الجزائر: تفريق محتجين ضد ترشح بوتفليقة لولاية رابعة واعتقال العشرات

فرقت قوات الأمن الجزائرية الخميس، وقفة احتجاجية ضد الولاية الرابعة للرئيس عبد العزيز بوتفليقة هي الثانية من نوعها في غضون أسبوع وأوقفت عشرات الناشطين، بحسب منظمي الاحتجاج وشهود عيان.

وشهدت الوقفة مشاركة العشرات من النشطاء والصحفيين أمام الجامعة المركزية بالعاصمة الجزائر استجابة لدعوة من حركة تسمى “بركات” (كفى) للتعبير عن رفض ترشح الرئيس بوتفليقة لولاية رابعة.

وشهد محيط الجامعة، التي تقع بشارع ديدوش مراد الرئيسي بوسط العاصمة، تعزيزات أمنية منذ الصباح حيث تمت محاصرة المتظاهرين.

وردد الناشطون والصحفيون، الذين شاركوا في الوقفة، شعارات “لا للولاية الرابعة لبوتفليقة” و”لا لحكم العسكر” و”52 سنة بركات”، في إشارة إلى ضرورة رحيل النظام الحاكم منذ استقلال البلاد عام 1962

وتدخلت قوات الأمن، التي كانت متواجدة بكثافة بالمكان في زي رسمي ومدني، مباشرة بعد بداية الوقفة وشرعت في اعتقال ناشطين وصحفيين الواحد تلو الآخر ونقلوا في عربات الشرطة نحو مخافر بالعاصمة، بحسب شهود عيان ومراسل الأناضول.

وقالت حركة (بركات)، على صفحتها الرسمية على موقع التواصل الإجتماعي (فيسبوك)، نقلا عن أحد الموقوفين (لم تكشف عن وسيلة التواصل معه)، إن “هناك اكتظاظا غير مسبوق في مراكز الشرطة وعدد الموقوفين يفوق المائة” .

وتابع “مراكز الشرطة في العاصمة قد لا تسع الموقوفين نحن نتنقل من مركز لأخر”.

وحسب بيان الحركة فإن “عدد المتظاهرين كان أكثر من الأسبوع الماضي رغم أن الخميس يوم عمل” من دون تقديم العدد التقريبي للمحتجين الذين قال شهود عيان، إنهم “فعلا أكثر من الأسبوع الماضي لكن إحصاءهم صعب كونهم كانوا في شكل مجموعات متفرقة للهروب من الحزام الأمني الذي وضعته مصالح الأمن”.

وكانت مصالح الشرطة قد فرقت السبت الماضي وقفة مماثلة لناشطين بنفس المكان وأوقفت العشرات منهم قبل أن تفرج عنهم بعد ساعات من الاستجواب بمخافر الشرطة.

وتمنع السلطات الجزائرية المسيرات في العاصمة منذ العام 2001 الذي تحولت فيه مظاهرات لحركة العروش التي تمثل سكان منطقة القبائل إلى مواجهات مع الأمن وحرق للممتلكات العامة والخاصة.

وكان ناشطون في حركة (بركات) قد أوقفوا يوم الرابع من مارس/ آذار أمام مقر المجلس الدستوري المخول بدراسة ملفات المترشحين للرئاسة حاملين رسالة لرئيس الهيئة مراد مدلسي تدعو لإسقاط ملف ترشح الرئيس بوتفليقة بسبب “وضعه الصحي الذي لا يسمح له بممارسة مهامه كرئيس للبلاد”.

وجاءت الخطوة غداة توجه رئيس البلاد عبد العزيز بوتفليقة يوم الثالث من مارس إلى مقر المجلس الدستوري شخصيا لإيداع ملف ترشحه لولاية رابعة في انتخابات الرئاسة المقررة يوم 17 ابريل

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: