الجزائر : سقوط جرحى في صفوف متظاهرين ضد استغلال الغاز الصخري أمام شركات فرنسية وأمريكية

في خطوة تصعيدية من  رافضي استغلال الغاز الصخري بالجزائر نقل المحتجون مسيراتهم ومظاهراتهم أمام شركات فرنسية وأمريكة .

وقد شهد محيط حقل نفطي تسيّره شركة هالبيرتون الأمريكية،اشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن الجزائري مما أسفر عنه سقوط جرحى في صفوف المتظاهرين

[ads2]

وقال  أعضاء في لجنة تنسيق الاحتجاج الرافض لاستغلال الغاز الصخري في عين صالح إن قوات الدرك الوطني الموجودة قرب قاعدة الحياة التابعة لشركة هالبيرتون الأمريكية، التي تسيّر حقلا للغاز في منطقة بين السهلتين، 10 كلم شمالي مدينة عين صالح، قد بادرت لإطلاق الغاز المسيل للدموع بكثافة كبيرة بعد اقتراب المحتجين من الحقل.
وذكر عناق خويلد، شاهد عيان، وأحد المصابين، أن مجموعة من شباب عين صالح قررت نقل الاحتجاج إلى مقر حقل هالبيرتون، بعد وصول أنباء عن وصول معدات مختصة في التنقيب عن الغاز الصخري واستخراجه إلى القاعدة قرب عين صالح، وأثناء تنقلنا إلى المكان شهدنا حشدا من قوات الدرك الوطني تتحضر للمواجهة، وأضاف ”منذ بداية الاحتجاج أكدنا أننا نتبع الطرق السلمية في مواجهة السلطات، إلا أن السلطات هذه المرة قررت التصعيد، حيث تعرضنا للاستفزاز، وطلب منا المغادرة فورا، وأثناء محاولتنا التوصل إلى حل مع قيادة قوات التدخل الموجودة في المكان بدأت عملية إطلاق الماء والغاز المسيل للدموع، وبدأت المطاردة”، وقد أصيب، حسب المتحدث، 4 أشخاص منهم 2 أصيبا بكسور.

ومن جهته  قال ورزق عبد القادر، عضو لجان تنسيق الاحتجاج: ”لقد قرر المحتجون التصعيد بعد أن سد قرار الرئاسة أفق الحل”، وأضاف ”لا بد أن يفهم القائمون على تسيير شؤون الشعب أن قرار استغلال الغاز الصخري غير قابل للتطبيق في الجنوب، لأنه سيواجه بالرفض والتصدي”.

ويذكر أن السلطة الجزائرية لا تعطي للاحتجاجات ضد استغلال الغاز الصخري أي أهمية وماضية في المشروع

وقد قال  الرئيس المقعد عبد العزيز بوتفليقة  في رسالة يوم 24 فيفري الماضي  بمناسبة احتفالات الذكرى المزدوجة لتأميم المحروقات المصادف ليوم 24 فبراير 1971 وتأسيس الاتحاد العام للعمال الجزائريين في 24 فبراير 1956 قال ” أن الغاز الصخري والطاقات المتجددة كلها “هبة من الله “ونحن مناط بنا حسن الاستفادة منها”.

واعتبر بوتفليقة الاحتجاجات المتواصلة ضد استغلال الغاز الصخري وراءها أطراف داخلية وخارجية تعمل على تهديد استقرار الجزائر.

واعتبر خبراء في قطاع الطاقة أن ما تضمنته رسالة بوتفليقة بمناسبة الذكرى المزدوجة لتأسيس اتحاد العام للعمال الجزائريين وتأميم المحروقات، يؤكد إصرار الحكومة على تطبيق سياسة الهروب نحو الأمام.

وقال المدير العام الأسبق في ” سوناطراك ” عبد الغني زويوش ” أن رسالة بوتفليقة تجاهلت الكلفة الاقتصادية التي ستنجر عن استغلال الغاز الصخري، الذي قال عنه بوتفليقة “إنه هبة من عند الله”، وتناست أن “الله وهبنا الشمس والرياح التي يمكن استغلالها في تطوير الطاقات المتجددة، الأقل تكلفة”.

وبالنسبة لتراجع إنتاج الجزائر من البترول والغاز التي تحتج بها السلطة لتبرير استغلال الغاز الصخري ، أكد المسؤول الأسبق في سوناطراك أن الحل يكمن في تثمين الاكتشافات الجديدة، وإعادة النظر في طريقة استغلال بعض الحقول النفطية مثل حاسي مسعود وحاسي الرمل. يضاف إلى ذلك، حسب نفس المسؤول، إعادة هيكلة الاقتصاد الوطني وتنويع موارده المالية خارج قطاع المحروقات

هذا وقد قررت اللجنة الشعبية لمناهضة الغاز الصخري تنظيم مسيرات وطنية بعين صالح في تاريخ لم يحدد بعد.

وقال أعضاء قياديون في اللجنة ”أمامنا خيارات عدة منها الدعوة لتنظيم احتجاج موحد ليوم كامل في كل الجزائر للتضامن مع سكان عين صالح”.

ووصف قياديون في الحراك الشعبي الرافض لاستغلال الغاز الصخري في الجنوب، رسالة بوتفليقة المتضمنة مواصلة استغلال الغاز الصخري بـ”اللاحدث”، وأنها جاءت مناقضة للرسائل التي تحاول السلطة إرسالها للخارج والداخل بشأن موضوع استغلال الغاز الصخري، وهذا دليل، حسب هؤلاء، بأن القرار بشأن موضوع الغاز الصخري “ليس بيد الجزائر”.

وقال القيادي في اللجنة الشعبية لمناهضة الغاز الصخري، عبد السلام حمدان، “ ننتظر تحديد موعد المسيرة التي يشارك فيها مواطنون من كل الولايات، بالاتفاق مع الإخوة في عين صالح”.

وقررت اللجنة تنظيم سلسلة من المسيرات الحاشدة في مناطق الجنوب في الأيام والأسابيع القادمة، ردا على قرار الرئاسة. وأفاد عبد السلام حمدان: “كنا منذ البداية واثقين بأن موضوع استغلال الغاز الصخري في الجزائر يتجاوز القيادة السياسية في الجزائر، إنه بيد كارتل الطاقة العالمي، ولهذا بادر الرئيس لتأكيد مواصلة المشروع لطمأنة الشركات الكبرى”.

وأضاف: “تلقينا في الأسابيع الأخيرة رسائل متناقضة من السلطة، فمن جهة قالت لنا إنها ستوقف المشروع لسنوات قادمة، وباشرت سحب آلات الحفر من أكثر من مكان، لكن القرار النهائي كان بيد الشركات الكبرى، فصدر بيان الرئاسة”.

وقال قيادي اللجنة، مدوج خير الدين: “يبدو من الواضح أن السلطة تراهن على تراجع التأييد الشعبي للمسيرات مع مرور الوقت، لكنني أقول للسلطة إن الوقت لا يسير في صالحكم، لأن اختفاء المسيرات السلمية يعني تأكيد وجهة النظر التي تقول إن المسؤولين لا يفهمون لغة الحوار السلمي”.

كما أفاد زميله باللجنة، قاسمي محمد: “نحن تحت الصدمة الآن، لقد أعاد بيان الرئاسة الأمور إلى المربع الأول، وقد تلقى قياديون في الاحتجاجات الشعبية في عين صالح وتمنراست وأدرار، قبل أيام قليلة، ضمانات من رئاسة الجمهورية بأن الأمور تتجه إلى الانفراج، ثم قدمت لنا السلطة دليلا على صدق نواياها من خلال سحب آلات الحفر، ثم جاء البيان الأخير لكي يعيد الوضع إلى المربع الأول”.

وحسب المتحدث، فإن “بوتفليقة، بهذه الطريقة، اتخذ قرارا خطيرا سيترتب عنه خروج الأمور عن السيطرة في المستقبل”.

وقال العربي عبد القادر، القيادي في لجان تنسيق احتجاج الغاز الصخري في عين صالح: “أولا نحن لم نطالب أبدا منذ البداية بوقف المشروع، لقد كان طلبنا واضح وهو مرسوم رئاسي يمنع استغلال الغاز الصخري، لهذا، فإن كل كلام مسؤولي السلطة خارج هذا الإطار لن يغير من الأمور شيئا، كما أننا طالبنا بوقف المشروع بقانون وليس بقرار من أجل حماية كل الجزائريين من الآثار المدمرة للغاز الصخري على البيئة”.

وأضاف: “لقد تلقينا رسائل متناقضة تماما من السلطة في الأيام الماضية، فمن جهة تعهد لنا مسؤولون في شركة سوناطراك بسحب الآلات وعدم عودتها وبعدم تواجد أية آلات في إقليم دائرة عين صالح، ثم جاء بيان الرئاسة الذي ينقل لنا رسالة مفادها أن قرار وقف الغاز الصخري في منطقة كور محمود لا يعني أي شيء”.

ومن جهته ندد محمد نبو، السكرتير الأول لجبهة القوى الاشتراكية، بوهران، بما أسماه “القمع الممارس ضد الأحزاب والجمعيات التي تنظم وقفات ضد استغلال الغاز الصخري”.

الصدى + الخبر الجزائرية

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: