الجزائر: استمرار المظاهرات ضد استغلال الغاز الصخري والمعارضة تحذر من تدخل الجيش لمواجهة الشعب

تتواصل الاحتجاجات في منطقة عين صالح وفي محافظات الجنوب بالجزائر للشهر الثالث رفضا لمشروع حكومي لاستغلال الغاز الصخري بالتزامن مع حملات تعبوية تقوم بها أحزاب وشخصيات معارضة للمطالبة برحيل النظام الحاكم وتنظيم انتخابات رئاسية مبكرة.

[ads2]
هذا وقد انضم أعضاء من تكتل تنسيقية الحريات والانتقال الديمقراطي، إلى المحتجين في بلدة عين صالح، للتعبير عن تضامن المعارضة مع الجزائريين الرافضين لمشروع الغاز الصخري، حيث انتقلت هذا الاسبوع قيادات من الأحزاب والشخصيات المنضوية تحت لواء التكتل المعارض إلى ساحة الصمود بعين صالح، ونظموا وقفات شعبية أبلغوا خلالها الأهالي مواقف المعارضة المنددة بلجوء السلطة للحلول السهلة على حساب مصالح المواطنين

وقد أثار تدخل الجيش الجزائري في الاحتجاجات الشعبية ضد مشروع الغاز الصخري تساؤل مختلف التيارات السياسية بالجزائر حول الدور الخفي للمؤسسة العسكرية في الحياة السياسية الوطنية.

وبالرغم من تدخل الجيش لم يلبي المحتجون دعوة القيادة العسكرية للناحية لإخلاء ساحة الصمود وفض الاعتصام الذي دخل شهره الثالث، في أول خطوة تشير إلى بوادر انسداد في الوضع بالمنطقة.

ومن جهته وصف عبد الرزاق مقري، رئيس حركة مجتمع السلم، التدخل الذي قامت به المؤسسة العسكرية في حل أزمة الغاز الصخري المستعصية في عين صالح، بالخطوة الخطيرة جدا بالنسبة لمستقبل الجزائر واستقرارها.
وقال مقري في ندوة صحفية ” تدخل الجيش في احتجاجات عين صالح مؤامرة ضد الجزائر، لأن وضع المؤسسة العسكرية في مواجهة مباشرة مع الشعب معناه صدام مباشر بين الجيش وشعبه، وهذا خطر كبير على مصير البلاد ووحدتها”.
كما حذر عبد الرزاق مقري من توريط الجيش في مواجهة مع المحتجين في عين صالح، معتبرا أن أي اصطدام بين الطرفين سيؤدي إلى كارثة تريدها القوى الاستعمارية لضرب استقرار البلاد، داعيا الرئيس بوتفليقة الى تحمل مسؤولياته وإيقاف مشروع استغلال الغاز الصخري قبل تعقد الأمور.

ويذكر أن الرئيس بوتفليقة قال يوم 24 فيفري الماضي بمناسبة احتفالات الذكرى المزدوجة لتأميم المحروقات المصادف ليوم 24 فبراير 1971 وتأسيس الاتحاد العام للعمال الجزائريين في 24 فبراير 1956 قال ” أن الغاز الصخري والطاقات المتجددة كلها “هبة من الله “ونحن مناط بنا حسن الاستفادة منها”.مضيفا أن” الاجتجاجات ضد استغلال الغاز الصخري وراءها أطراف داخلية وخارجية لزغزعة استقرار الجزائر “.

وفي رد على كلامه وصف قياديون في الحراك الشعبي الرافض لاستغلال الغاز الصخري في الجنوب رسالة بوتفليقة المتضمنة مواصلة استغلال الغاز الصخري بـ”اللاحدث”، وأنها جاءت مناقضة للرسائل التي تحاول السلطة إرسالها للخارج والداخل بشأن موضوع استغلال الغاز الصخري، وهذا دليل، حسب هؤلاء، بأن القرار بشأن موضوع الغاز الصخري “ليس بيد الجزائر”.

ومن جانبه قال المدير العام الأسبق في ” سوناطراك ” عبد الغني زويوش ” أن رسالة بوتفليقة تجاهلت الكلفة الاقتصادية التي ستنجر عن استغلال الغاز الصخري، الذي قال عنه بوتفليقة “إنه هبة من عند الله”، وتناست أن “الله وهبنا الشمس والرياح التي يمكن استغلالها في تطوير الطاقات المتجددة، الأقل تكلفة”.

وبالنسبة لتراجع انتاج الجزائر من البترول والغاز التي تتحجج بها السلطة لتبرير استغلال الغاز الصخري ، أكد المسؤول الأسبق في سوناطراك أن الحل يكمن في تثمين الاكتشافات الجديدة، وإعادة النظر في طريقة استغلال بعض الحقول النفطية مثل حاسي مسعود وحاسي الرمل. يضاف إلى ذلك، حسب نفس المسؤول، إعادة هيكلة الاقتصاد الوطني وتنويع موارده المالية خارج قطاع المحروقات.

وبمناسبة الاجتفال باليوم العالمي للمرأة في 8 مارس الجاري دعا الرئيس بوتفليقة إلى تعزيز الجبهة الداخلية للتصدي لما أسماها محاولات لـ”زعزعة استقرار البلاد” في ظل الاضطرابات التي تمر بها المنطقة.

وتابع أن “تعزيز الجبهة الداخلية إنما هو من مسؤولية الدولة، بطبيعة الحال، ولكن كذلك من مسؤولية القوى السياسية قاطبة وكل مواطنة وكل مواطن من حيث هم مناطون بواجب التزام اليقظة في هذه الظروف المضطربة غاية الاضطراب التي تمر بها المنطقة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا”، في إشارة إلى الوضع المتأزم في دول الجوار مثل ليبيا ومالي.

وفي رد على دعوة بوتفليقة لتعزيز الجبهة الداخلية حذر رئيس حركة مجتمع السلمعبد الرزاق مقري،، من استعمال المؤسسة العسكرية في حل أزمة الغاز الصخري المستعصية في عين صالح. ورد مقري على دعوة الرئيس بوتفليقة المعارضة للتنازل من أجل الجزائر، بدعوة مماثلة لإنشاء لجنة مستقلة لتنظيم الانتخابات. واتهم الحكومة والوزير بن يونس تحديدا بتفكيك الأسرة وإشاعة الخمر في الجزائر.

الصدى + الخبر

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: