57c70d57c3618877018b4630

البرازيل : مظاهرات في ساو باولو منددة بعزل الرئيسة ديلما روسيف

تظاهر أنصار رئيسة البرازيل المعزولة ديلما روسيف أمس الاربعاء في مدينة ساو باولو احتجاجا على عزلها وذلك بعيد تصويت مجلس الشيوخ البرازيلي على عزلها بأغلبية 61 صوتا مقابل 20 صوتا.

وتحولت المظاهرات إلى اشتباكات بين المحتجين والشرطة التي أطلقت الغاز المدمع، كما أغلقت الطرق الرئيسية وسط المدينة.

هذا ووافق مجلس الشيوخ أمس عل ىعزل روسيف  نهائيا بعد اتهامها باقتراف “جريمة مسؤولية” تشمل التلاعب في أرقام الميزانية لإخفاء حجم العجز.

وكان المجلس قد أوقف روسيف عن مهامها الرئاسية  في 12 ماي 2016 لمدة لا تقل عن ستة شهور بعد أن صوَّت مجلس الشيوخ بأغلبية 55 مقابل 22 عضوا بإحالتها إلى المحاكمة بتهم تتعلق بالتلاعب بالحسابات العامة. وحل محلها في المنصب نائبها ميشال تامر اللبناني الأصل  إلى حين صدور الحكم النهائي.

وبعد عزل روسيف أمس الاربعاء 31 أوت 2016  أدى تامر اليمين الدستورية ليكمل مدة الرئاسة حتى ديسبمر 2018.

وكانت الرئيسة المعزولة قد وصفت إجراءات إقالتها بأنها انقلاب على الدستور، وتعهدت بمواصلة العمل السياسي، إذ بإمكانها الترشح في الانتخابات البرلمانية القادمة.

هذا و كشف موقع “ويكيليكس”، أن الرئيس  الجديد في البرازيل، ميشال تامر، كان عميلا مخبرا لصالح الاستخبارات الأميركية. وكان تامر يزود السفارة الأميركية في البرازيل بمعلومات عبر برقيات، ويمكن تصنيف محتواها بأنه “حساس” و “للاستعمال الرسمي فقط وفقا لموقع “ويكيليكس”.

وبحسب وثيقتين، إحداها أرسلت من ساو باولو إلى عدة جهات أميركية منها القيادة الجنوبية للجيش الأميركي في ميامي، ناقش فيها تامر الوضع السياسي في البرازيل خلال فترة الرئيس الأسبق لولا دا سيلفا. وحول انتخابات عام 2006 في البرازيل، وعندما أعيد انتخاب الرئيس دا سيلفا، ذكر تامر السيناريوهات التي قد يفوز من خلالها حزبه “حزب الحركة الديمقراطية البرازيلية” في الانتخابات.

وامتنع تامر في الوثيقة عن التكهن المسبق، لكنه قال إنه ستكون هناك جولة إعادة، وإن “أي شيء يمكن أن يحدث”.

هذا ويرى مراقبون أن عزل الرئيسة ديلما روسيف واتهامها بتهم ملفقة جاء على خلفية مواقفها من عدة قضايا كالقضية الفلسطينية والانقلاب في مصرعلاوة على توتر العلاقة بينها وبين إسرائيل وصلت إلى رفض قبولها المتطرف الاسرائيلي والزعيم السابق للمستوطنين داني دايان سفيرا لاسرائيل بالبرازيل .
وقد أدانت ديلما روسيف هجوم إسرائيل على غزة في العام 2014 ووصفته بالمجزرة غير المتكافئة واستدعت سفير بلادها بتل ابيب ..

وقال ايغال بالمور، المتحدث باسم الخارجية الاسرائيلية إن استدعاء السفير “هو تجسيد مؤسف للسبب الذي يجعل البرازيل، العملاق الاقتصادي والثقافي، تبقى قزما دبلوماسيا”.

و قد أعربت روسيف عن “أسفها” لتعبير “القزم الدبلوماسي” الذي استخدمته اسرائيل بحق بلادها.

كما انتقدت ديلما روسيف الانقلاب الذي قام به عبد الفتاح السيسي على الرئيس الشرعي في مصر محمد مرسي وأكدت أن البرازيل ليست وحدها التى لاتعترف بالنظام الانقلابي في مصر وأضافت : ” لم ولن نندم لاننا ساندنا الشعب المصري ضد الانقلاب ولن تؤثر فينا أى ضغوط عربيه أو دولية لتغيير نهجنا أو التخفيف من حدة تصريحاتنا لأنها ليست مسألة سياسيه بقدر ما هى أخلاقيه وإنسانيه و أن ما جرى لأنصار الرئيس مرسي من قتل وحرق وسحق أمر لا يبرره إلا الشيطان “.

وأشارت روسيف إلى أن ما جرى في مصر ليس محاكمة لرئيس منتخب بقدر ما هو محاكمة تجري في حق شعب حــر أراد أن يستقل قراره ويتحرر من التبعيةويحيا بحرية كبقية الشعوب الديمقراطية

و قد كشفت روسيف ما دار بينها وبين الرئيس الشرعي الدكتور محمد مرسي في زيارته التاريخية لدولة البرازيل وأعلنت عن نيته لبناء نهضة صناعية حقيقية في مصر ، حيث قالت : كنت أود أن تبنى مصر والبرازيل قلعة صناعية واقتصادية ننافس بها العالم ، وشجعنى الرئيس مرسي على ذلك واتفقنا على أن نبنى أكبر مصنع للاسمنت في العالم ، وشركه لصناعة شاحنات النقل
وفوجئت به يقدم لى دراسة جدوى عن مشروع لصناعة الطائرات تشترك فيه معنا قطر وتركيا ، ووافقت تركيا أن يكون مقر الشركة العملاقة في مصر ، وكاد الحلم أن يتحقق لولا الانقلاب العسكري الظالم الذي تورط المجتمع الدولي في جريمة الصمت على المجازر التي وقعت في مصر
وأضافت: ” لكنى لا زلت أؤمن أن شرعية الرئيس مرسي ستعود ، وكل يوم يمر يثبت لى المصريون أنهم لن يتنازلوا عن حريتهم وعن رئيسهم المنتخب ، ولو أنى مصريه لرأيتمونى كل يوم في الصفوف الأولى”.

و قبل الانقلاب في مصر كانت روسيف قد وجهت للرئيس محمد مرسي دعوة لحضور افتتاح بطولة كأس العالم في البرازيل في العام 2014

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: