668_334_1372587705678300

الجامعة بين العنف و الوعي و الانجاز ! بقلم كريم البوعلي

سرع الاتحاد العام التونسي للطلبة من وتيرة نشاطه هذه الايام و ماهي إلا أيام معدودات تفصله عن مؤتمره التاريخي السادس ، إلتجأ الفاشلون المنقسمون على ثلاث مكاتب تنفيذية إلى اسلوبهم المفضل و المعهود لكبح جماح مناضلي الاتحاد و ترهيبهم بالعنف بشتى أنواعه في محاولة دنيئة للحد من فاعليتهم المتقدة في النشاط و الحماس و النضال من أجل حياة طلابية ديمقراطية و تعليم في خدمة المجتمع .

تتالت حالات الاعتداء في الأونة الأخيرة ، و على سبيل الذكر لا الحصر ، في كلية العلوم القانونية و الاقتصادية و التصرف بجندوبة تم الاعتداء على مناضلي الاتحاد من بينهم الطالبة مريم الحفصوني ، وفي كلية العلوم القانونية بتونس أيضا تم دفع الطالبة نضال الراجحي من الدرج في سابقة خطيرة جدا تعبر عن أقصى أنواع الوحشية و اللانسانية ، و في كلية الأداب 9 آفريل وقع منع مناضلي الاتحاد من إقامة ملتقى تعريفي بالمؤتمر السادس و اعتدي بالعنف الشديد على أبناء الاتحاد .

إن المفلس فكريا و أخلاقيا لا يستطيع مجاراة نسق الطلبة الواعون و المبدعون الحاملون لمشروع طموح للجامعة و تونس فملاذه الطبيعي في هذه الحالة حتما سيكون العنف و لا شيء غيره ، و النبيه المتبصر حتما لا ينجر إلى هذه المتاهة التي يريد الخاسرون جره إليها بل إن أفضل الاجابات تلك التي تكون إنجازا في ساحات النضال اليومي مع الطلبة و حل مشاكلهم و الدفاع عن حقوقهم و بث الوعي في صفوفهم .

إن هذه اللحظات التاريخية التي يمر بها الاتحاد تؤلم كثيرا منافسيه المتربصين به و لكنها في ذات الوقت تعد انتصارا للحركة الطلابية و مبادئها المتجذرة في عمق الهوية الوطنية الجامعة لخيارات الحضارة العربية الاسلامية و المنفتحة على مبادئ الانسانية الراقية و السامية .

إن ترسيخ قيم الحرية و الديمقراطية داخل الفضاء الجامعي و بلورة رؤية إصلاحية شاملة نابعة من ارادة طلابية حقيقية هي من أوكد الاهتمامات في المرحلة القادمة خاصة مع الظرفية التي تعيشها تونس و المتسمة بتكريس قيام المواطنة و دولة القانون و المؤسسات و العمل بجد لتكون الحركة الطلابية محورا رئيسيا و قلبا نابضا للحركة الوطنية و هذا دأب الاتحاد من أجله وجد و عاش و يعيش و من أجل ذلك سيعيش و ما المؤتمر الوطني السادس المضموني بإمتياز إلا خير دليل .

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: