الجزائر : بوتفليقة يعالج في جينيف بدل فرنسا بعد توتر علاقة البلدين على خلفية وثائق بنما

الجزائر : بوتفليقة يعالج في جينيف بدل فرنسا بعد توتر علاقة البلدين على خلفية وثائق بنما

أفادت الرئاسة الجزائرية إن الرئيس عبد العزيز بو تفليقة توجه أمس الأحد  24 أفريل إلى جينيف السويسرية لتلقي العلاج .

ويذكر أن عدم ظهور عبد العزيز بوتفليقة في الوسائل الإعلامية جعل الجزائريين يتساءلون عن حالته الصحية وعمن يدير البلاد عوضه.

هذا ويأتي الإعلان عن سفر بوتفليقة لتلقي العلاج بعد  كشف رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس صورة له رفقة بوتفليقة الذي ظهر في وضع صحي حرج ، حيث يبدو متعبا ونظراته تائهة وشاردة ، في حين يظهر رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس منشرح الوجه و واضعا ساقا على ساق.

وقد أثارت الصورة جدلا في الجزائر وعاد التساؤل عن الوضع الصحي الحقيقي للرئيس بوتفليقة وهل مازال في مقدوره إدارة شؤون البلاد خاصة وأن ظهروه عبر وسائل الإعلام الجزائرية يكاد يكون منعدما .

وكتب عبد الرزاق مقري، رئيس حركة مجتمع السلم: “إني متعاطف معك أيها الرئيس. لم يرحموا مرضك، ولم يدعوك تستريح على فراشك كما يفعل الرحماء بالمريض حين يكون في حالك، لم يحفظوا كرامتك، لم يصونوا سرك. ولكن من صنع هذا الواقع؟ من المسؤول عن هذه البهدلة وهذه الفضيحة وهذا الذل الذي نحن فيه أمام الأمم؟ من الذي جعلنا سلبا مستباحا أمام فرنسا تأخذ الامتيازات ثم تستهزئ بنا هكذا؟ من؟”

هذا وقد تعود الرئيس بوتفليقة تلقي العلاج في فرنسا إلا أن توجهه  إلى جينيف يوحي باستمرار توتر الأجواء بين الجزائر وفرنسا على خلفية نشر وسائل إعلام فرنسية  من بينها “لوموند” صورة الرئيس بوتفليقة  في فضيحة وثائق بنما

وقد استدعت وزارة الخارجية الجزائرية سفير فرنسا في الجزائر،  للاحتجاج على ما أسمته الحملة المعادية للجزائر في وسائل إعلام فرنسية.

وقالت وكالة الأنباء الجزائرية، إن “وزير الخارجية رمطان لعمامرة قدم  احتجاجا شديد اللهجة لسفير فرنسا برنار إيمييه، الذي استدعي إلى مقر وزارة الخارجية في أعقاب حملة صحافية معادية للجزائر ومؤسساتها، من قبل فرنسا في وسائل إعلام مختلفة، ومن خلال أنشطة أخرى”.

وقد أوضحت صحيفة ” لوموند ” أن نشر صورة بوتفليقة فهم بالخطأ وأن اسمه لم يرد في الوثائق بل أريد بنشر الصورة الإشارة إلى المقربين منه الذين تحوم حولهم الشكوك ومن بينهم عبد السلام بو شوارب الذي  يملك شركة في بنما باسم “رويال ارايفل كورب”، وقد أنشئت في أفريل 2015 من خلال خدمات شركة تنشط في تسجيل شركات أوفشور، وكانت مهمتها “إدارة محفظة من الأصول العقارية بقيمة 700 ألف يورو مملوكة حاليا” من الوزير.

هذا وقد أفاد رئيس الجمعية الوطنية لمكافحة الفساد بالجزائر ، جيلالي حجاج، بأن “مسؤولين جزائريين كثر يملكون شركات وهمية في الخارج، لكن دون التعريف بهوياتهم، وإنما يشار إليهم بواسطة ملفات مرقمة”.

و أوضح حجاج : ”  إن “إمارة موناكو” هي بلد يفضله الكثير من المسؤولين الجزائريين لتهريب أموالهم، وأيضا مكانا تجري فيه مفاوضات حول صفقات عمومية في الجزائر منذ 15 سنة مضت، وإذا فتحت العدالة الجزائرية إنابة دولية من أجل التحقق من هوية المسؤولين الجزائريين، فستكون النتيجة لا غبار عليها.

هذا وقد اعتبر الرأي العام الجزائري أن السلطات الجزائرية  حريصة على صيانة سمعتها الخارجية أكثر من إدراكها أنها بعيدة عن أي حساب شعبي أو سياسي، وأنها في غنى عن تفسير للرأي العام، كيف تمكن وزير الصناعة والمناجم عبد السلام بو شوارب من تحويل 700 ألف أورو إلى الخارج، وهل تم ذلك عبر القنوات الرسمية، وبترخيص من بنك الجزائر، أو من أموال جمعها من استثماراته بالخارج.

ورأى  محللون للقضية أن الحكومة الجزائرية  على علم بهذه العمليات المالية الخارجية، التي لا تعني بوشوارب وحده بل قطاعا كبيرا من المسؤولين الحاليين والسابقين لم تصل يد المحققين إليهم بعد.

ويذكر أن مصدرا مجهولا قام بتسريب  11.5 مليون ملف سري من سجلات شركة «موساك فونسيكا» ومقرها  بنما  و التي قدَّمت خدمات لـ72 من قادة دول العالم وشخصيات إعلامية ورياضية وساسية  تهدف إلى إخفاء أموالهم عن أعين الضرائب والرقابة، وإلى عدم إثارة الكثير من الأسئلة عن مصادرها، وشرعية الحصول عليها.

وبحسب الوثائق المسرّبة، فإن أبرز الدول التي تعتبر وجهة مفضلة للتهرب من الضرائب هي :

– الجزر البريطانية العذراء.
– بنما.
– الباهامس.
– سيشيلز.

 

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: