البنتاغون : واشنطن غير قادرة على حماية جميع المعارضة السورية

البنتاغون : واشنطن غير قادرة على حماية جميع المعارضة السورية

أكدت الإدارة الأمريكية أمس الخميس أن واشنطن عاجزة عن حماية الفصائل المعتدلة في سوريا من الضربات الجوية الروسية التي استهدفتها.

وقال المتحدث باسم قيادة المهمات المشتركة لعمليات العزيمة الصلبة “ستيف وارين”: “إنها “ساحة معركة في سوريا، وهذا يعني أننا لا نستطيع حماية الجميع من كل شيء، لكن هذه القوات المعارضة السورية التي استهدفتها روسيا تحارب تنظيم الدولة، نحن هنالك معهم لمساعدتهم على تدمير التنظيم”.

جاءت تصريحات “وارين” عقب استهداف مقاتلات حربية روسية لمجموعات سورية دربتها أمريكا في ريف حمص وحماة خلال اليومين الماضيين ما أدى لوقوع إصابات في صفوفهم.

هذا ويرى مراقبون ومحللون أن التدخل الروسي في سوريا كان بمباركة اسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية التي ادعت تدريب المعارضة السورية  لأسقاط النظام السوري في حين أنها قامت بتجميع معارضي بشار الأسد  في معسكرات ليسهل قصفهم من طرف روسيا لحماية الأسد.

وقد أكد شهود في سوريا أن الطيران الروسي لا يهاجم تنظيم داعش كما زعمت روسيا لتبرير تدخلها العسكري بل يقوم باستهداف المعارضة السورية ومن بينها الجيش الحر .

وقد قال “أحمد الحسن” القائد الميداني في لواء “صقور الجبل” التابع للجيش السوري الحر، إن َّ “طائرتين روسيتين استهدفتا يوم أمس الخميس، معسكراً للتدريب تابع للواء في بلدة (كفرنبل) بمحافظة إدلب بأكثر من 30 صاروخاً”.

وأكد الحسن أنَّ “الطائرات الروسية استهدفت كذلك أحد الألوية المعتدلة التابعة للجيش الحر التي لاعلاقة لها بأي تنظيمات متشددة أو صلة بتنظيم داعش”.

وأشار إلى أنَّ الطائرات الروسية استهدف أيضاً، أول أمس الأربعاء، مواقع لـ”تجمع العزة” التابع للجيش السوري الحر.

وبين الحسن أنَّ 10 أشخاص بينهم قياديان في اللواء أصيبوا بجروح في عملية القصف الذي أدى لدمار المعسكر بالكامل، بحسب قوله.

ومن جهته رأى  الأستاذ في قسم الدراسات الدفاعية بجامعة كينجز لندن “بيل بارك” أنَّ “العمليات العسكرية الروسية في سوريا جاءت من أجل الدفاع عن نظام دمشق وليس للقضاء على داعش”.

وأكد  “بارك” أن الأسباب التي دفعت روسيا لبدء عملياتها العسكرية في سوريا،هي لحماية النظام بذريعة مكافحة داعش، وذلك باستهدافها جماعات المعارضة السورية، وحماية قواعدها العسكرية، والظهور كلاعب أساسي في الشرق الأوسط”.

وأشار “بارك” إلى أنَّ “روسيا بدأت تعي بأن سوريا لا يمكن أن تكون موحدة تحت سيطرة النظام السوري، وهي تقبل بأن تكون سوريا في المستقبل فيدرالية أو تحت إدارة لا مركزية”.

هذا وراح مراقبون آخرون لتحديد طبيعة الحرب في روسيا ورأوها عقائدية ويتجلى ذلك  في الاتفاق بين وزيري الخارجية الأمريكي جون كيري والروسي سيرغي  لافروف على حماية العلمانية في سوريا و قول الكنيسة الأرثوذكسية الروسية  أن الجيش الروسي يخوض في سوريا الحرب المقدسة وهو ما يعني  القضاء على المجموعات المسلحة ذات المرجعية الإسلامية  في سوريا وحماية بشار الأسد الذي غازل الغرب بقوله أنه آخر معقل للعلمانية في المنطقة  .

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: