الجزائر : غلق الصناديق الخاصة الخاضعة للتسيير من قبل الوزراء للحد من ظاهرة الفساد

[ads2]

قررت الحكومة الجزائرية ، في مشروع قانون المالية 2017، غلق صناديق التخصيص الخاصة وجمعها في صندوق واحد ، تحت ذريعة “خفض أعباء تسيير الصناديق”.

وينتظر من الحكومة إعطاء تفاصيل إضافية أثناء مناقشة مشروع القانون، تخص تحديدا طريقة تسيير هذه الصناديق التي انتقدتها تقارير مجلس المحاسبة، لكونها أهدرت أموالا على “مشاريع” لم تر النور أبدا.
ونبهت التقارير إلى أن “العديد من الصناديق الخاصة كانت قد خرجت عن الضوابط التي تحكم إنشاءها، حيث لم تحقق الكثير من الأهداف التي أنشئت من أجلها، نتيجة عدم إحكام الرقابة على مصروفاتها”.

و يرى مراقبون أن إشكالية الصناديق الخاصة التي يتم تسييرها مباشرة من قبل الوزراء، تتركز في غياب تام لمعايير الشفافية والرقابة، الأمر الذي يجعلها أحد أهم مصادر الفساد في الجزائر، بالنظر إلى ضخامة الموارد المالية التي تحتويها. فحوالي 70 صندوقا خاصا تابعة للوزارات، يوجد من بينها 20 صندوقا لم تستعمل من مواردها أكثر من 10 بالمائة، دون إعطاء الوزارات أي تفاصيل عن الوجهة التي تأخــــذها هــــــــــذه الأموال، التي يبــقى حجــــــــمها مجهولا.

هذا ولا  يطغى على صناديق التخصيص الخاصة أية رقابة ضمن قواعد الشفافية، فرغم دعوات نواب برلمانيين بوجوب إطلاع البرلمان بغرفتيه على حصيلة تنفيذ هذه الحسابات وإرفاقها وجوبا بمشروع قانون المالية، والتي تشمل إلى جانب الوضعية المحاسباتية سير تنفيذ العمليات، ومدى تحقيق الأهداف المحددة بالنسبة لكل حساب، إلا أنها دعوات كانت شبيهة بفقاعات في الهواء.

و اعتبر  رئيس الجمعية الجزائرية لمكافحة الفساد،جيلالي حجاج،قرار الحكومة بغلق مزيد من الصناديق الخاصة بمثابة مؤشر واضح على استفحال الأزمة المالية التي تضرب الجزائر منذ 2014، مشيرا في مقابلة مع “الخبر” إلى أن هذه الصناديق تخضع للتسيير المباشر من قبل الوزراء “في ظل غياب تام لمعايير الشفافية والرقابة”، الأمر الذي يجعلها أحد أهم “بؤر الفساد”، وذلك بالنظر إلى ضخامة الأموال التي تحتويها .

و اشار  حجاج، إلى أن  أكبر إشكال يطرح حول هذه الصناديق، هو إيكال تسييرها مباشرة إلى الوزراء، ما يحد بشكل كبير من عمل المفتشية العامة للمالية المنوطة بها عملية المراقبة، لأنها “تتحرج” من أداء عملها لما يتعلق الأمر بوزير في الجمهورية .

ويربط حجاج بين هذه الصناديق وتفاقم ممارسات الفساد في الجزائر، وهذا لغياب الشفافية في تسييرها وغموض الغاية من وراء إنشائها، وعدم وجود أي تقارير تشرح عملية الإنفاق من عدمه، مشيرا إلى أنه بإمكان الجزائر أن تستفيد من هذه الأموال المكتنزة، في حال عدم إنفاقها، في تمويل الاستثمارات المتوقفة بفعل التقشف. كما أن الصناديق الخاصة، كما ذكر حجاج، غير مشمولة بقوانين المنافسة التي تفرض التعامل بالمناقصات في تمويل الصفقات.
ويرتكز تمويل الصناديق الخاصة على ما يقتطع من موارد عامة الشعب، حيث يحصل عليها من الغرامات وقيمة رخص الحديد والإسمنت والأسمدة الزراعية، ومن رسوم اللوحات المعدنية للسيارات واستغلال المحاجر ورسوم دخول المستشفيات وغيرها، ومن الكثير من الرسوم التي تفرض على المواطنين.

المصدر : الخبر الجزائرية

[ads2]

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: