الجزائر : قتيل في تجدد الاشتباكات في مدينة غرداية

قتل شخص في تجدد الاشتباكات اليوم الأربعاء 5 فيفري 2014 في مدينة غرداية بجنوب الجزائر
هذا وقد أسفرت الاشتباكات في جانفي الماضي عن سقوط قتيلين و55 جريحا واستعمل فيها المتشابكون الأسلحة البيضاء والزجاجات الحارقة وقاموا بأعمال تخريب واسعة النطاق شملت نهب وحرق  ممتلكات خاصة وسيارات.

ولئن توصف هذه الاشتباكات بالطائفية فإن السياسي والديبلوماسي الجزائري محمد عربي زيتوت قال أن ” ما يقع في مدينة غرداية من اشتباكات من وقت لآخر ليس طائفيا “بين الإباضية و المالكية”، ولا قوميا بين “الأمازيغ والعرب”، و لا حتى قبليا بين”بني ميزاب و الشعانبة”بل إن الفوضى التي تتحكم في البلاد، والتي تسمى مجازا بالنظام، سعيدة أيما سعادة وهي ترى “الصحاروة” يتصادمون فيما بينهم بدل من أن يتوحدوا، كما فعلوا من قبل، ضد فسادها ونهبها و خيانتها للبلاد و مبادءها وثرواتها” حسب قوله
وأضاف زيتوت أنه ” إلى جانب العصابات الحاكمة فإن قوى الإستكبار الخارجي تتربص بأرض الشهداء، وتحلم أن تعود علنا، مرة أخرى، إلى الفردوس المفقود حيث تتواجد ثروات الشعب الجزائري، وهي تعلم أن غرداية لا تبعد، جنوبا، أكثر من ساعتين، بالسيارة، عن حاسي مسعود مركز البترول الجزائري، وشمالا، أقل من ساعة عن حاسي الرمل موطن الغاز الجزائري.”

واعتبر محمد العربي زيتوت الدعوات إلى تدخل خارجي لحماية “الأقلية الميزابية”خطيئة وإساءة لبني ميزاب الذين هم أصلاء وشركاء في الوطن و ليسوا أقلية.

وقال زيتوت : ” إن عناصر البوليس الذين يتصرفون بنذالة وحقارة ضد أشقاءنا وأحباءنا المزابيين، إنما يفعلون ذلك لأنهم أمروا، أو على الأقل تركوا، لصب الزيت على النار وإحداث قدرا محدودا من الفوضى التي يحتاجها نظام العصابات لتخويف الجزائريين من بعضهم البعض كما ظل يفعل دائما.
ومضيفا ” إن نظرية الفوضى المحدودة التي تعنى ضرورة أن يقتنع الجزائريون أن رحيل النظام يعني الطوفان والغرق في الفوضى الشاملة والعارمة، فيفضلون بقاءه حتى وهم له كارهون خوفا من سوريا أخرى” .

هذا ويقطن غرداية الواقعة في وسط الصحراء (600 كلم جنوب الجزائر) حوالي 350 الف نسمة ينتمون الى طائفتي الشعانبيين العرب السنة والاباضيين الامازيغ وتنشب بينهما نزاعات متكررة، لكن هذا النزاع الاخير هو اطول واعنف نزاع تشهده المنطقة.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: