الثوره منهج وليست سلوكا بقلم مروى فرجاني

التغيير الجذري يعني التغيير من أعمق نقطة في النظام، وأعمق ما في الأنظمة السياسية “منظومتها القيمية”، وكل تغيير لا يستهدف هذه المنظومة القيمية للنظام فهو تغيير سطحي، يستهدف بعض سلوك النظام فقط، وإن بقاء المنظومة القيمية للنظام كما هي تعني أن تغيير الوجوه لن يأتي بجديد يُذكر، لأن منبع السلوك لم يتغير

هذه المنظومة القيمية هو ما يمكن تسميتها “بالعقيدة السياسية”، والثورة الحقيقية هي التي تستهدف إعادة صياغة هذه المنظومة القيمية للنظام، ولا يسمى غيرها ثورة، ولذلك لا معنى لوجود ثورة اليوم تعترف بشرعية منظومة الاحتلال الدولي أو بشرعية أي منظمة من منظماته كالأمم المتحدة وصندوق النقد الدولي وغيرهما، ولا معنى لوجود ثورة اليوم تعترف بالقيم الفلسفية الكبرى للنظام العالمي الحالي كالديموقراطية والرأسمالية لأنها لن تحدث تغييرا إلا داخل مساراته، وسيظل تغييرها سطحيا سلوكيا

وإنه من المؤسف اليوم أن نرى معظم الكيانات المسماة ثورية إما أنها لا تحمل منظومة قيم تواجه بها منظومة قيم النظام القائم فيظل شعارها الهدم فقط، أو أنها تحمل منظومة قيم متطابقة مع النظام بالفعل والخلاف بينهما سلوكي فقط، كتلك الكيانات المعترفة بشرعية المنظمات الدولية والقوانين الداخلية!

وإذا كانت الثورة تستهدف المنظومة القيمية أعمق ما في النظام فبالتالي من الصعب الاقتناع أن هناك ثورة ستقوم في مصر مثلا ولا تفتح هذه الملفات وتكون نصب أعين الثوار:
– الثروات المنجمية في تونس
– توغل المؤسسة العسكرية في مفاصل السياسة والاقتصاد

– المعونة الأمريكية

– التمويل الأجنبي ووجهته سواء للأفراد أو المؤسسات أو المنظمات الاجتماعية والحقوقية

– عقود الامتياز والاحتكار للشركات الأجنبية التي تنهب ثروات الشعب (كالغاز والبترول والمناجم من ذهب وغيره)

– ملف قناة السويس وإدارتها وتأمينها وتأمين الملاحة فيها

– هيمنة صندوق النقد الدولي ونادي باريس على الاقتصاد

– اتفاقية (كامب ديفيد) وحقيقتها الغائبة

– القوات الأجنبية الموجودة في سيناء MFO

– ثروات الشعب المنهوبة داخليا عبر:-
أ- شبكة رجال الأعمال المسيطرة على نظام الحكم والموالية لأمريكا وإسرائيل
ب- مؤسسات النظام السيادية (المؤسسة العسكرية والمخابرات العامة)

– المنظومة القانونية الموجودة في تونس و مصر والتي وضع الاحتلال أجزاء منها

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: