الجزائر: إضراب أساتذة التعليم يدخل أسبوعه الرابع و وزيرة التربية تتهم المضربين بمحاولة خوصصة المدرسة العمومية

يدخل إضراب أساتذة التعليم بالجزائر  أسبوعه الرابع أمام انسداد الحوار بين وزارة التربية والنقابات

وقد اتهمت وزيرة التربية نورية بن غبريط رمعون ذات الأصول اليهودية أطرافا لم تحددها بالاسم، بمحاولة إغراق المدرسة في الإضرابات لضرب وتكسير القطاع للوصول إلى خوصصة المدرسة العمومية من خلال تشجيع التلاميذ على الاستفادة من الدروس الخصوصية والتوجه بعدها إلى مؤسسات التعليم الخاصة.

[ads2]

ومن جهتهم عبر أولياء التلاميذ عن تخوفهم من ضياع أبنائهم ووصفت مجموعة من أعضاء جمعيات أولياء التلاميذ وضعية أبنائهم بغير المقبولة في ظل إضرابات الأساتذة وحرمان أبنائهم من التمدرس المنتظم والتشويش عليهم، مؤكدين تعرضهم للإحباط واليأس، خاصة المقبلون منهم على امتحان شهادة البكالوريا.
وعبر الأولياء في عريضة لـ “الخبر”، عن امتعاضهم من الفراغ السائد بالثانويات من ناحية التأطير البيداغوجي والنفسي، ما هيأ التلاميذ للانحراف وتعاطي الحبوب المهلوسة، حيث تم ضبط 5 حالات مؤخرا، من بينهم تلميذتان بثانوية رباحي نوار، وهي الآفة التي تنتشر حسبهم في الوسط المدرسي، نتيجة التسيب والإهمال وانعدام الأمن داخل وخارج المؤسسات، مع تراجع وجود أعوان الأمن في هذه الفترة المتزامنة مع الإضراب وتجمعات التلاميذ أمام مؤسساتهم طوال اليوم.
ومن جهة أخرى، كشف أولياء تلاميذ ثانويات رباحي نوار والفارابي وحاجي حسين بسوق أهراس عن غياب الأمناء الولائيين لنقابات التربية في الثانويات أثناء سعي الأولياء التقرب منهم للاستفسار عن مستقبل أبنائهم مع اقتراب امتحانات الفترة الثانية، أن هؤلاء يسيرون الإضراب عن طريق الهاتف، كون أغلب الأمناء استفادوا من الانتداب منذ عدة سنوات “وتفرغوا للتجارة والبزنسة”.
وطالب الأولياء وزارة التربية بإلغاء الانتدابات لضمان تواجد النقابيين بالمؤسسات التربوية، وتمكين الأولياء من محاورتهم في القضايا التي تخص المصير الدراسي لأبنائهم، بعدما أصبحوا ضائعين بين المؤسسات والشوارع. 

هذا وقد  أكدت الفيدرالية الوطنية لأولياء التلاميذ أنها بصدد ترقب رد كل من رئيس الجمهورية والوزير الأول بعد الرسالة التي وجهتها لهما بحر الأسبوع الماضي، وسط مخاوف كبيرة لدى المتابعين لتطورات الأزمة الراهنة، بإمكانية تكرر سيناريو خروج التلاميذ إلى الشوارع، تنديدا بالعقبات التي تعترض مواصلتهم للبرنامج الدراسي.

ومن جهتهم ولتدارك ما فاتهم من الدروس ابتكر التلاميذ  حلولا شخصية، وبادروا بتشكيل مجموعات مذاكرة داخل الأقسام لمواصلة البرنامج، والاتصال بزملاء لم تدخل مؤسساتهم في إضراب لتدارك ما فاتهم من الدروس.

أما المقبلون على اجتياز شهادة البكالوريا لجأوا إلى طرق بديلة بمفردهم بعيدا عن قرارات الوزارة ومطالب الأساتذة، وراحوا يشكلون فرقا داخل الأقسام لمواصلة البرنامج والمقررات الدراسيةكما عمد بعضهم الى الدروس الخصوصية.

هذا وبخصوص قرار فصل المضربين عن التعليم و الاستنجاد بالأساتذة المتعاقدين والمتقاعدين  لمواصلة الدروس رأى بعض الأساتذة أن هذا الحليستعصي عل اى وزارة التربية تحقيقه في أرض الواقع لسببين اثنين، أولهما التجربة الفاشلة التي عاشها القطاع سنة 2003، عندما عمدت الوصاية آنذاك إلى تعويض المحتجين، وانتهى الأمر بخروج التلاميذ إلى الشوارع، أما السبب الثاني فيرجع إلى الضمير المهني للمتقاعدين من أبناء القطاع الذين لا يمكنهم المغامرة بالمشاركة في مثل هذا الإجراء، ناهيك عن الانعكاسات الوخيمة التي ستنجر عـن إجـراءات العـزل التـي يتطلبـها مثل هذا القرار

الصدى + الخبر الجزائرية

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: