منجي باكير 2

التونسي و العيش – الجنيس- ( بقلم منجي بـــاكير /كاتب -صحفي)

التونسي و العيش – الجنيس- ( بقلم منجي بـــاكير /كاتب -صحفي)

 

كلمة ((الجنيس)) دخلت قاموس التونسي من باب بركات الكنام ، وهي تعني واقعيا وعمليّا (اغزر للوجوه وفرّق الدواء ) بمعنى آخر اللي ما يقدر على الدواء الاصلي عليه باللي يشابهه – و كلّو دواء – ..

و على أساس هذه المعادلة الحصريّة صار التونسي ( مضطرّا ) يقايس هذه المعادلة و يحاول جاهدا لإيجاد جنيسٍ لكلّ ما حرمته قلّة ذات اليد منه …. خوذ عندك مثلا ، كيلو لحم العلّوش اللي صار يشاتي مع ورقة بو عشرين دينار و أكثر ، طبعا أصبح أكله لصاحب العائلة أمْنية لا تتحقّق غالبا فاتّجه الى فترينات الدجاج و مشتقّات الديك الرّومي التي أصبحت توفّر له نوعا مّا اللحم الجنيس ،،،، كيف كيف الحوت ، العيّاش ما عاد يرى الصولْ و الكروفات و الوراطة و ماشاكلهم كان في المرشي صونترالْ حتّى أنوّ إذا فَرَضا أراد تحيّتهم ( ما يردوش عليــه التحيّة !) ، هذا المواطن الكريم وجد الحوت الجنيس في السردينة و الصبارص الأبيض و الكروفات الباهتة لونا و طعما و التي صارت هيكلا أجوفأ من طول إقامتها و –احتكارها – في الفريقوات ..أمّا الغلّة و الخضروات فقد اعتاد المواطن العيّاش أن يتّجه الى الأسواق الشعبية ليفرز من أكداس لا تتوفّر فيها دوما شروط السلامة الصحيّة لكنه يعاود يفرز و يحصل و هو يردّد مكرهٌ أخاك …

و لكم أن تمعنوا النظر أكثرو تبحثوا بلا إجتهاد كبير لتجدوا الجنيس في كثير من حياة التونسي و في كثير من ضرويّات عيشه ..

أسأل وقتاش يولّيوا جميع المواطنين يقدروا يتنعموا بخيرات بلادهم كيف كيف ،،، أو حتى مع فارق بسيط و ما عادش مواطن سوبار و مواطن درجة ثالثة ؟؟؟ مواطن يستهلك في بذخ و مواطن يشفق ما يلحق !!! – ربي يصلح حالنا –

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: