الجزائر :إضراب أساتذة التعليم يدخل شهره الأول ودعوة إلى التصعيد

قرر المجلس الوطني لمستخدمي التربية ثلاثي الأطوار “كنابست” في الجزائر مواصلة إضراب الأساتذة الذي يدخل شهره الأول

كما طالب أعضاء المكتب الوطني بأن يرافق الإضراب حركات احتجاجية،  إما أمام مديريات التربية الولائية أو أمام الوزارة الوصية في 16 مارس الجاري وذلك من أجل الضغط على الوزارة وممثليها.

[ads2]

وأوضح الناطق باسم “الكنابست” مسعود بوديبة في تصريح لـ”الخبر”، مساء أمس، بأن النقاش الذي تلا الاجتماع أفضى إلى مواصلة الإضراب بسبب “الردود السلبية” للوزارة الوصية، حسب قوله، حيث ذكر بأن الردود التي قدمتها الوزارة تبقى “عقيمة” و”غير مقنعة” إلى حد بعيد.

هذا وحسب الأرقام التي أحصتها وزارة التربية الجزائرية ، فإن 25 في المائة من المؤسسات الثانوية مضربة، فيما ذكرت النقابة أن الإضراب شل 80 في المائة من الثانويات، وهي الأرقام التي تهدد استقرار القطاع وشهادة الباكالوريا.

وكان المفتش العام بوزارة التربية الوطنية نجادي مسقم، قد ذكر أن نقاط الخلاف مع “الكنابست” متعلقة بالترقية الآلية، وخفض سن التقاعد إلى 25 سنة من الخدمة، وأوضح بشأن الأولى أن القانون الجزائري يفرض خضوع المعلمين لفترة تكوينية وامتحانات مهنية حتى تتم الترقية، مشيرا إلى أن 20 في المائة يمكن إدراجهم في قوائم التأهيل. وفيما يخص النقطة الثانية، قال إن وزارة التربية لا يمكن أن تفصل في سن التقاعد الذي تطالب به النقابة، وهو أمر يتجاوزها.

ويذكر أن  وزيرة التربية نورية بن غبريط رمعون ذات الأصول اليهودية اتهمت سابقا  أطرافا لم تحددها بالاسم، بمحاولة إغراق المدرسة في الإضرابات لضرب وتكسير القطاع للوصول إلى خوصصة المدرسة العمومية من خلال تشجيع التلاميذ على الاستفادة من الدروس الخصوصية والتوجه بعدها إلى مؤسسات التعليم الخاصة.

ومن جهتهم عبر أولياء التلاميذ عن تخوفهم من ضياع أبنائهم ووصفت مجموعة من أعضاء جمعيات أولياء التلاميذ وضعية أبنائهم بغير المقبولة في ظل إضرابات الأساتذة وحرمان أبنائهم من التمدرس المنتظم والتشويش عليهم، مؤكدين تعرضهم للإحباط واليأس، خاصة المقبلون منهم على امتحان شهادة البكالوريا.
وعبر الأولياء في عريضة لـ “الخبر”، عن امتعاضهم من الفراغ السائد بالثانويات من ناحية التأطير البيداغوجي والنفسي، ما هيأ التلاميذ للانحراف وتعاطي الحبوب المهلوسة، حيث تم ضبط 5 حالات مؤخرا، من بينهم تلميذتان بثانوية رباحي نوار، وهي الآفة التي تنتشر حسبهم في الوسط المدرسي، نتيجة التسيب والإهمال وانعدام الأمن داخل وخارج المؤسسات، مع تراجع وجود أعوان الأمن في هذه الفترة المتزامنة مع الإضراب وتجمعات التلاميذ أمام مؤسساتهم طوال اليوم.
ومن جهة أخرى، كشف أولياء تلاميذ ثانويات رباحي نوار والفارابي وحاجي حسين بسوق أهراس عن غياب الأمناء الولائيين لنقابات التربية في الثانويات أثناء سعي الأولياء التقرب منهم للاستفسار عن مستقبل أبنائهم مع اقتراب امتحانات الفترة الثانية، أن هؤلاء يسيرون الإضراب عن طريق الهاتف، كون أغلب الأمناء استفادوا من الانتداب منذ عدة سنوات “وتفرغوا للتجارة والبزنسة”.
وطالب الأولياء وزارة التربية بإلغاء الانتدابات لضمان تواجد النقابيين بالمؤسسات التربوية، وتمكين الأولياء من محاورتهم في القضايا التي تخص المصير الدراسي لأبنائهم، بعدما أصبحوا ضائعين بين المؤسسات والشوارع.

هذا وقد أكدت الفيدرالية الوطنية لأولياء التلاميذ أنها بصدد ترقب رد كل من رئيس الجمهورية والوزير الأول بعد الرسالة التي وجهتها لهما ، وسط مخاوف كبيرة لدى المتابعين لتطورات الأزمة الراهنة، بإمكانية تكرر سيناريو خروج التلاميذ إلى الشوارع، تنديدا بالعقبات التي تعترض مواصلتهم للبرنامج الدراسي.

ومن جهتهم ولتدارك ما فاتهم من الدروس ابتكر التلاميذ حلولا شخصية، وبادروا بتشكيل مجموعات مذاكرة داخل الأقسام لمواصلة البرنامج، والاتصال بزملاء لم تدخل مؤسساتهم في إضراب لتدارك ما فاتهم من الدروس.

أما المقبلون على اجتياز شهادة البكالوريا لجأوا إلى طرق بديلة بمفردهم بعيدا عن قرارات الوزارة ومطالب الأساتذة، وراحوا يشكلون فرقا داخل الأقسام لمواصلة البرنامج والمقررات الدراسيةكما عمد بعضهم الى الدروس الخصوصية.

هذا وبخصوص قرار فصل المضربين عن التعليم و الاستنجاد بالأساتذة المتعاقدين والمتقاعدين لمواصلة الدروس رأى بعض الأساتذة أن هذا الحل يستعصي عل اى وزارة التربية تحقيقه في أرض الواقع لسببين اثنين، أولهما التجربة الفاشلة التي عاشها القطاع سنة 2003، عندما عمدت الوصاية آنذاك إلى تعويض المحتجين، وانتهى الأمر بخروج التلاميذ إلى الشوارع، أما السبب الثاني فيرجع إلى الضمير المهني للمتقاعدين من أبناء القطاع الذين لا يمكنهم المغامرة بالمشاركة في مثل هذا الإجراء، ناهيك عن الانعكاسات الوخيمة التي ستنجر عـن إجـراءات العـزل التـي يتطلبـها مثل هذا القرار

هذا وينتظر  أن تشرع الوزارة في طرد المضربين بداية من الأحد المقبل.

 

المصدر : الصدى + الخبر

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: