البلتاجي: الثبات على المبادي أقوى من كل التهديدات

القاهرة- الأناضول: قال محمد البلتاجي، القيادي بجماعة الإخوان المسلمين بمصر والمحبوس حاليا على ذمة قضايا، إن “الثبات على المباديء والمواقف والاختيارات درس في الحرية، أقوى من كل التهديدات والتخويفات”.

جاء ذلك في رسالة للبلتاجي، حملت عنوان (بشائر النصر)، ونشرتها صفحته على موقع التواصل الاجتماعي (فيس بوك) الاثنين، حيث تعد تلك الرسالة الخامسة، منذ القبض عليه يوم 29 أغسطس/ آب الماضي، ولا يعرف بعد من يدير صفحة البلتاجي وكيف يخرج تلك الرسائل من محبسه لتنشر على الصفحة.

كانت صفحة البلتاجي على (فيس بوك) قد نشرت أربع رسائل في وقت سابق للبلتاجي، الأولى يوم 31 أغسطس/ آب الماضي والثانية والثالثة والرابعة في الثاني والحادي عشر والرابع عشر من سبتمبر/ أيلول الماضي على التوالي.

ولم يفصح البلتاجي في رسالته عن مزيد من التفاصيل حول التهديدات والتخويفات التي يقصدها.

وأضاف البلتاجي أن “الزنازين والحبس الانفرادي والأبواب مغلقة طوال 24 ساعة، باسثناء الزيارات”،  واصفا ما يحدث له بأنه “ظلم وطغيان وقهر لا مثيل له”.

وأوضح أنه “في مثل هذه الأوقات ينشغل بما أسماه سعادة بالخلوة مع الله والذكر والدعاء والتلاوة والقيام بين يديه”.

وتابع البلتاجي: “هذا هو الدرس الذي كتبه آلاف الشهداء بدمائهم وأرواحهم قبل وبعد ما كتبته أستاذتي الشهيدة أسماء البلتاجي، (قتلت خلال فض اعتصام رابعة العدوية بالقاهرة في شهر أغسطس/آب الماضي) على صفحتها الشخصية ومن ثم ترجمته معهم بالدم والروح”.

وأشار القيادي بجماعة الإخوان المسلمين إلى أن “هناك مرحلة قادمة فيها النصر والفتح والتغيير والإنتقال من حال إلى حالٍ جديدة تحمل الخير والبشر”.

من جانبه قال أنس نجل محمد البلتاجي، إن والده “يتعرض لضغوط نفسيه ومضايقات للتأثير على معنوياته ومواقفه وردوده على اتهامات النيابة بهدف استسلامه للإتهامات الموجهه له والتعامل مع نظام الانقلاب على أنه أمر واقع يلزم التسليم له”.

وفي تصريحات للأناضول أضاف أن “الضغوط التي يواجهها والدي هي الحجز الانفرادي  في زنازين التأديب، المخصصة للمجرمين الجنائيين شديدي الخطورة، فضلا عن ضيق وقت الزيارة عن الوقت المحدد رسميا من إدارة السجون والتضييق على دخول المتعلقات الشخصية الأساسية”.

واستنكر أنس استمرار الضغوط علي والده “بعدم خروجهم في فترة التريض، كما يعامل باقي المساجين، رغم أنهم ما زالوا محبوسين احتياطيا ولم يصدر ضدهم أي حكم قضائي بعد، وإغلاق الزنازين رغم حقهم الطبيعي في فتح الزنزانه لمدة 6 ساعات يوميا فضلا عن عدم السماح بالصلاة في جماعة ولا صلاة الجمعة حيث يتواجدون داخل الزنازين طوال اليوم”.

وأضاف نجل البلتاجي: “ولكن رغم كل ذلك ورغم حجم المضايقات ما زالوا ثابتين على مواقفهم رافضين لاتهامات النيابة الموجهه لهم ورافضين أيضا للطريقة الكيدية التي تجرى بها تحقيقات النيابة داخل أسوار السجون ذاتها مما يعني بالطبع عدم وقوف النيابة والقضاء في موقف محايد وبما يغفل حق المتهم في الحصول على محاكمات عادلة”.

ولم يتسن الحصول على تعقيب فوري من وزارة الداخلية المصرية على ما جاء في رسالة البلتاجي وتصريحات نجله.

ويشير أنس بما يعتبره “انقلابا” إلى قيام وزير الدفاع المصري، القائد العام للجيش، الفريق أول عبد الفتاح السيسي، بمشاركة قوى سياسية ودينية، يوم 3 يوليو/ تموز الماضي، بالإطاحة بمحمد مرسي، المنتمي إلى جماعةالإخوان المسلمين.

ويؤيد قطاع من المصريين ما أقدم عليه قائد الجيش؛ بدعوى أن أول رئيس مدني منتخب منذ إعلان الجمهورية في مصر عام 1953 فشل في إدارة شؤون البلاد.

بينما يعتبر قطاع آخر من المصريين الإطاحة بمرسي “انقلابا عسكريا”، ويشارك هؤلاء في احتجاجات يومية تطالب بعودة مرسي، الذي يتحفظ عليه الجيش في مكان غير معلوم، إلى منصبه.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: