون، قال #السبسي إنه سيعمل على إقناع نواب البرلمان بإجازة هذا المشروع، وأكد أنه سيجد ترحابا؛ نظرا لكونه سيطوي صفحة الماضي.

في هذا الإطار، استقبل نهاية الأسبوع الماضي، الباجي قائد السبسي نواب الكتلة البرلمانية لحزب “نداء تونس”، وقدم الرئيس خلال هذا اللقاء “لمحة عن مشروع #قانون_المصالحة وأهدافه، كما أكّد أن مشروع القانون لا علاقة له بقانون العدالة الانتقالية ولن يؤثر في مسارها”.

وعلمت “العربية.نت” أن نواب #نداء_تونس، أبدوا تفاعلا مع المشروع وطلب الرئيس، وأنهم سيتحركون لا للتصويت عليه فقط، بل لإقناع بقية نواب البرلمان “بجدوى وأهمية مشروع قانون المصالحة المعروض”.

ومن المقرر أن يلتقي الرئيس التونسي خلال الأيام القادمة مع بقية الكتل البرلمانية لشرح تفاصيل مشروع القانون.

الغنوشي مع السبسي

كما علمت “العربية.نت” من مصادر مطلعة أن حركة النهضة الإسلامية، المشاركة في الحكومة، لن تعارض مشروع القانون عند عرضه على البرلمان، إذ سبق وأكد زعيمها #راشد_الغنوشيفي مقابلة مع “العربية.نت” على أنه مع المصالحة الوطنية، ودعا التونسيين إلى فتح صفحة جديدة وتجاوز أحقاد الماضي.

من خلال موافقة كتلتي “النهضة” و”نداء تونس”، فإن مشروع المصالحة سيمر، خصوصا أن الفريق الحاكم يحظى بالأغلبية المطلقة في البرلمان.

تجدر الإشارة إلى أن مشروع قانون المصالحة الوطنية، يقضي بإيقاف التتبع القضائي بحق رجال الأعمال وعدد من كبار موظفي الدولة، الذين سبق لهم العمل مع نظام الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي.

حيث ينص على “إيقاف التتبعات أو المحاكمات أو تنفيذ العقوبات في حق الموظفين العموميين وأشباههم من أجل أفعال تتعلق بالفساد المالي، وبالاعتداء على المال العام باستثناء تلك المتعلقة بالرشوة والاستيلاء على الأموال العمومية”.

المعارضة تهدد بالتصعيد

في موقف رافض لمشروع قانون المصالحة، طالبت المعارضة الحكومة ورئيس الدولة بالعدول عنه، كما هددت بإسقاطه في الشارع، وفق ما صدر عن بعض تنظيمات أقصى اليسار.

وكتب النائب عماد الدايمي ورئيس حزب “المؤتمر من أجل الجمهورية”، في صفحته على فيسبوك، أنه هناك “عملية استباقية من أجل الضغط على النواب وتخويفهم وحشرهم في الزاوية حتى يقبلوا بقانون المصالحة ‫ سيئ الذكر”.

وأضاف “لوبيات المصلحة والمال الفاسد التي نالت إلى حد ما، ما أرادته من تقليص لمجالات اختصاص قانون الإرهاب وغسل الأموال في عدد من الجرائم المالية وأساسا التهرب الجبائي تريد خلق مناخات ضاغطة ومشحونة ملائمة لتمرير قانون مكافئة مموّلي حزب النداء.

وقال الدايمي “سنعترض على قانون (العار) وسنشن حملة مدنية بلا هوادة ضده وضد من يقف وراءه من لوبيات الفساد المالي والسياسي، الذين مصّوا دم التونسيين طيلة عقود طويلة ويريدون اليوم صكا على بياض للعودة للتحكم في رزق الشعب الكريم ومقدراته في ظل تواطئ قوى تحالف حاكم مستفيدة من دعمها أو مستكينة خائفة ترتعش من سطوتها وجبروتها”.

منقول عن : منذر بالضيافي