التمويل الإسلامي يستحوذ على المراكز المتقدمة في أوروبا

في خط متواز مع التنافس الدولي للاستحواذ على مراكز متقدمة في صناعة المال الإسلامي، يشتد التنافس بين عدد من العواصم العالمية للاستحواذ على مركز المقدمة في مجال التعليم والأبحاث حول التمويل الإسلامي.
ووفقا لتقارير حديثة فإن هذا التنافس ينحصر اليوم بين عدد من الدول غير العربية ودول منطقة الشرق الأوسط، إذ أكدت منظمة الشركات العالمية للتعليم والبحث في مجال التمويل الاسلامي تقدم كل من المملكة المتحدة وماليزيا في هذا المجال ووفقا للتقرير فإن المملكة المتحدة هي الرائدة عالميا في مجال تعليم التمويل الاسلامي إذ لديها اليوم 60 مؤسسة تقدم دورات في التمويل الاسلامي و 22 جامعة تمنح درجات علمية للمتخصصين في التمويل الاسلامي.

بينما لماليزيا 50 مؤسسة تقدم دورات في التمويل الاسلامي بينها 18 جامعة تمنح درجة علمية في المتخصصين به، تليهما الامارات العربية المتحدة فى المرتبة الثالثة والتي تفتخر بان لديها 31 مؤسسة تقدم دورات متنوعة، بينها 9 جامعات تمنح البكالوريوس في التمويل الاسلامي، وفي القائمة تظهر باكستان كدولة مهتمة بالبحث والتعليم في مجال الصناعة المالية الإسلامية.
وفي الإطار أعلنت كل من طومسون رويترز المختصة في تزويد المعلومات الخاصة بالمجال للشركات والمهنيين، والمؤسسة الاسلامية للتنمية والقطاع الخاص، عن إنشاء مؤشر تنمية التمويل الاسلامى وهو مقياس عددي يمثل نمو صناعة التمويل الاسلامي في جميع انحاء العالم وسيتم الاعلان عن المؤشر رسميا في القمة العالمية للاقتصاد الاسلامي والتي ينظمها كل من طومسون رويترز وغرفة دبي للتجارة والصناعة في الفترة من 25 الى 26 نوفمبر بدبي.
وتهدف المبادرة الى توسيع مجال طومسون رويترز حول محتوى التمويل الاسلامي عالميا من خلال البحث والتحليل ومتابعة الاخبار ووضع معيار متعدد الابعاد ومحايد من اجل تطوير صناعة التمويل الاسلامي.ويقيس المؤشر خمسة مكونات رئيسية هي التطور الكمي والحكم والمسؤولية الاجتماعية والمعرفة والوعي حيث سجل المؤشر (420) مؤسسة تقدم دورات في التمويل الاصغر، بينها 131 جامعة تقدم درجات علمية.
وفي هذا الخصوص يقول راسيل واورث العضو المنتدب لطومسون رويترز إن هذا المؤشر هو الاول من نوعه بالنسبة للاقتصاد الاسلامي إذ سيزود الشركات بتحليل متعدد الابعاد اضافة الى انه محايد وموثوق به فيما يتعلق بتطوير قطاع التمويل الاسلامي العالمي.
وأضاف واورث “كما ان تطوير البنية التحتية التعليمية للتمويل الاسلامي يعد حجر الزاوية لإنشاء صناعة التمويل الاصغر ولهذا السبب قمنا باختياره”.
ووفقا لمؤشر طومسون رويترز واستنادا لهذا التحليل فقد وجد المؤشر ان المملكة المتحدة هي الرائدة عالميا في مجال تعليم التمويل الاسلامي حيث ان لديها أكثر من 60 مؤسسة تقدم دورات تدريبية فيه اضافة الى 22 جامعة تمنح درجات علمية في ذات التخصص تليها ماليزيا والإمارات العربية المتحدة اللتان انشأتا محاور للتمويل الاسلامي عالميا على حد سواء وتصدرت المملكة المتحدة القائمة من حيث البنية التحتية لتعليم التمويل الاسلامي، وتصدرت ماليزيا القائمة من حيث البحوث المنشورة حول التمويل الاسلامي خلال السنوات الثلاث الماضية حيث بلغ عدد الاوراق 169 ورقة بحثية نشر منها 101 ورقة تليها المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأميركية بـ 101 و73 ورقة بحثية على التوالي، وصدرت 655 ورقة بحثية على مستوى العالم في مجال التمويل الاسلامي خلال الثلاث السنوات الماضية تم استعراض 345 ورقة منها.ويقول مسؤول في طومسون رويترز ان “النتائج تعتبر مثالا ممتازا، حيث تشير ابحاثنا الى ان الدول التي تؤسس لبنية تحتية تعليمية ستكون المستفيد الأكبر من صناعات التمويل الاسلامي لديهم.
وأضاف ان “ابحاثهم تشير الى ان الدول الرائدة في المجال عالميا مثل المملكة المتحدة وماليزيا والإمارات المتحدة سيكون لها تأثير كبير على اتجاه قطاع التمويل الاسلامي في المنطقة.”
ويقول الدكتور سيد فاروق المدير العالمي لسوق المال الاسلامي بشركة طومسون رويترز، البحث هو اهم الوسائل المستخدمة من قبل المؤشر لتقييم عمق البعد المعرفي في صناعة التمويل الاسلامي حيث اشارت البحوث الاولية الى ان الصناعة تفتقر للبحوث المتعمقة والتي بدورها تحد من الابداع والتطور.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: