جزائر معارضة

الجزائر : المعارضة الجزائرية تدعو إلى حركات احتجاجية واسعة يوم 24 فيفري

الجزائر – « القدس العربي»: دقّت أحزاب المعارضة في الجزائر ناقوس الخطر أكثر من أي وقت مضى، مؤكدة على أن التخبط والارتجال الذي طبع طريقة تعاطي السلطة مع الأزمات المختلفة المتفجرة، داعية إلى حركات احتجاجية واسعة عبر كل مدن البلاد يوم 28 فيفيري الجاري والذي يصادف الاحتفال بذكرى تأميم المحروقات.

[ads2]
وكانت الأحزاب والشخصيات المعارضة المشكلة لهيئة التشاور والمتابعة والمنبثقة عن تنسيقية الانتقال الديمقراطي قد عقدت اجتماعا أمس الاول دام لساعات في مقر حركة الإصلاح الوطني، وذلك لبحث الوضع السياسي القائم في البلاد، ومناقشة مختلف الملفات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
ولاحظ المشاركون في الاجتماع أن الوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي في البلاد يسير من سئ إلى أسوأ، وأن التخبط والارتجال الذي اعتمدته السلطة في محاولة معالجة مختلف الأزمات المتفجرة ينذر بخطر حقيقي، والذي بدأت مؤشراته تظهر مع الاحتجاجات الرافضة لاستغلال الغاز الصخري في الجنوب، والتي ما تزال مشتعلة منذ أكثر من شهر، دون أن تفلح السلطة في إيجاد حل لها، رغم أنها جربت الكثير من الحلول، بإيفاد وزير الطاقة للحديث إلى المحتجين، ثم جاء دور مدير الامن العام اللواء عبد الغني هامل، وخرج بعدها الوزير الاول عبد المالك سلال عن صمته ليحاول أن يطمئن سكان مدينة عين صالح والجنوب ككل بأن استغلال الغاز الصخري ليس واردا الان، ثم جاء دور الرئيس بوتفليقة ليرسل رسائل التطمين نفسها، دون أن تفلح في تهدئة المحتجين.
واعتبر هؤلاء أن الحلول التي اقترحتها السلطة بالإعلان المتسرع عن تقسيم اداري جديد، وكذا التصريحات المتناقضة بشأن طريقة مواجهة الأزمة الناجمة عن انهيار أسعار النفط، دليل على الارتجال واتباع سياسة الهروب إلى الأمام، في وقت تبدو فيه السلطة فاقدة للحلول والأفكار والسياسات لمواجهة الاخطار المختلفة المحدقة بالبلاد.
وتناول المشاركون في الاجتماع بالنقاش موضوع المبادرة التي يطرحها عميد أحزاب المعارضة حزب جبهة القوى الاشتراكية من أجل عقد ندوة للوفاق الوطني، وجدد هؤلاء رفضهم لهذه المبادرة التي يراها بعضهم مناورة من طرف السلطة لإفشال أرضية تنسيقية الانتقال الديمقراطي، معتبرين أن جبهة القوى تتحدث مع أحزاب الموالاة وليس من الماسكين بالسلطة، والموالاة تبدي مواقفا من نفسها دون أن يلزم ذلك السلطة في شيء.
ونددت هيئة التشاور والمتابعة بإصرار السلطة على تمرير مشروع التعديل الدستوري، بما يخدم مصالحها وتوجهاتها، رغم مقاطعة اغلبية احزاب وشخصيات المعارضة للمشاورات الخاصة بتعديل وثيقة الدستور.
ودعا المشاركون في الاجتماع من زعماء أحزاب وشخصيات معارضة عموم المواطنين إلى النزول إلى الشارع، يوم 24 فيفري / فبراير لتنظيم وقفات احتجاجية سلمية، للتنديد بتردي الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية في البلاد، ووعدوا بأن يتحركوا بقوة خلال الفترة القادمة، بالنظر إلى خطورة الوضع العام في البلاد.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: