التكنوقراطيون…الأزمات… والصمت المريب..( بقلم فاطمة كمون )

وصلوا سدة الحكم على ظهر حمار …رضيتم أم أبيتم سنحكمكم…. بمنطق أطلقوا عليه اسم توافقي… مولود مشوه يخضع لعمليات تجميلية طبق خارطة طريق لم يحدد لها زمان أو مكان أو تكلفة…إعلامنا المراهق الذي تعود الصهر في السكنة في صمت مريب…بل أصبحوا يخلقون الأعذار ويدعون لمنابرهم أناسا لهم تاريخ براق في التبييض والفتاوى…كما يجتهدون في دعوة أحزاب لتشويهها أمام الرأي العام وتضخيم لأخرى بفبركة إعلامية و استبيانات هزلية وكأن الشعب مازال في غفلة عن أجندتهم….
ومما يثير الدهشة هذه المباركة الإعلامية دون نقد لزلات اللسان أو عثرة اللغة لبعض من ظهر من هؤلاء التكنوقراط في حوارات صحفية على منابر عدة يتحدثون بلغة ركيكة هجينة بين الفرنسية والإنجليزية والعامية ولغة أخرى لا أعلم مصدرها.. هذا حتى لا أتكلم على المحتوى أو طريقة التبليغ فهذا شأن الضالعين في فن الخطابة لتقييمه ….
ما يجري هذه الأيام من تسارع الخطى يثبت بلا أي موجب للشك أن عملية جراحية بدقة تنفذ لقطع دابر الثورة وما أنجبته إلا أن التعقيم في أدوات الجراحة لم يكن بالشكل الكافي لتخرس الألسن و تقضي على الصوت والحركة زر الإرهاب مرتبط بالقرارات والإملاءات ..وهذا ما صرح به وجه من النظام البائد … خطوة أولية كانت بإلغاء معرض الكتاب ولا أدري في أي سياق دخل هذا الإنجاز العبقري وكأن القادم لا يحرك العجلة الإقتصادية حتى في شراء الأكل والشرب والإقامة ثم مراجعة بعض التعيينات والتي لم تشمل إلا من أثبتوا كفاءة وعمل جاد وقاموا بفضح بعض ممارسات الفساد من أزلام النظام السابق …وما زاد في الطين بلة هو السماح باستضافة سواح يحملون الجنسية الإسرائلية علنا دون تورية أو خجل بعد أن كانوا يختفون كالجرذان في زمن مضى …
أما إذا تحدثنا عن الفضيحة القضائية فان ذلك سيطول ويطول …تبرئة لمن أجرم وإدانة لمن ثار ..وصمت لمن استفاد إلا من رحم ربك …
حقيقة شيء مخزي ومقرف ما يحدث من نتائج لولادة الحمار ولا أدري أبغل أو نغل أو حتى حمار شابه أباه…
فاطمة كمون

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: