الجزائر : استقالة رئيس الوزراء وتجدد الاشتباكات في غرداية

أعلنت وسائل إعلام جزائرية عن استقالة رئيس الوزراء عبد المالك السلال  من منصبه اليوم  الخميس 13 مارس 2014 ليتولى  إدارة الحملة الانتخابية للرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي ترشح لفترة رئاسة جديدة

هذا وقد كلف رئيس الجمهورية  عبد العزيز بوتفليقة وزير الطاقة و المناجم يوسف يوسفي خلفا لعبدالمالك سلال

ويذكر أن الشارع الجزائري يشهد مظاهرات شبه يومية رفضا للعهدة الرابعة للرئيس بوتفليقة قابلها رجال الأمن بقمع شديد واعتقالات في صفوف المتظاهرين

كما  داهمت عناصر من الأمن الجزائري، مساء  الثلاثاء،11 مارس 2014 مقر قناة “الأطلس تي في” الفضائية المعروفة بمعارضتها لسياسة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة،  وقطع بثها تنفيذا لأمر صادر عن محكمة سيد أمحمد، بالعاصمة الجزائر  مما أثار ردود فعل سياسية  وإعلامية منددة من قبل أحزاب ومرشحين للرئاسيات وممثلي المجتمع، والنقابة الوطنية للصحفيين   معتبرين هذه الخطوة بأنها خرق للدستور وتعد على الحق في حرية التعبير.

ومن  جانبهم لحق أساتذة جامعيون بالحراك السياسي والشعبي الرافض لعهدة رابعة للرئيس بوتفليقة  ووجهوا نداء لجعل من يوم الخميس 13 مارس يوما تعلن فيه الجامعة الجزائرية عن موقفها الرافض للمغامرين والمقامرين بالجزائر…واختار أصحاب النداء جامعة بوزريعة في العاصمة لتنظيم الوقفة.

وذكر  الأستاذ الجامعي ناصر جابي، وهو أحد الموقعين على النداء، أن “الخطوة تعبير بأن الوضع السياسي الذي تعيشه البلاد غير صحي تماما وكان لا بد أن يكون للجامعيين رأي ككل الجزائريين ”مضيفا عن العهدة الرابعة : “لقد تحملنا بمرارة العهدة الثالثة فكيف للرابعة أن تحصل، وكيف يحاولون فرض هذا الرجل بهذا الشكل”

ومن جهة أخرى تجددت الاشتباكات بمدينة غرداية  ليل الاربعاء على مستوى حيي مليكة والحاج مسعود، وأسفرت عن إصابة 4 أشخاص بجروح، وتخريب سيارات وحرق منازل. كما شهدت المدينة مشادات مشابهة في شارعي 5 جويلية و1 نوفمبر.

هذا وقد خلفت الاشتباكات التي تشهدها غرداية منذ شهر فيفري الماضي خسائر في الأرواح وخسائر مادية تراوحت بين 100 و 150  مليار بالإضافة إلى توقف عدد كبير من مشاريع التنمية.

ولئن توصف اشتباكات غرداية  بالطائفية من قبل الإعلام والسلطات فإن السياسي والديبلوماسي السابق محمد عربي زيتوت قال أن ” ما يقع في مدينة غرداية من اشتباكات من وقت لآخر ليس طائفيا “بين الإباضية و المالكية”، ولا قوميا بين “الأمازيغ والعرب”، و لا حتى قبليا بين”بني ميزاب و الشعانبة”بل إن الفوضى التي تتحكم في البلاد، والتي تسمى مجازا بالنظام، سعيدة أيما سعادة وهي ترى “الصحاروة” يتصادمون فيما بينهم بدل من أن يتوحدوا، كما فعلوا من قبل، ضد فسادها ونهبها و خيانتها للبلاد و مبادءها وثرواتها” حسب قوله
وأضاف زيتوت أنه ” إلى جانب العصابات الحاكمة فإن قوى الإستكبار الخارجي تتربص بأرض الشهداء، وتحلم أن تعود علنا، مرة أخرى، إلى الفردوس المفقود حيث تتواجد ثروات الشعب الجزائري، وهي تعلم أن غرداية لا تبعد، جنوبا، أكثر من ساعتين، بالسيارة، عن حاسي مسعود مركز البترول الجزائري، وشمالا، أقل من ساعة عن حاسي الرمل موطن الغاز الجزائري.”

واعتبر محمد العربي زيتوت الدعوات إلى تدخل خارجي لحماية “الأقلية الميزابية”خطيئة وإساءة لبني ميزاب الذين هم أصلاء وشركاء في الوطن و ليسوا أقلية.

وقال زيتوت : ” إن عناصر البوليس الذين يتصرفون بنذالة وحقارة ضد أشقاءنا وأحباءنا المزابيين، إنما يفعلون ذلك لأنهم أمروا، أو على الأقل تركوا، لصب الزيت على النار وإحداث قدرا محدودا من الفوضى التي يحتاجها نظام العصابات لتخويف الجزائريين من بعضهم البعض كما ظل يفعل دائما.
وأضاف : ” إن نظرية الفوضى المحدودة التي تعنى ضرورة أن يقتنع الجزائريون أن رحيل النظام يعني الطوفان والغرق في الفوضى الشاملة والعارمة، فيفضلون بقاءه حتى وهم له كارهون خوفا من سوريا أخرى” .

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: