البرلمان الجزائري يثير شكوكا حول وجهة الغاز المصدّر إلى مصر

وجهت نورة خربوش عضوة بالبرلمان الجزائري سؤالا شفويا لوزير الطاقة يوسف يوسفي حول مصير الغاز الجزائري المصدر إلى مصر بعد شكوك أثارتها وسائل الإعلام بشأن إمكانية وصول شحنات من هذا الغاز إلى الكيان الصهيوني عبر مصر.

و حسب نسخة من السؤال الموجه ليوسف يوسفي من طرف الممثلة للدائرة الانتخابية لولاية المسيلة عن حزب حركة مجتمع السلم، فإن السؤال وجه للوزير بعد إشارة تقارير صحفية إلى أن الحكومة المصرية تقوم بتصدير الفائض من الغاز الجزائري إلى الكيان الصهيوني.

و تعزّر تقارير خارجية خاصة منها ايطالية شكوك خربوش حيث تناقلت معلومات تفيد بتحويل مصر للفائض من الغاز الجزائري إلى الكيان الصهيوني بعد أن رفعت كمية الغاز المستورد من الجزائر من أربعمائة مليون متر مكعب إلى خمسمائة مليون متر، في وقت تقدر فيه حاجة مصر بأربعمائة مليون متر مكعب يوميا فقط.

و حسب ما أفادت به خربوش، فإن الغاز الجزائري يحول إلى الأراضي المحتلّة بطريقة “احتيالية”، خاصة أن مصر استفادت من تخفيض في السعر من خلال الاتفاق المبرم بين شركة سوناطراك النفطية بالجزائر و الشركة المصرية للغاز “إيجيبت غاز هولدينغ”، و المتمثل في توريد الشركة الجزائرية خمسمائة مليون متر مكعب يوميا من الغاز الجزائري إلى مصر.

و تشير البرلمانية إلى أن هذه الصفقات تمت في ظروف حساسة جدا، أهم ما يميزها الموقف الجزائري الرافض للتطبيع مع الكيان الصهيوني.

فائض الغاز

و ترتبط مصر بعقود طويلة المدى تستورد من خلالها الغاز الجزائري بأسعار تتراوح بين سبعين سنتا و1.5 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

بالمقابل، لم يصدر أي تأكيد أو نفي رسمي من الحكومتين الجزائرية أو المصرية بشأن هذه المعلومات، وهو ما أدى بالبرلمانية نورة إلى مساءلة وزير الطاقة الجزائري للحصول على رد رسمي بشأن القضية.

وقالت للجزيرة نت إنها تسعى من وراء هذه الخطوة لمعرفة حقيقة تحويل شحنات من الغاز الجزائري باتجاه الكيان المحتلّ عبر مصر، وما إذا كانت هذه المعلومات صحيحة أم مجرد تقارير مرتبطة بمخططات خارجية تستهدف استقرار الجزائر كون القضية برأيها حساسة جدا، وتأتي في ظرف تتمسك فيه الجزائر بمقاطعة الكيان الصهيوني.

و لأن الصفقة، في تقديرها، يكتنفها الغموض فهي تريد معرفة الإجراءات المتخذة من قبل الحكومة الجزائرية لتقييد استعمال الغاز الجزائري المصدر إلى مصر، ومنع تصديره إلى دول أخرى بما في ذلك الكيان الصهيوني.

كما تطالب وزير الطاقة بتوضيح الإجراءات المتخذة لحماية شركة سوناطراك من احتمالات التلاعب والتحايل القانوني لأجل تحويل وجهة صادراتها من الغاز وفق إجراءات الامتياز إلى وجهة لا تستحق هذا الامتياز.

سعر بخس

من جانبه، لم يستبعد الإعلامي عبد الوكيل بلام أن تكون مصر تحول فعلا كمية من الغاز إلى إسرائيل وبسعر بخس، وبرر ذلك بطبيعة العلاقة التي تربط ما وصفه بنظام العسكر في مصر مع الكيان الصهيوني.

و بشأن أهمية وجدوى السؤال الشفوي الذي وجهته البرلمانية خربوش نورة، قال بلام إن هذه الأخيرة مارست دورها البرلماني من خلال آلية يراقب من خلالها البرلمان عمل الحكومة، لكنه يعتقد أن وزارة الطاقة لن تأخذ القضية على محمل الجد، وأنها ستتعامل مع السؤال باستخفاف.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: