الجزائر تستدعي سفير المغرب على خلفية اتهمامها طرد لاجئين سوريين نحو الأراضي المغربية

أفاد المتحدث باسم الخارجية الجزائرية عمار بلاني أن بلاده استدعت الأربعاء 29 جانفي الجاري سفير المغرب لديها احتجاجاً على اتهامات بإقدام الجزائر على طرد لاجئين سوريين نحو الأراضي المغربية.

وقال بلاني : “تم لفت انتباه الدبلوماسي المغربي إلى أن الجزائر تستنكر بشدة هذا الاستفزاز الجديد وتأسف كثيرا لهذه المحاولة الجديدة وغير المبررة لتوتير علاقة سبق وأن تضررت كثيرا في شهر نوفمبر الماضي خلال الاعتداء على القنصلية الجزائرية بالدار البيضاء”.

ويذكر أن الاستفزازات بين الجزائر والمغرب تتصاعد منذ أكثر من ثلاثة شهور وذلك حين طالب الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في خطاب له – في اجتماع بأبوجا بنتاريخ 28 أكتوبر 2013 – بمراقبة أوضاع حقوق الانسان في الصحراء الغربية، التي ضمتها المغرب عام 1975.

وقد قام المغرب باستدعاء سفير الجزائر لديه للاحتجاج على ما ورد في خطاب الرئيس بوتفليقة

وقالت الخارجية المغربية في بيان لها أن رسالة الرئيس بوتفليقة  تتضمن عبارات عدائية للمغرب وتعكس رغبة في التصعيد معه وتكشف بوضوح استراتيجية الجزائر القائمة على التوظيف السياسي للقضية النبيلة لحقوق الإنسان من أجل خدمة مخططاتها في الهيمنة على المنطقة ومحاولة تحويل الأنظار لتجنب الحديث عن الوضع المأساوي لحقوق الإنسان في أراضيها.

وانتقد المغرب عبر وكالة الأنباء الرسمية الدور الذي تلعبه الجزائر في دعم جبهة البوليساريو المطالبة باستقلال الصحراء عن المغرب وتنظيم استفتاء لتقرير المصير واصفا هذا الطلب بالخيار الذي عفا عليه الزمن

وعلى المستوى الشعبي المغربي اقتحم متظاهرون مغاربة السفارة الجزائرية في الرباط  احتجاجا على خطاب بوتفليقة ونجحوا في اختراق الحواجز والصعود إلى أعلى السفارة وإنزال علمها وتمزيقه وسط هتافات ضد الحكومة الجزائرية

وقد قررت الجزائر تخفيض تمثيلها في أي مناسبة بالمغرب احتجاجا على الحكم القضائي في حق الشاب المغربي حميد النعناع الذي اقتحم القنصلية الجزائرية في الرباط وأنزل العلم الجزائري والمتمثل  في شهرين سجن مع وقف التنفيذ وغرامة مالية بمبلغ 30 دولارا  وأكدت أنها لن تترك تلك الحادثة في حق سفارتها بالرباط يمر مرور الكرام.

هذا وبمناسبة ذكرى الثورة الجزائرية ( 1 نوفمبر 1954 ) وحسب ما ورد عن صحيفة الشروق الجزائرية فقد عبرت أحزاب مجموعة 14  الجزائرية عن قلقها من تأزم العلاقات بين الجزائر والمغرب. ودعت إلى ضرورة العمل من أجل تجسيد وحدة المغرب العربي ورأت أن هذا التصعيد يؤدي إلى خلق توترات في المنطقة، وبالتالي عرقلة جهود تحقيق الوحدة‮ ‬المغاربية‮ ‬
وقال جمال بن عبد السلام، رئيس جبهة الجزائر الجديدة، بأن الدولة تخلت عن أهدافها وعن المشروع النوفمبري.
ومن جانبه رأى رئيس التجمع الوطني الجمهوري، عبد القادر مرباح أن لا شيئ بقي من مبادئ 1 نوفمبر مضيفا :”حتى تسمية الجزائر لم يعد لها معنى، بسبب عدم استقلاليتها سياسيا واقتصاديا، وقد‮ ‬أضحت‮ ‬عاصمتها‮ ‬باريس‮”‬،‮ ‬داعيا‮ ‬إلى‮ ‬خلق‮ ‬جبهة‮ ‬تحرير‮ ‬جديدة،‮ ‬تعيد‮ ‬البلاد‮ ‬إلى‮ ‬أبنائها‮ ‬وتضمن‮ ‬العدالة‮ ‬في‮ ‬توزيع‮ ‬الثروة‮ ‬والمناصب،‮ ‬بدل‮ ‬أن‮ ‬تقتصر‮ ‬على‮ ‬أبناء‮ ‬منطقة‮ ‬معينة‮.
ومن جهته وحسب صحيفة الشروق كذلك فقد قال فاتح ربيعي، رئيس حركة النهضة، بأن حصيلة الإنجازات بالجزائر تركزت على الهياكل وأهملت الإنسان، مسجلا انحراف السلطة عن تجسيد أهداف ومبادئ أول نوفمبر في إقامة جمهورية جزائرية ديمقراطية اجتماعية ذات سيادة في إطار المبادئ الإسلامية، معلنا عن استمرار المجمعة في مواجهة سياسة الغلق الإعلامي والسياسي التي ينتهجها النظام، داعيا الأحزاب السياسية المعارضة لتوحيد الجهود للوصول إلى مقاربة سياسية تكفل للشعب التغيير السلمي.

ويذكر أن المغرب ضم الصحراء الغربية عام 1975، و يعرض على الصحراويين حكما ذاتيا في كنف المملكة، لكن جبهة البوليساريو مدعومة من الجزائر رفضت المقترح وتطالب باستفتاء لتقرير المصير كما أقرته الأمم المتحدة.

 

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: