الجزائر:مسيرات في غرداية وعنابة والعاصمة الجزائر

خرج الآلاف من أبناء مدينة غرداية (360 كيلو متر جنوبي الجزائر) الأحد 6 جويلية 2014 ،بدعوة من لجنة التنسيق والمتابعة للمجتمع المدني المزابي للاحتجاج على انعدام الامن بمدينتهم وعدم متابعة المتورطين في اعمال العنف ضدهم
وقال عضو لجنة التنسيق بأحداث غرداية خضير باباز لقناة الجزيرة إن الآلاف شاركوا في مظاهرة غرداية مقابل المئات بالجزائر العاصمة والعشرات في مدينة عنابة، مؤكدا أن المحتجين طالبوا السلطة بالتدخل لوقف  الاعتداءات المتكررة على المزابيين.

واتهم باباز بعضا من رجال الشرطة والدرك بحماية من سماهم “المجرمين الذين تورطوا في الاعتداء على أرواح المزابيين وممتلكاتهم” مؤكدا وجود أدلة تثبت ذلك قدمت للمسؤولين، لكن دون نتائج ملموسة.
هذا وقد رفع المحتجون في غرداية شعارات تطالب بالقصاص من القتلة والمجرمين الذين يعيثون فسادا في المدينة، ويقومون بنهب المحلات التجارية ودهم البيوت وحرق غابات النخيل، وبالتحرك السريع لقوات الأمن، كما رفعت شعارات تطالب بجبر ضرر الميزابيين وإعادة إسكان العائلات التي تضررت مساكنها بفعل الأحداث الأخيرة.
وجاء في بيان لهم ان “أطرافا في مصالح الأمن الجزائرية، متواطؤون مع المعتدين على حرمة القبور وهدم الآثار المصنفة في التراث الإنساني”، و”حمل السلطات العليا المسؤولية السياسية والقانونية حيال التجاوزات الخطيرة”
وطالب البيان ” بتوقيف ونقل المسؤوليين الأمنيين الفاشلين في آداء مهاهم وسحب الأسلحة المتداولة”.


ولئن توصف اشتباكات غرداية بالطائفية من قبل الإعلام والسلطات فإن السياسي والديبلوماسي السابق محمد عربي زيتوت قال أن ” ما يقع في مدينة غرداية من اشتباكات من وقت لآخر ليس طائفيا “بين الإباضية و المالكية”، ولا قوميا بين “الأمازيغ والعرب”، و لا حتى قبليا بين”بني ميزاب و الشعانبة”بل إن الفوضى التي تتحكم في البلاد، والتي تسمى مجازا بالنظام، سعيدة أيما سعادة وهي ترى “الصحاروة” يتصادمون فيما بينهم بدل من أن يتوحدوا، كما فعلوا من قبل، ضد فسادها ونهبها و خيانتها للبلاد و مبادءها وثرواتها” حسب قوله
وأضاف زيتوت أنه ” إلى جانب العصابات الحاكمة فإن قوى الإستكبار الخارجي تتربص بأرض الشهداء، وتحلم أن تعود علنا، مرة أخرى، إلى الفردوس المفقود حيث تتواجد ثروات الشعب الجزائري، وهي تعلم أن غرداية لا تبعد، جنوبا، أكثر من ساعتين، بالسيارة، عن حاسي مسعود مركز البترول الجزائري، وشمالا، أقل من ساعة عن حاسي الرمل موطن الغاز الجزائري.”

واعتبر محمد العربي زيتوت الدعوات إلى تدخل خارجي لحماية “الأقلية الميزابية”خطيئة وإساءة لبني ميزاب الذين هم أصلاء وشركاء في الوطن و ليسوا أقلية.


أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: