البحيري يرد : اشاعة التدخل فى قضية اللطيف هى مواصلة لحملة الكذب

نور الدين البحيري : اختار البعض الانخراط في حملة من الافتراء والاكاذيب لم يسلم منها احد في الحكومة ولا في الترويكا مستفيدين في ذلك من حالة الانفلات الاعلامي الحاصل في البلاد.
استقبلت هذه الحكومة بنفس الاسلوب الذي تعرضت له الاطراف السياسية من قبل اجهزة بن علي من فيديوهات مفبركة وتقارير مزيفة والحالة مستمرة الى هذه اللحظة حتى اصبح كل عضو في الحكومة مالكا لعدد من القصور بعضها مهداة من رجال اعمال واصحاب اموال طائلة متأتية من صفقات ابرمت مع الداخل والخارج واهمها صفقة تسليم البغدادي المحمودي وكل شرور الدنيا ومساوئها اصبحت عنوانا لهذه الحكومة ولأعضائها ولم يسلم من ذلك لا النساء ولا الاطفال ولا الاشقاء ولا الاصدقاء.
والغريب ان البعض يتهمنا بالشيء ونقيضه في نفس الوقت بل وصل الامر حد اتهامنا بالتورط في عملية الاغتيالات التي حصلت في بلادنا ولم يبق امام البعض الا اتهامنا بالمشاركة بشكل مباشر في اغتيال جنودنا البواسل وقد قلنا سابقا ان الذين لا يريدون الخير لتونس والنجاح لثورتها لم يرموا المنديل ولم يعترفوا بالهزيمة وهم مصرون على إصابة الثورة والمسار الثوري في مقتل من خلال المس من مصداقية النخبة الحاكمة والتشكيك في مبدإ تمسكها بالقيم التي تم انتخابها على اساسها في حملة منظمة مستمرة تزداد حدة كلما تسارعت خطى الحكومة نحو تحقيق انجازات في الواقع ولذلك ومع تقديري ان مثل هذه الاشاعات تدل على مبدإ السقوط الاخلاقي للذين يروجونها دون برهان ولا دليل ودون أن يجدوا حرجا في المساس من اعراض الناس ظلما وعدوانا.
وأنا اؤكد واقول انها لا تستحق اكثر من الاحتقار لانها لم تعد تنطلي على احد واذا كان فشلهم في بلوغ اهدافهم يزيدهم اصرارا على المضي في غيّهم فان استهدافنا لن يزيدنا الا اصرارا على القيام بواجبنا خدمة لشعبنا والدفاع عن ثورته وحقه في انجاح المسار الديمقراطي ورفض محاولات الانقلاب عليه.
ولكن لماذا لا يتم تفعيل القانون امام هذه الاطراف؟
بعض الاطراف تريد فعلا الزج بالبلاد في اتون معركة يوضع فيها القضاء في قلب التجاذبات الاعلامية والسياسية بحثا عن بطولة زائفة أو عن شعبية لن تأتي أو محاولة الايهام بإضفاء صبغة سياسية على تجاوزات تقع تحت طائلة القانون، وحرصنا على تفادي الوقوع في مثل هذه المزالق يجعلنا نستثمر كل دقيقة من اجل خدمة البلاد وسحب البساط من تحت الذين يريدون التمعش من مثل هذه الترهات واشغال القضاء والامن ومؤسسات الدولة عن الاهتمام بالقضايا الرئيسية والجوهرية دون ان يمنع ذلك من ضمان حق كل مواطن من التشكي وقيام القضاء بواجبه في حماية اعراض الناس وأرواحهم وحرياتهم وموقعنا في الحكومة يفرض علينا حدا ادنى من واجب التحفظ حتى على حسابنا وحساب عائلاتنا وأبنائنا.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: