الجزائر : استمرار المظاهرات الرافضة لاستغلال الغاز الصخري وسط قمع عنيف للمتظاهرين

شهدت منطقة عين صالح بالجزائر الأحد 1 مارس 2015  مظاهرات حاشدة رفضا لاستغلال الغاز الصخري .

ومن جهته أكد عضو اللجنة الشعبية لمناهضة الغاز الصخري تاقي عبد الرحمن  إصابة ما لا يقل عن عشرين شخصا في المواجهات التي بدأت ظهر الأحد  بعد إغلاق المحتجين الطريق الدولي الرابط بين الجزائر والنيجر.

[ads2]

ومن جانبها قالت وزارة الداخلية الجزائرية إن أربعين شرطيا أصيبوا بجروح أمس الأحد -اثنان منهما جروحهما خطيرة – إثر صدامات بين قوات الأمن ومتظاهرين رافضين لاستغلال الغاز الصخري في مدينة عين صالح (جنوبي البلاد).

وقالت في بيان  أن الصدامات أسفرت عن حرق مقر إقامة رئيس الدائرة وإضرام النار بمقر الدائرة وبجزء من مرقد العزاب التابع للأمن الوطني وبشاحنة تابعة لمصالح الأمن.
ويذكر أن   المظاهرات  الرافضة لاستغلال الغاز الصخري تستمر  منذ شهرين في عين صالح المدينة الصحراوية الأقرب إلى موقع حفر أول بئر تجريبية للغاز الصخري، للمطالبة بتوقيف الأشغال التي “تلوث المياه الجوفية”.

وفي خطوة تصعيدية من  رافضي استغلال الغاز الصخري بالجزائر نقل المحتجون مسيراتهم ومظاهراتهم أمام شركات فرنسية وأمريكة .

وقد شهد محيط حقل نفطي تسيّره شركة هالبيرتون الأمريكية،اشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن الجزائري مما أسفر عنه سقوط جرحى في صفوف المتظاهرين

هذا وتضامنا مع أهالي عين صالح  تنظم  اليوم الاثنين 2 مارس 2015 مسيرة بالقطب الجامعي 3 – جامعة قاصدي مرباح ورقلة-  بساحة القطب إحتجاجاً على القمع الذي تعرض له مواطنوا عين صالح من قبل شرطة مكافحة الشعب و الدرك.

ويذكر أن الرئيس بوتفليقة قال يوم 24 فيفري الماضي  بمناسبة احتفالات الذكرى المزدوجة لتأميم المحروقات المصادف ليوم 24 فبراير 1971 وتأسيس الاتحاد العام للعمال الجزائريين في 24 فبراير 1956 قال ” أن الغاز الصخري والطاقات المتجددة كلها “هبة من الله “ونحن مناط بنا حسن الاستفادة منها”.مضيفا أن” الاجتجاجات ضد استغلال الغاز الصخري وراءها أطراف داخلية وخارجية لزغزعة استقرار الجزائر “.

وفي رد على كلامه وصف قياديون في الحراك الشعبي الرافض لاستغلال الغاز الصخري في الجنوب رسالة بوتفليقة المتضمنة مواصلة استغلال الغاز الصخري بـ”اللاحدث”، وأنها جاءت مناقضة للرسائل التي تحاول السلطة إرسالها للخارج والداخل بشأن موضوع استغلال الغاز الصخري، وهذا دليل، حسب هؤلاء، بأن القرار بشأن موضوع الغاز الصخري “ليس بيد الجزائر”.

ومن جانبه قال المدير العام الأسبق في ” سوناطراك ” عبد الغني زويوش ” أن رسالة بوتفليقة تجاهلت الكلفة الاقتصادية التي ستنجر عن استغلال الغاز الصخري، الذي قال عنه بوتفليقة “إنه هبة من عند الله”، وتناست أن “الله وهبنا الشمس والرياح التي يمكن استغلالها في تطوير الطاقات المتجددة، الأقل تكلفة”.

وبالنسبة لتراجع انتاج الجزائر من البترول والغاز التي تتحجج بها السلطة  لتبرير استغلال الغاز الصخري ، أكد المسؤول الأسبق في سوناطراك أن الحل يكمن في تثمين الاكتشافات الجديدة، وإعادة النظر في طريقة استغلال بعض الحقول النفطية مثل حاسي مسعود وحاسي الرمل. يضاف إلى ذلك، حسب نفس المسؤول، إعادة هيكلة الاقتصاد الوطني وتنويع موارده المالية خارج قطاع المحروقات.

 

 

 

.

 

 

 

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: