الجزائر: رجل أعمال مقرّب من الرئاسة يثير عاصفة غضب لعرضه نساء الجزائر على الصينيين لجلب الاستثمار

الجزائرـ»القدس العربي»: أثارت تصريحات أدلى بها رئيس منتدى المؤسسات في الجزائر علي حداد خلال مرافقته لرئيس الوزراء عبد المالك سلال إلى الصين، جدلا واسعا وضجة كبيرة، خاصة وأن حداد لم يجد ما يقوله من أجل إقناع الصينيين بالقدوم للاستثمار في الجزائر، إلا قوله إن كل شيء متوفر، بمن في ذلك النساء الجزائريات. وهو التصريح الذي فجر ردود فعل غاضبة ضد علي حداد الذي يقدم دائما على أنه مقرّب من الرئاسة.
الجدل فجرته السيدة سعيدة نغزة نائبة رئيس كونفدرالية أرباب العمل، والتي كانت ضمن الوفد الذي رافق الوزير الأول إلى الصين، والتي أكدت على أن رئيس منتدى المؤسسات أهان المرأة الجزائرية، وأنه لم يجد ما يقوله أمام رجال الأعمال الصينيين سوى، تعالوا إلى الجزائر، لأن فيها الأموال، وفيها نساء إن أردتم الزواج، مضيفا بأن هناك الكثير من الصينيين طلقوا زوجاتهم وتزوجوا جزائريات.
وعلقت السيدة نغزة غاضبة بأن الرجال الجزائريين مازالوا واقفين، وأن نساء الجزائر لسن رخيصات لدرجة أن يعرض حداد بيعهن للصينيين، مؤكدة على أن الرئيس بوتفليقة يجب أن يتدخل ويضع حدا لهذه التصرفات، لأن المرأة التي أعاد لها الرئيس مكانتها قام حداد ببيعها في الصين.
وذكرت أنه إذا كانت الحكومة تريد أن يبقى علي حداد وحده في الساحة الاقتصادية، فلتقل ذلك صراحة، حتى يخرج رجال الأعمال من الساحة ويتركوا حداد وحده، متساءلة من يكون حداد هذا ومن يقف وراءه.
جدير بالذكر أن علي حداد معروف عنه قربه من شقيق الرئيس بوتفليقة الأصغر ومستشاره السعيد بوتفليقة، كما أنه كان دائما يمول الحملات الانتخابية للرئيس بوتفليقة، وكانت حملة انتخابات 2014 أيضا من تمويله، كما رافق الوزير الأول عبد المالك سلال الذي كان مديرا لحملة الرئيس بوتفليقة خلال التجمعات الانتخابية التي كان يشرف عليها.
ومباشرة بعد الانتخابات الرئاسية أعلن حداد نيته تولي رئاسة منتدى المؤسسات، أهم منظمة لأرباب العمل في الجزائر، والتي كان يرأسها منذ سنوات رضا حمياني، هذا الأخير الذي تردد في إعلان دعم ترشيح بوتفليقة في الانتخابات الأخيرة، فهم أنه لم يعد مرغوبا فيه فقرر الانسحاب، ليترشح حداد لرئاسة هذه المنظمة، دون أن يكون له أي منافس. الغريب في الأمر أن هذا الأخير قام بحملة قادته حتى إلى الولايات المتحدة الأمريكية.

[ads2]
ومنذ توليه منصبه الجديد فإن تصرفاته جلبت له الكثير من الانتقادات، فالبعض يتهمه بالسطو على صلاحيات الحكـــــومة، وبأنـــه وصـــل إلى حد تقديم توجيهات للوزراء، والإدلاء بتصريحات مناقضة لسياسة الحكومة، ففي الوقت الذي يقول فيه وزير النقل إن فتح مجال الطــيران المدني أمام القطاع الخاص مستبعد في الوقت الحالي، فإن حداد يؤكد أن هذا المجال سيــــتم فتحه أمام المستثمرين الخواص، كما أن استقباله المتكرر للسفراء الأجانب أثار أيضا علامات استفهام، خاصــة وأن هناك من يتهم حداد بأنه يتكلم باسم الحكومة، وبأنه يقود دبلوماسية موازية.

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: