الجزائر : وزيرة التربية بن غبريط تنفي إشراف فرنسا على عملية إصلاح التعليم ووزيرة التربية الفرنسية تؤكد

الجزائر : وزيرة التربية بن غبريط تنفي إشراف فرنسا على  عملية إصلاح التعليم ووزيرة التربية الفرنسية تؤكد
أكدت  وزيرة التربية الفرنسية، نجاة فالو بلقاسم وجود تعاون بين وزارتي التربية الفرنسية والجزائرية حول عملية الإصلاح التربوي والتعليمي الذي تقوم به وزيرة التربية الجزائرية نورية بن غبريط
وقالت الوزيرة نجاة فالو بلقاسم ، أن “التعاون مع وزارة التربية الجزائرية ينبغي له أن يتقدم كثيرا في إطار شراكة قوية، فما يهمنا كثيرا يندرج في مجال تكوين المكونين، خصوصا مع الإصلاحات التربوية التي تقودها الوزيرة نورية بن غبريط”.

وأضافت ، أمس، الوزيرة الفرنسية في تصريح لها، إنه “إذا كان لابد أن يكون لنا دور نافع في هذه الإصلاحات، فذلك لا ينحصر فقط في تكوين الأساتذة وإنما تكوين المكونين أيضا، وعلى رأسهم المفتشون ومديرو المؤسسات التربوية، الذين يرافقون الأساتذة”، مشيرة إلى أن “وزارة التربية الفرنسية تتقدم جيدا في هذا التعاون مع الجزائر في مواد كثيرة (تقصد اللغة الفرنسية) وموارد بيداغوجية جرى إنشاؤها معا بين الوزارتين”.

ويذكرأن وزيرة التربية الجزائرية نورية بن غبريط كانت قد نفت وجود تعاون مع فرنسا حول عملية الإصلاح التربوي والتعليمي الذي تقوم به إلا أن مع إبقاء مشروع الاصلاح في كنف السرية ودون أن  يطلع عليه أهل الذكر والاختصاص  في الجزائر بدأت العديد من الأحزاب السياسية والجمعيات وعلى رأسها جمعية العلماء المسلمين تشكك في عملية الإصلاح و وصفتها بـ”السرية والضبابية وبمحتويات مجهولة” ورأت  أن ما تقوم به الوزيرة بن غبريط  لا يهدد المدرسة الجزائرية فقط، بل يهدد الوحدة الوطنية في أساسها.

هذا وقد أفادت مصادر أن الوزيرة بن غبريط استقدمت 11 مختصا في التربية من فرنسا  لتحضير الجيل الثاني من الإصلاحات التي جاء بها تقرير بن زاغو؛ ويتعلق الأمر بالانتقال من حالة تدريس المواد العلمية باللغة الفرنسية، إلى حالة تمثّل التلاميذ للقيم الحضارية التي تنتمي إليها اللغة التي تدرس بها المواد العلمية، وهي الفرنسية.. أي أن الجزائري لا يمكن أن يدرس اللغة الفرنسية كلغة علم مثل الهندي أو الإسباني أو أي جنسية أخرى، بل يدرسها كالفرنسي الذي يتمثل القيم الفرنسية للغة.

وأضافت المصادر أن الوزيرة  بن غبريط تعرف جيدا خطورة ما تقوم به  ولهذا تجري عملية الإصلاح المزعومة في سرية تامة وتحت المراقبة الدقيقة للأجانب الفرنسيين  وبعيدا عن أي مشاركة من المربين الجزائريين. ولا يشارك رجال التربية الجزائرية بأي صورة من الصور في العملية،.
وأوضحت نفس المصادر   إن  ” الجهات الفرنسية قد أوصت بعدم المساس بهذه الوزيرة في التغيير الوزاري المرتقب، حتى لا يتأثر برنامجها الإصلاحي الذي يجري في سرية تامة، وبالتنسيق مع خبراء من فرنسا، وبعيدا عن أي مشاركة تربوية جزائرية”
مشيرة  إلى إن” مبالغ مهولة صرفت وتصرف على العملية، ولم يحدث في تاريخ المدرسة أن صرفت مبالغ بمثل ما يصرف الآن على عملية الإصلاح وتحت الرعاية التامة لخبراء فرنسيين.. أي أن الوزيرة تقوم بعمليات التمكين للغة الفرنسية في الجزائر بعيدا عن الرقابة البرلمانية، ودون أن تدفع فيها فرنسا أورو واحدا.. والوزيرة تقوم عبر هذه الإصلاحات باكتراء عقول أبناء الجزائر للغة والثقافة الفرنسية مجانا”.

 

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: