الثورة والنظام الدولي بقلم مروى فرجاني

إن الثوار بحق في بلادنا والذين سلكوا طريق النضال الحقيقي لا الوهمي مدركون أن ثورتهم أعمق من تلك المؤسسات والشخصيات التي تحكم داخليا، إن مكمن المشكلة في نظام أبعد من ذلك، وما الأنظمة الداخلية إلا فرز من إفرازاته القميئة، إنه النظام العالمي .. منظومة الاحتلال الدولي التي أحكمت هيمنتها على بلادنا عبر منظمات ادعوا أنها منظمات دولية بينما هي في الحقيقة منظمات استعمارية توظف عالميا لفرض إرادة الدول الكبرى على بلادنا

والأمم المتحدة بأفرعها شأنها شأن كل المنظمات كصندوق النقد الدولي وغيره، وإن الثوار الذين لا يعترفون بشرعية أنظمتهم الداخلية عليهم أن لا يعترفوا في الوقت نفسه بشرعية تلك المنظمات الاستعمارية … وإن الثورة الحقيقية هي تلك الثورة التي ستعمد لإسقاط الهيمنة الأمريكية في نفس الوقت الذي تسقط فيه النظام الداخلي، بل إن سقوط الهيمنة يعني سقوط النظام الداخلي تلقائيا.

إن ميثاق الأمم المتحدة هو الذي يقضي على كل دولة عضو الاعتراف بسيادة الدول الأخرى الأعضاء، وبمساواتها في تلك السيادة وهو الشيء الذي لا تملك مصر خيارا غيره تجاه إسرائيل باعتبارهما أعضاء في الأمم المتحدة!! والثوارات ما هي إلا خروج عن المنظومة الطاغية بغرض إسقاطها، أما الثورة من أجل العودة لنفس المنظومة التي لفظتك أكثر من مرة فهذا خنوع وذل وإن لبس ثوب الثورة.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: