التبعية والانحلال والانحراف…أخطر من الإرهاب ( بقلم رضا العجيمي )

التبعية والانحلال والانحراف…أخطر من الإرهاب
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
° بقلم رضا العجيمي °

1- عندما ينجب الوالدين أبناء يعجزون عن تربيتهم بسبب عزوف المرأة عن القيام بواجباتها تجاه أسرتها، وهروب الرجل إلى المقاهي واللهث وراء الترفيه بشتى الأشكال دون الالتفات لالتزاماته الأخلاقية تجاه أبنائه، هذا التصرف الأناني من كلا الوالدين يدفع بأطفالهما وهم في سن مبكرة جدا إلى الشارع ليتبناهم ويرعاهم ويثقفهم تثقيفا قائما على الانحراف ينتج عنه اهتزاز في شخصياتهم، فينشؤون مرضى نفسيين منفتحين على إدمان المخدرات ومعاقرة المسكرات والزنا في سن لا تتجاوز في معظم الأحيان الإثنى عشر سنة لكلا الجنسين.

2- عندما تتنكر المدارس للمبادئ التي أنشئت من أجلها، ويتنصل المربون من الدور الريادي المناط بعهدتهم لبناء شباب المستقبل، عماد الدولة وحامل المشعل ممن سبقوه، إعدادا متوازنا من حيث التربية السليمة، والتعليم المركز، والواعز الأخلاقي والديني المبنيين على التربية المدنية الصحيحة، والتربية الدينية حسب تعاليم ديننا الإسلامي السمح، فنقطع السبل المؤدية للانحراف، والعنف، والمغالاة مما ينجر عنه انسداد جميع الطرق أمام المنحرفين، والمتشددين، والاستقطاب الخارجي، الذين يتربصون بأبنائنا كتربص الأسود بفرائسها.

3- عندما يتهرب السياسيون من تحمل المسؤولية في بناء مجتمع متوازن، متكافل، يعم جميع أفراده الحب والوئام، لا التشتت والكراهية والبغضاء والتجاذبات السياسية الرعناء والأيديولوجية الجوفاء كما هو الحال، والتناحر من أجل اعتلاء كراسي خشبية صنعها نجار بسيط من عامة الشعب.

4- عندما تتحمل الحكومات أعباء الحكم عن جدارة لا تشوبها شوائب…عندما يعمل القضاء بنزاهة فيستقر العدل ويُقضى على الظلم…عندما يصبح الاعلام صوت الشعب وبوقه، لا مرتزقة يعملون لتمرير أجندات أجنبية…عندما ينزل الأمنيون من برجهم العاجي ويتعاملون بأخلاق رفيعة مع الشعب مما ينتج عنه لحمة لن ولن يقدر على اختراقها أي شيء…عندما يؤدي الطبيب دوره الملائكي في أي نقطة من تراب الجمهورية…عندما يعمل الموظف والتقني والعامل بضمير مهني دون رقيب…عندما نكف ألسنتنا عن النميمة والاغتياب، ويحب الجار جاره دون ربح مبرمج…عندها ستستقيم لنا الأمور ونتخلص من آفة التبعية والانحلال والانحراف.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: