الثورة مشتاقة لتعالي أصوات الحق بقلم مروى فرجاني

بعضهم مازال ينتظر الحلول لأزمات هذا الواقع من خلال الطرق المطروحة اليوم فى سوق الثورات العربية عبر أغلب فصائلها ولكن يكفينا في استعراض نتائج تجاربها وحصاد عطائها أن تستنتج أنها طرق وحلول قد بلغت حد الإفلاس ولم تقدم حلا لما نحن فيه بل لم تصل إلى نتائجها وأهدافها الذاتية .. !
فلم تستطع الأحزاب الإسلامية السياسية التي قصدت الوصول إلى السلطة بقصد إقامة منهج الرحمن أن تصل إلا إلى السجون والمعتقلات ثم إلى نقض المنهج السليم !!
ثم وصلت إلى الإرتماء على أعتاب السلطة الغاشمة فى أدوار سياسية هامشية مخجلة ،،
ناهيك عن المتاهه التي أضاعت فيها أسس منهج الرحمن بدعوى التدرج والمصلحة العامة !!
ولم تتمكن التيارات المدنية من التحرر من النظام الفاسد الذى أزهق الأرواح وأسال الدماء وفي كل يوم يتمادى في بطشه وظلمه ..
نسي هؤلاء جميعا أن الحل واضح وضوح الشمس .. نسي الجميع أن المحرك الأساسي للأحداث كلها هذا النظام العالمى بهيمنته ونفوذه وإمبرياليته ..
نسي بعضهم وتغافل البعض الآخر عن أنه يجب أن تتوجه الثورات إلى النظام العالمى .. فمهما قامت ثورات على الأنظمة الحاكمة ولم تخرج إلى النظام العالمى فلن يفلح أي شئ ..
فما تلك الأنظمة إلا دُمى في أيدي هذا النظام .. لابد من مقاومة هذا النظام بكل الوسائل .. مقاومة مبنية على وعي عميق ينير لنا الطريق .. حتى نسترد حرياتنا وكرامتنا وثرواتنا المسلوبة المنهوبة ونعيد أمجاد أوطاننا على أشلاء هذا النظام الفاجر ..
ولم يقم في البشرية حكم ولم تؤسس دولة ولا نهضت حضارة قديمة ولا حديثة إلا على أشلاء نظام آخر ..
ومن هالته هذه الحقيقة فليقرأ التاريخ فإن لم يبصرها ويفهمها فليراجع عقله . فهذه دولة إسرائيل وحضارة أوروبا وأمجاد أمريكا اليوم ..
جميعهم ماهم إلا دول مغتصبة قامت على أشلاء دول أخرى ودماء شعوب بأكملها .. ! ..
‏قاوم‬

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: