الجزائر : تصريحات جون كيري تثير غضب المعارضة الجزائرية

أثارت تصريحات وزير الخارجية الأمريكي جون كيري غضب المعارضة الجزائرية إبان زيارته للجزائر
و قد قال كيري، في كلمة ألقاها لدى افتتاح فعاليات الدورة الثانية للحوار الإستراتيجي الجزائري الأمريكي اليوم الخميس 3 أفريل 2014 بالعاصمة الجزائرية “إننا مرتاحون لكون الانتخابات الرئاسية المقررة في 17 أبريل تجري في إطار الشفافية” وإن “الجزائر بلد حريص على تطور شعبه ومجتمعه المدني”.

وقد انتقدت الأمينة العامة لحزب العمال لويزة حنون زيارة كيري، الذي جاء، حسبها، للضغط على السلطة قبيل الانتخابات الرئاسية للحصول على امتيازات أخرى، منها إشراك الجيش الوطني الشعبي في الغزو على الدول وإلغاء القانون الذي يمنح الأولوية للاقتصاد الوطني على حساب الشركات الأجنبية”

ومن جهته قال يوسف خبابة النائب عن حركة النهضة الإسلامية العضو في التنسيقية التي دعت إلى مقاطعة الانتخابات الرئاسية “هناك الكثير من الغموض في هذه الزيارة نحن في قلب الحملة الانتخابية والدبلوماسية كان عليه أن ينتظر حتى يقرر الشعب”.

ومن جانبه قال عبد القادر بوجورس مدير الحملة الانتخابية للمرشح موسى تواتي، رئيس حزب الجبهة الوطنية الجزائرية، أن “تصريحات كيري تخدم النظام القائم في الجزائر والمصالح الأمريكية ” .

وبدوره رأى الدبلوماسي السابق و العضو المؤسس في حركة “رشاد” الجزائرية المعارضة محمد العربي زيتوت ” أن الهدف الأساسي من زيارة وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، التي بدأت الأربعاء 2 أفريل إلى الجزائر هو دعم النظام الجزائري القائم، وتقديم الغطاء الدولي للعهدة الرابعة للرئيس عبد العزيز بوتفليقة خدمة للمصالح الغربية عامة والأمريكية والفرنسية في المنطقة على وجه الخصوص”.
و أضاف زيتوت أن هذه الزيارة تهدف أيضا لاستمرار حصول أمريكا على التسهيلات العسكرية والاستخباراتية في المنطقة انطلاقا من الجزائر، حيث توجد في إسبانيا و إيطاليا قواعد لطائرات تتجسس على الجزائر بموافقة النظام الحاكم، وقد كشفت ذلك وثائق ويكيايكس في 2010، وهناك مكاتب للمخابرات الأمريكية، وهناك طائرات بدون طيار تدخل إلى جنوب البلاد لأن هناك قاعدة عسكرية لأمريكا في النيجر، وقد دخل العسكريون الأمريكيون إلى الجزائر أكثر من مرة”.
وأشار زيتوت إلى أن لزيارة كيري أهداف اقتصادية بالاضافة إلى الأهداف الأمنية، وقال: “زيارة كيري إلى الجزائر لها أهداف اقتصادية، وهي تأتي لدعم مكانة الشركات الأمريكية في الجزائر عامة وفي المناطق البترولية بشكل خاص، فعندما زارت هيلاري كلينتون الجزائر عام 2012 تمكنت من الحصول على تنازل من سوناطراك لصالح شركة أمريكية بما يزيد عن 4 مليار دولار كانت محل تنازع. وكذلك الأمر بالنسبة لكيري الذي يأتي لتنفيذ مصالح اقتصادية مشبوهة لبلاده”.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: