الجزائر: الألاف يشيعون قتلى غرداية

شيع آلاف الجزائريين الاثنين17 مارس جنازة القتلى الثلاثة الذين سقطوا السبت 15 مارس في مظاهرات في غرداية بجنوب الجزائر

هذا وتشهد مدينة غرداية منذ شهرين احتجاجات واشتباكات خلفت خسائر في الأرواح وخسائر مادية تراوحت بين 100 و 150 مليار بالإضافة إلى توقف عدد كبير من مشاريع التنمية.

ولئن توصف اشتباكات غرداية بالطائفية من قبل الإعلام والسلطات فإن السياسي والديبلوماسي السابق محمد عربي زيتوت قال أن ” ما يقع في مدينة غرداية من اشتباكات من وقت لآخر ليس طائفيا “بين الإباضية و المالكية”، ولا قوميا بين “الأمازيغ والعرب”، و لا حتى قبليا بين”بني ميزاب و الشعانبة”بل إن الفوضى التي تتحكم في البلاد، والتي تسمى مجازا بالنظام، سعيدة أيما سعادة وهي ترى “الصحاروة” يتصادمون فيما بينهم بدل من أن يتوحدوا، كما فعلوا من قبل، ضد فسادها ونهبها و خيانتها للبلاد و مبادءها وثرواتها” حسب قوله
وأضاف زيتوت أنه ” إلى جانب العصابات الحاكمة فإن قوى الإستكبار الخارجي تتربص بأرض الشهداء، وتحلم أن تعود علنا، مرة أخرى، إلى الفردوس المفقود حيث تتواجد ثروات الشعب الجزائري، وهي تعلم أن غرداية لا تبعد، جنوبا، أكثر من ساعتين، بالسيارة، عن حاسي مسعود مركز البترول الجزائري، وشمالا، أقل من ساعة عن حاسي الرمل موطن الغاز الجزائري.”

واعتبر محمد العربي زيتوت الدعوات إلى تدخل خارجي لحماية “الأقلية الميزابية”خطيئة وإساءة لبني ميزاب الذين هم أصلاء وشركاء في الوطن و ليسوا أقلية.

وقال زيتوت : ” إن عناصر البوليس الذين يتصرفون بنذالة وحقارة ضد أشقاءنا وأحباءنا المزابيين، إنما يفعلون ذلك لأنهم أمروا، أو على الأقل تركوا، لصب الزيت على النار وإحداث قدرا محدودا من الفوضى التي يحتاجها نظام العصابات لتخويف الجزائريين من بعضهم البعض كما ظل يفعل دائما.
وأضاف : ” إن نظرية الفوضى المحدودة التي تعنى ضرورة أن يقتنع الجزائريون أن رحيل النظام يعني الطوفان والغرق في الفوضى الشاملة والعارمة، فيفضلون بقاءه حتى وهم له كارهون خوفا من سوريا أخرى” .

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: