الجارديان”: الإمارات تُعذب أمريكياً لرفضه العمل جاسوسا في مسجد أوريجون لFBI

كشفت صحيفة الجارديان البريطانية عن واقعة تعذيب مواطن أمريكي في أبوظبي لصالح الـ”أف بي آي” لرفضه أن يكون مخبراً لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية في مسجده الذي يقع في ولاية أوريجون.
وأفادت أن الرجل المسلم هو “أريتري” الأصل أمريكي المولد يبلغ من العمر 36 عاماً يدعى “يونس فكري” وحقق معه ومورس في حقه تعذيبا استمر لــ 106 يومًا في دولة الإمارات العربية المتحدة.

ويكشف فكري تفاصيل الاعتقال في الإمارات بالقول: ” لم أكن أعرف ما كان يحدث حيث أخذوني بعيدا في اليوم التالي، وعندها عرفت أن الأسئلة متعلقة ببورتلاند أوريجون” .

[ads2]

وأضاف : ” في البداية حافظت على قول واحد: أنا أمريكي، وأحتاج المحامي الخاص بي، أريد سفارة بلدي. قالوا لي: الحكومة الأمريكية لا تهتم لأمرك، ثم بدأوا يسألون، أخبرنا عن ما يحدث في بورتلاند. لقد كانت نفس أسئلة التحقيقات الفيدرالية في السودان حول مسجد الصبر  ومواضيع الخطب هي التي واجهتها مجددا في الإمارات العربية المتحدة”.
وتوصل فكري  بسرعة إلى أن الولايات المتحدة لها يد في اعتقاله، إذ يضيف ” بدون شك هذا كان بتحريض من مكتب التحقيقات الفيدرالي. لماذا تسألني الإمارات العربية المتحدة عن هذا المسجد بعينه في بورتلاند»؟ لقد كانت تلك بداية أشهر من الاستجواب.”

ويتابع القول للجارديان: ـ”لقد رفضت الإجابة على الأسئلة، ومن ثم بدأ الضرب”  مستطردا في الوصف: “لقد بدأوا باللكمات والصفعات. وحينما تعبوا من ضربي أحضروا خراطيم المياة، كانت 3 خراطيم، استخدموا الخرطوم الناعم في محاولة خنقي، لقد طرحوني أرضا وضربوني على باطن قدمي، كما ضربوني على الظهر باستمرار”.
ويقول: “إذا توقفوا عن الضرب يجعلونك تقف لمدة ثماني ساعات مع يديك المرفوعة عاليا، لقد كان الضرب أفضل بكثير من الوقوف”. واستمر التعذيب حتى عندما كان وحيدا في زنزانته في الليل.
ويذكر الأمريكي للصحيفة البريطانية: “كنت نائما على البلاط البارد جدا. ولم يكن للجسد أن يتحمل هذا البرد بالإضافة إلى الضرب. وهو ما جعلني أقرر الإجابة على أسئلتهم”.
ويبيّن أنه بعد ثمانية أسابيع من المطالبة برؤية شخص من السفارة الأمريكية، تم إخبار يونس فكري بأنه سيؤخذ لمقابلة الديبلوماسي الأمريكي، لكنهم حذروه من عدم قول أي شيء حول تعرضه للتعذيب، وإلا فسوف يؤجل إطلاق سراحه الذي وُعد أنه سيكون خلال أيام.

هذا وبعد  106 يوم من السجن، أصدرت دولة الإمارات العربية المتحدة قرارا بإطلاق سراح “فكري” دون تهمة ضده.

قال مكتب التحقيقات الفيدرالي في بورتلاند إنه غير قادر على التعليق مباشرة على هذه الادعاءات، لأنه طرف في النزاع.
ومنعت قائمة حظر الطيران فكري من العودة إلى الولايات المتحدة، ولذلك اختار أن يذهب إلى السويد حيث قدم طلبا للجوء السياسي. وقد رُفض طلبه في جانفي لأنه لم يتمكن من إثبات أن الولايات المتحدة لها يد في سجنه على الرغم من أن السويديين قبلوا أنه تعرض للتعذيب.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: