الجزائر :رفض زيارة وزير الخارجية الأمريكي الجزائر في فترة الإنتخابات الرئاسية

وصفت القيادية في حزب العمال اليساري الجزائري لويزة حنون زيارة وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إلى الجزائر في 2 أفريل 2014 بالصفقة الخفية مع نظام بوتفليقة لغض الطرف عن التجاوزات التي تحصل في الإنتخابات الرئاسية.
واعتبرت حنون أن تلك “الصفقة” هي في مقابل “التنازل عن الكثير من الأمور بما فيها قاعدة 51/49% (التي تمنح الأغلبية للجانب الجزائري في أي مشروع مع الأجانب) زيادة على السماح للشركات الأمريكية المستثمرة في الجزائر بتحويل أرباحها بالعملة الصعبة إلى الخارج

ومن جهته استغرب رئيس حركة مجتمع السلم الجزائرية (الإخوان المسلمون) عبد الرزاق مقري زيارة كيري وقال في تصريح ليونايتد برس أنترناشونال الثلاثاء، “نحن نستغرب هذه الزيارة ولم نتعود على مثلها في هذا الوقت بالذات”.
ومن جانبها قالت الهيئة الإعلامية للمعارض الإسلامي الجزائري علي بلحاج إن قوات الأمن الجزائرية، اعتقلته اليوم الثلاثاء، أمام السفارة الأمريكية بالعاصمة الجزائرية والتي توجه إليها للاحتجاج على زيارة مرتقبة غدا لوزير الخارجية الأمريكي جون كيري لبلاده.

وقال بيان للهيئة الإعلامية لعلي بلحاج ه “اعتقلت الأجهزة الأمنية نائب رئيس الجبهة الإسلامية للإنقاذ الشيخ علي بلجاح أمام السفارة الأمريكية بالجزائر العاصمة واقتادته إلى مكان مجهول”.

ومن جانبه قال المتحدث الرسمي باسم الخارجية الجزائرية عبد العزيز الشريف، إن زيارة كيري تندرج ضمن الحوار الإستراتيجي بين البلدين.

وأضاف الشريف أن الزيارة “ستسمح بتطوير وتوثيق الحوار الإستراتيجي بين الجزائر والولايات المتحدة الأمريكية”.

وأشار إلى أن المباحثات بين الجانبين ستتناول الحوار حول كافة ميادين التعاون الثنائي لاسيما التعاون في المجالات الاقتصادية والسياسية وتطوير الإستثمار.

كما ستتتناول “مجموعة المسائل التي تهم البلدين على المستويين الإقليمي والدولي والعلاقات الجزائرية الأمريكية الجد متينة في مجال محاربة الإرهاب”.

هذا ويشهد الشارع الجزائري مظاهرات رفضا للعهدة الرابعة للرئيس بوتفليقة قابلها رجال الأمن بقمع شديد واعتقالات في صفوف المتظاهرين

وقد عقدت الرابطة الوطنية للأحزاب السياسية و لقوى من المجتمع المدني في 21مارس الماضي أول تجمع لها في قاعة حرشة حسان في الجزائر العاصمة
لإطلاق نداء للشعب الجزائري لمقاطعة الانتخابات الرئاسية المقررة يوم 17 أفريل القادم
و تتألف الرابطة الوطنية لمقاطعة الرئاسيات من حركة مجتمع السلم, التجمع من اجل الثقافة و الديموقراطية و جبهة العدالة و التنمية التي يرأسها عبد الله جاب الله

ومن جانبهم لحق أساتذة جامعيون بالحراك السياسي والشعبي الرافض لعهدة رابعة للرئيس بوتفليقة

وذكر الأستاذ الجامعي ناصر جابي، وهو أحد الموقعين على النداء، أن “الخطوة تعبير بأن الوضع السياسي الذي تعيشه البلاد غير صحي تماما وكان لا بد أن يكون للجامعيين رأي ككل الجزائريين ”مضيفا عن العهدة الرابعة : “لقد تحملنا بمرارة العهدة الثالثة فكيف للرابعة أن تحصل، وكيف يحاولون فرض هذا الرجل بهذا الشكل”

ومن جانبها أفادت الناشطة أميرة بوراوي أن حركة “بركات” المناهضة للعهدة الرابعة، “ستكون ممثلة في كامل الولايات خلال وقت قريب جدا، وبناء على ذلك سيتم تنظيم وقفات شعبية متزامنة في كل الولايات قبل الانتخابات الرئاسية”.

وأضافت بوراوي أن حركة “بركات” باتت متواجدة في 47 ولاية تحديدا، وتمثيلياتها في كامل الولايات هي في طور التشكيل، حيث قالت “اتصل بنا مواطنون من كل الولايات وحتى في الخارج، يقولون إنهم ينتظرون منا الأمر بالخروج إلى الشارع، ونحن أعلمناهم أن عليهم أن ينظموا أنفسهم بأنفسهم، وبعد ذلك سيتم تحديد وقت الخروج الجماعي في كل الولايات”

كما هدد متفاعدو الجيش الوطني الشعبي الجزائري بالزحف نحو العاصمة وإفساد الانتخابات الرئاسية في حالة إصرار وزارة الدفاع الوطني والوزارة الأولى على تجاهل مطالب المتقاعدين. وأمهلوا على لسان الناطق الرسمي لهم ، محمد بورقبة الحكومة إلى غاية 16 أفريل القادم للتفاوض مع ممثلين عن هذه الفئة

كما خرج آلاف الجزائريين من ولايات باتنة، أم البواقي وخنشلة، منددين بوصف رئيس الوزراء المستقيل عبدالمالك سلال الأمازيغ بالشاوية ورددوا شعارات “يا بن بولعيد شوف لينا الفقاقير يسب فينا” و«الشاوية الأحرار جابو الرجال والاستقلال” و«طلبة واقفون من سلال غاضبون” و«لا للعهدة الرابعة”.
ويذكر أن رئيس الوزراء الجزائري المدعو عبدالمالك سلال الذي قدم استقالته من رئاسة الوزراء ليتولى بنفسه إدارة الحملة الانتخابية لبوتفليقة قد وصف أيضا الربيع العربي بالحشرة التي سيقضي عليها بمبيد الحشرات وبكل الوسائل الممكنة لإيقافه

وله أيضا تصريحات غريبة ” كثيرًا ما وضعته في دائرة الانتقاد لدى قطاع عريض من الجزائريين وخاصة الشباب الناشط على شبكات التواصل الاجتماعي، حتى أنهم أنشأوا صفحة على “فيسبوك” بعنوان “سلاليات” ترصد تصريحاته الغريبة.

ومن بين ما وقع فيه سلال “عجزُه” عن إيجاد جمع لكلمة فقير فقال “فقاقير”، وفي أحد تصريحاته خلط بين الشعر والقرآن فصنّف الآية الكريمة “قل أعوذ برب الفلق” في باب الشعر، وهو ما أثار استهجانًا شعبيًا واسعًا.

هذا وفي إطار محاربة السلطة الجزائرية حرية الكلمة والتضييق على رافضي العهدة الرابعة داهمت عناصر من الأمن الجزائري، مساء الثلاثاء،11 مارس 2014 مقر قناة “الأطلس تي في” الفضائية المعروفة بمعارضتها لسياسة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، وقطع بثها تنفيذا لأمر صادر عن محكمة سيد أمحمد، بالعاصمة الجزائر مما أثار ردود فعل سياسية وإعلامية منددة من قبل أحزاب ومرشحين للرئاسيات وممثلي المجتمع، والنقابة الوطنية للصحفيين معتبرين هذه الخطوة بأنها خرق للدستور وتعد على الحق في حرية التعبير.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: