الجزائريون يتضامنون مع التونسيين ويعدونهم بغزو فنادقهم بعد العيد

الجزائريون يتضامنون مع التونسيين ويعدونهم بغزو فنادقهم بعد العيد

[ads1]

قام الجزائريون بحملة تضامنية كبيرة عبر مواقع التواصل الإجتماعي مع تونس، بعد العملية الإرهابية التي استهدفت فندقين بمدينة “سوسة” وأوقع عشرات القتلى، وتوعدوا بالرد بطريقتهم على هذا الهجوم وإنعاش السياحة التونسية، في وقت اعتبر مسؤولون عن السياحة التونسية بالجزائر أن الوقت سيكون كفيلا بمحو آثار هذا الهجوم من أجل استقطاب السياح، مع مزيد من التطمينات والتخفيضات للحفاظ على السياح الوافدين إلى تونس.

رد الجزائريين على الهجوم الإرهابي الذي ضرب تونس واستهدف السياحة بشكل خاص، من خلال حملة تضامنية تقرر فيها رفع تيرمومتر السياحة نحو تونس، بعد أن شكل الهجوم االذي استهدف فنادق سياحية ضربة لنسف جهود الحكومة من أجل تأمين المناطق السياحية، خاصة بعد الهجوم الإرهابي على متحف باردو، وسط مخاوف من تأثير هذه الهجمات على السياحة التونسية، لا سيما أن تونس كانت تحضر لرفع عدد سياحها هذا العام. وشكلت مواقع التواصل الاجتماعي منذ هجوم “سوسة” فضاء للإعلان عن حملة تضامنية اختلفت فيها الشعارات والتعليقات، لكنها كانت تصب في قالب واحد وهو دفع السياحة التونسية نحو التصدي لهذا الهجوم تحت شعار كلنا تونس، ولوحظ هذا الأمر بشكل خاص في الصفحات التونسية على غرار الصفحة الرسمية لقناة “نسمة” على فيسبوك.

[ads2]

وكتب أحد المعلقين “أنا كجزائري لا ترهبني هذه الأعمال الجبانة ولن ألغي عطلتي مع أحبابي في تونس الشقيقة”. وكتب آخر “زكارة في لي يكرهو تونس أخوكم من الجزائر.. بعد رمضان نروح لسوسة مع لحباب نتسيح.. تحيا تونس”. وكتب آخر “الهجرة إلى تونس بعد رمضان”، في حين كتب آخر تعليقا يحمل تحديا كبيرا جاء فيه “زحف 40 مليون جزائري بعد رمضان نحو الجارة تونس.. نحن سياح في وقت الفرح وفي وقت الشدة رانا خاوتكم وبلادكم هي بلادنا وبلادنا هي بلادكم..”.

أما آخر فقال “والله أنا كجزائري أتضامن مع الإخوة التونسيين في هذه المأساة والمعاناة التي يعيشونها لأنهم إخوة مسالمين ويحبون العيش فى كرامة وأمان، لكن الأعمال الإرهابية لا تعنى أن السياحة سوف تنقص فى تونس الخضراء وبعد رمضان سوف نزور بلادنا الثانية والحبيبة تونس الخضرا والخوف فقط من الله والإرهاب لا ينقص من عزيمتنا في زيارة تونس”.

كما نشر أحد الفايسبوكيين “لا تحزني يا تونس من مغادرة السياح الأجانب.. فالجزائريون قادمون بالملايين بعد رمضان”. وكتب آخر أيضا “الجزائريون كلهم متضامنون مع الشقيقة الحبيبة تونس ولن تخيفنا هذه الأعمال الجبانة.. تحيا تونس وليس أروع من السياحة في تونس الخضراء”.

واعتبر ممثل الديوان الوطني التونسي للسياحة، بسام ورتاني، في اتصال مع “البلاد” أن موقف الجزائريين يعبر عن حجم العلاقات المتينة، وسبق أن كرسوا هذا الموقف عقب هجوم متحف بارادو، موضحا أنه من الصعب التكهن بعدد السياح الجزائريين الذين يفضلون قضاء عطلتهم في تونس في الوقت الراهن، رغم اعترافه بتأثير هذا الهجوم على القطاع السياحي، لأن المستهدف هو  هذا القطاع الحيوي الذي يرتكز عليه الاقتصاد التونسي، إلا أنه توقع أن تسجل ارتفاعا، والمطلوب في الوقت الراهن ـ حسبه ـ هو تقديم تطمينات وتعزيزات أمنية أكبر والعمل على استقطاب السياح بشكل أكبر عبر تسهيلات وتحفيزات مشجعة.

كما لفت مدير وكالة السياحة والأسفار سيزار ترافل، سفيان فرشيش في اتصال بـ«البلاد”، أن توقيت الهجوم الإرهابي الذي ضرب مدينة سوسة حساس جدا وستكون له تبعات على السياحة التونسية، إلا أن الأمر الأكيد ـ حسبه ـ هو أن تنظيم داعش صار يضرب في كل القارات وكل الدول، ما يعني أنه لا داعي لتغيير وجهات العطلة الصيفية باعتبار أن الخطر قد يكون في أي مكان، وأوضح أن تخوف السياح الأوروبيين غير موجود عند الجزائريين الذين أثبتوا ذلك عقب الهجوم على متحف باردو، وأضاف المتحدث أن آلاف الجزائريين سجلوا عبر مختلف الوكالات السياحية لقضاء عطلهم في تونس وسيكون من الصعب تغيير الوجهة، مضيفا أنه مع نهاية شهر رمضان ستتوضح الأمور لأن التردد والتخوف القائم من قبل السياح قد يتبدد مع نهاية هذا الشهر، مشددا على ضرورة القيام بالتعزيزات الأمنية بشكل أكبر وتقديم التحفيزات.

المصدر: صحيفة البلد الجزائرية

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: