الجزائر :رئيس الحكومة الجزائرية الأسبق علي بن فليس يعلن ترشحه للانتخابات الرئاسية

أعلن رئيس الحكومة الأسبق الجزائري علي بن فليس اليوم الأحد 19 جانفي ترشحه للانتخابات الرئاسية المزمع إجرائها يوم 17 افريل 2014
ووعد بن فليس بتحسين العلاقة بين الحاكم والمحكوم وبتحرير القضاة حتى ينعم الشعب بالعدل وبتحسين منظومة التعليم وبتجديد النظام الصحي وبوضع حد لتبعية الاقتصاد للنفط وبترشيد إنفاق المال العام والقضاء على الرشوة وإعطاء مجال أوسع على مستوى الحريات وعلى مستوى فضايا الشباب

ويذكرأن الرئيس بوتفليقة قد حدد الجمعة الماضي موعد 17 أفريل القادم تاريخ الانتخابات الرئاسية وذلك إثر عودته الخميس من باريس بعد فحوصات أجراها في مستشفى فال دو غراس في إطار فحص طبي حيث لا يزال يعاني من آثار “النوبة الإقفارية العابرة” التي أصيب بها في نهاية أفريل الماضي، واستدعت نقله إلى باريس للعلاج والمكوث بها ثلاثة أشهر.

وتتوقع قوى سياسية أن يعلن بوتفليقة عن ترشحه للرئاسة بعد مسارعة اللجنة المركزية لحزب جبهة التحرير الوطني بترشيحه لدورة رئاسية رابعة إثر إعلانه عن موعد الانتخابات

ويذكر  أن الرئيس بوتفليقة قام بتعديل على مستوى المؤسسة العسكرية وبتعديل وزاري وهو ما رآت فيه  الأوساط السياسية والإعلامية  عزمه  على البقاء بالحكم فترة طويلة
وقد قالت صحيفة الخبر الواسعة الانتشار أن التعديل الوزاري يشير إلى أن بوتفليقة “أقفل على خصومه في قفص بالكاد يتنفسون فيه وهو أقوى محطة (التعديل) في مسار التعبيد لاستمراره في الحكم، بأي شكل من الأشكال، سواء لولاية رابعة تبدأ العام 2014 أو التمديد (للحكم) أو على الأقل إحكام قبضته في سيناريو، هو بالذات من يختار فيه خليفته.

ورأت أن بوتفليقة قام ببسط يد محكمة على مفاصل الدولة، كما لو أنه استشعر وهو مريض، أن مؤامرة ما تحاك ضده، وعبّرت عنها بصفة تظهر بريئة معارضة سياسية رفعت شماعة المادة 88 من الدستور (حالة شغور المنصب بمرض الرئيس وضرورة تنظيم انتخابات رئاسية مبكرة).

وأوضحت أن التعديل الوزاري الذي أطاح بوزراء جبهة التحرير الوطني (حزب الغالبية البرلمانية الذي يرأسه شرفيا بوتفليقة) وأتى بأحد عشر وزيرا جديدا وغيّر في وزارات السيادة هو أقرب إلى ماكنة دعائية لبداية الخوض في العهدة الرابعة، بعد أن أزيحت من أذهان محيط الرئيس بدعوى المرض.

ومن جهتها قللت المعارضة الجزائرية من شأن التعديل الوزاري واعتبرت أن مهمة الفريق الحكومي الجديد تهيئة الظروف للانتخابات القادمة وضمان لاستمرار سياسة النظام الحالي

و قد صرح رئيس الجبهة الوطنية الجزائرية موسى تواتي أن هناك فئة كرست لنفسها سياسة احتكار السلطة، في حين بقي الشعب خارج المعادلة، وأنه لا يرى في هذا التعديل بشرى خير وإنما هو مجرد سياسة لربح الوقت ولإلهاء الجزائريين حسب قوله.

ومن جانبه صرح القيادي في جبهة العدالة والتنمية لخضر بن خلاف أن هذا التغيير قائم على الولاء وجاء لتنفيذ خارطة طريق وضعت لاستمرار النظام إلى غاية انتخابات الرئاسة في 2014 وما بعدها – مضيفا :” أن في الجزائر لا يوجد تداول على السلطة، بل يوجد تداول الأشخاص على المناصب”.
ومن جهته لا يعتبر رئيس حركة مجتمع السلم، عبد الرزاق مقري، مسألة ترشح الرئيس بوتفليقة من عدمها جوهر المشكلة، بل تتعلق المسألة بالنسبة إليه ” بقطع الطريق أمام إصلاح سياسي عميق وجذري ينهي الذهنيات قبل الرجال، لأن بقاء بوتفليقة سيعطي الفرصة لمجموعته لتقضي على ما بقي من أمل، خاصة وأن الوضع ازداد سوءا في عهد الرئيس الحالي على مستوى انهيار القيم بشكل عام وانتشار الفساد وتراجع الروح الوطنية وأبعاد الهوية، وغياب أي دليل على أن ثمة إصلاحا تحقق” حسب قوله.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: