” الثروات: ملف فتح أول الثورة و بعد عناء طويل الشعب يطالب بحقه ” … بقلم المدوّن أحمد منصوري

‫#‏وينو_البترول‬ ‫#‏ويني_الثروات‬ هي حملة ليست عفوية أو إعتباطية وليدة هذه الأيام بل هي تكليل لملف تم فتحه و طرحه على الطاولة ما بعد الثورة مباشرة لإدراك العديد أهمية هذا الملف و خطورته و تحكمه في دواليب البلاد ليس إقتصاديا فقط بل سياسيا و في رأس السلطة و الحكم
و لمن يقول أن هذا الملف هو إستهداف لحكومة النداء و السبسي فإن الموضوع كما أشرت فتح منذ الأشهر الأولى للثورة و لكن أخذ زخمه بعد أحداث الفوار و الحوض المنجمي بقفصة هذه الأيام في عهد حكومة الصيد التي إعترف الجميع بفشلها ناهيك عن رئاسة الجمهورية التي بان عجزها الكلي بعيدا عن حالة السبسي الذهنية و الصحية
كان برنامج “سقوط دولة الفساد” على القناة الوطنية في الأشهر الأولى للثورة قبل الإنتخابات حتى و زخمها هو من أشار لهذا الموضوع لكن طبعا كان لتصفية حسابات ضيقة في تلك الفترة الحساسة التي لم يأخذ فيها الملف إهتماما نظرا لإهتمام الشارع بإسقاط حكومة الغنوشي ثم السبسي و موجة الإعتصامات و إرهاصات الثورة ، و طبعا لا ننسى طارق المكي الذي خلال تسجيلاته العديدة كشف العديد من أسرار هذا الملف مما أدى إلى فقدان حياته في ظروف غامضة و هذا يذكرنا أيضا برئيس لجنة تقصي الحقائق عبد الفتاح بن عمر الذي لاقى حتفه بعد تفصيله لهذا الملف و المتورطين فيه في تقريره ، على المستوى السياسي كان هناك حزب التحرير الذي تبنى الموضوع إثر صراعه المتواصل مع التدخل الأجنبي و الشركات الأجنبية الإستعمارية و أقام في ذلك العديد من الندوات و التظاهرات كانت أهمها الإحتكاك المباشر مع رئيس شركة بتروفاك إثر قدومه مع وفد من بريطانيا في زيارة لفرع الشركة بجزيرة قرقنة بصفاقس مما أدى إلى التدخل البوليسي حينها و هروب الوفد من الباب الخلفي للمنشأة البترولية .. أما على المستوى الإعلامي فكانت قناة الزيتونة الأبرز في كشف لوبيات و عصابات نهب الثروات إلى جانب الخروقات القانونية و الدستورية في مجال الطاقة و المحروقات عبر برنامج بالمرصاد للإعلامي الحسين بن عمر رفقة ثلة من المختصين في هذا المجال أبرزهم الأستاذ لزهر السمعلي ، الصحفي الإستقصائي ماهر زيد و الأستاذ لسعد الذوادي و العديد طبعا من شرفاء هذه البلاد ، بالإضافة إلى موقع نواة الإلكتروني الذي ساهم أيضا في كشف العديد من خفايا هذا الملف .. ميدانيا شارك العديد من الثوار في رفع شعارات منادية بإسترجاع ثرواتنا المنهوبة و كانت حركة أحرار أحد أبرز المنادين و الرافعين لهذه الشعارات الثورية ..
طبعا كل هذا كان خلال الأربع سنين الأولى للثورة منذ عهد محمد الغنوشي و حكومة السبسي إلى عهد حكم الترويكا بحكوماتها مرورا بحكومة العميل رقم واحد في هذا الموضوع المهدي جمعة و ها نحن اليوم نكلل كل تلك المجهودات لنصل إلى مطالب شعبية واسعة منادية بحقها في ثروات البلاد المنهوبة

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: