البرلمان الليبي يرفض منح الثقة لحكومة الوفاق

[ads2]

رفض  ،البرلمان الليبي منح الثقة لحكومة الوفاق التي يقودها « فايز السراج » مقترحا إعادة تشكيتها أو تشكيل حكومة مصغرة بدلا عنها.

و عقدت  الجلسة الاثنين 22 أوت بحضور 101 نائب شكلوا النصاب القانوني، وصوت 61 نائباً على رفض حكومة السراج وامتنع 39 عن التصويت فيما منح نائب واحد الثقة ويفترض بهذا القرار أن يفقد الحكومة الصلاحية، وفق بنود اتفاق الصخيرات.

هذا ويذكر  أن مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا مارتن كوبلر حذّر  من أن تأييد حكومة الوفاق الليبية “يتهاوى”، وسط تزايد انقطاع التيار الكهربي وضعف العملة الوطنية الذي يؤثر على الواردات الحيوية.

وزعم كوبلر ان حكومة الوفاق خسرت جزءا من شعبيتها التي حققتها في بادئ الأمر.
وبسؤاله عن تصريحه السابق بأن 95% من الليبيين يدعمون رئيس وزراء حكومة الوفاق فايز السراج، قال كوبلر كان ذلك في أفريل الماضي حيث كانت الكهرباء تعمل في طرابلس عشرين ساعة والدولار يساوي 3.5 دنانير ليبية.
وأضاف أما الآن فالكهرباء تعمل 12 ساعة في اليوم، والدولار يساوي خمسة دنانير، مشيرا إلى أن هذا مدمر لاقتصاد يعتمد على الاستيراد.
 
هذا و يأتي التذمر من حكومة فائز السراج على خلفية استيائها لوجود قوات فرنسية داخل الأراضي الليبية واعتبرته شكلا من انتهاك حرمة التراب الليبي.
 
وقالت حكومة السراج في  بيان لها  إن” تدخل فرنسا يتعارض تماما مع جميع التزاماتها بموجب قرارات مجلس الأمن وإعلان فيينا والعديد من البيانات الدولية الأخرى، وهي تعمق التوترات السياسية والعسكرية في ليبيا وتُعقد العمل من أجل السلام، وتُعزز أولئك الذين يريدون لهذه الحالة من عدم الاستمرار أن تستمر.”
 
وشددت الحكومة على انها ترحب بأي “مساعدة او مساندة تقدم لليبيا من الدول الشقيقة والصديقة في الحرب على تنظيم الدولة ، ما دام ذلك في اطار الطلب منها وبالتنسيق معها، مشيرة ، إلى أنها أجرت اتصالات مع السلطات الفرنسية لمعرفة أسباب وملابسات التواجد العسكري الفرنسي وحجمه.
 
وطالب المجلس الأعلى للدولة إدانة الإجراءات الفرنسية والمساعدة التي تقدمها إلى قوات الكرامة بقيادة الانقلابي خليفة حفتر الذي يستمر في معارضة البحث عن السلام والاستقرار في ليبيا.
 
هذا ويذكر أن سرايا الدفاع عن بنغازي تبنت الأحد 17 جويلية 2016 إسقاط طائرة تابعة للواء الليبي المتفاعد خليفة حفتر من نوع “Mi-35” بمنطقة المقرون ( 75 كلم غرب بنغازي ) وعلى متنها جنود فرنسيين .
 
وقد التزمت فرنسا الصمت حول الاخبار الأولية عن مقتل جنود فرنسين في إسقاط طائرة تابعة لحفتر من قبل سرايا الدفاع عن بنغازي .
 
من جهته أكد مصدر عسكري من غرفة عمليات سلاح الجو لميليشيات ما يسمى “عملية الكرامة ” التابعة لحفتر سقوط مروحية “Mi-35” الأحد 17 جويلية 2016 دون ذكر وجود جنود فرنسيين على متن الطائرة الليبية زاعمة أن الطائرة اضطرت للهبوط في بلدة المقرون بسبب عطل فني في أجهزتها، وأن البحث جار عن طاقمها.
 
هذا وخرجت فرنسا عن صمتها لتؤكد الأربعاء 20 جويلية 2016 عبر وزارة دفاعها مقتل 3 عسكريين فرنسيين في ليبيا دون ذكر تفاصيل عن مقتلهم.
 
من جهته أكد الناطق باسم الحكومة الفرنسية ستيفان لوفول، الأربعاء 20 جويلية ، وجود فرق من قوات فرنسية خاصة داخل ليبيا. وقال لوفول، في حوار مع إذاعة “فرانس انفو” الفرنسية: “بالطبع توجد قوات خاصة في ليبيا.
 
كما أفادت مصادر عسكرية في ليبيا إن القوات الفرنسية تنفذ عمليات قتالية على الأرض، وتدرّب ميليشيات حفتر، فضلا عن الدعم اللوجستي مثل تحديد مواقع مقاتلي مجلس ثوار بنغازي.
 
و كشفت مصادر دبلوماسية ، أن دولة الإمارات العربية المتحدة تتحمل كافة تكاليف تمويل القوات الأجنبية الفرنسية والبريطانية المتواجدة في شرق ليبيا وجنوبها، لمساعدة القوات التابعة للواء خليفة حفتر، الحليف الرئيس لكل من أبوظبي والقاهرة.
 
هذا وإلى جانب الموقف الرسمي الليبي الرافض للتواجد العسكري الفرنسي خرج مئات الليبيين في مظاهرات حاشدة الأربعاء 20 جويلية 2016 في عدة مدن تنديدا بانتهاك فرنسا لحركة التراب الليبي .
 
ونظمت التظاهرات في العاصمة طرابلس ومدينة مصراتة (200 كلم شرق طرابلس) ومدن أخرى بعد ساعات من إعلان فرنسا عن مقتل ثلاثة جنود فرنسيين خلال مهمة استطلاع في ليبيا.
 
ويذكر أن سرايا الدفاع عن بنغازي التي تبنت إسقاط الطائرة التابعة للانقلابي خليفة حفتر وعلى متنها الجنود الفرنسيين تشكلت منذ عدة أشهر في المنطقة الغربية من البلاد، وتحظى بدعم كتائب الثوار والعسكريين بها، وتمركزت منذ أكثر من شهر في قاعدة الجفرة العسكرية (جنوب البلاد)، وانطلقت نحو مدينة أجدابيا بعد ذلك، وسيطرت على كامل جنوبها يوم 18 جوان الماضي، وأعلنته منطقة عسكرية.
 
وبعدها انطلقت بهدف الوصول إلى غرب بنغازي للالتحاق بمقاتلي مجلس شورى ثوار المدينة لمواجهة قوات حفتر.
 
وتتكون سرايا الدفاع عن بنغازي من مقاتلين عسكريين ومدنيين من الثوار في مدينتي بنغازي وأجدابيا، ممن شاركوا مع قادتهم في الحرب على كتائب النظام السابق عام 2011. ومن أبرز هؤلاء القادة العقيد مصطفى الشركسي وإسماعيل الصلابي وزياد بلعم وأحمد التاجوري والساعدي النوفلي.
 
هذا ويذكر ان خليفة حفتر كان قد عبر عن رفضه لحكومة الوفاق الوطني برئاسة فائز السراج المنبثة عن اتفاق الصخيرات المغربية ودعا روسيا والغرب إلى التدخل في ليبيا للقضاء على ما أسماه الإرهاب .
 
كما أن قادة عملية الكرامة في بنغازي شرق ليبيا التي يقودها خليفة حفتر انقسموا بين مؤيدين له وآخرين داعمين لحكومة الوفاق الوطني بالعاصمة طرابلس.
 
[ads2]

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: