الجزائر: 22 قتيلا وعشرات الجرحى في تجدد الاشتباكات بولاية غرداية

الجزائر: 22 قتيلا وعشرات الجرحى في تجدد الاشتباكات بولاية غرداية

 

تجددت الاشتباكات بين أهالي ولاية غرداية جنوب الجزائر مما أسفر عنها سقوط 22 قتيلا على الأقل وعشرات الحرحى

واستدعت الاشتباكات الدائرة منذ 20 شهرا بين سكان غرداية  من الميزابيين (أمازيغ إباضيين) وآخرين من الشعانبة (عرب سنة) إلى تكثيف التعزيزات الأمنية  ووصلت إلى مطار الولاية طائرات عمودية عسكرية، فيما وصلت تعزيزات من قوات المشاة إلى ثكنات عسكرية في غرداية

ومن جهته  اجتمع قائد الناحية العسكرية الرابعة، اللواء شريف عبد الرزاق، بقيادات أجهزة الأمن في غرداية، ثم تنقل إلى بريان، مساء أمس الثلاثاء، للوقوف على حقيقة الوضع الأمني في المدينة التي تطورت فيها أعمال العنففيها بين الأهالي إلى استعمال  أسلحة نارية تقليدية وحرق العديد من المنازل والمتاجر .

[ads1]

هذا وقد نددت قوى وأحزاب سياسية بالأوضاع المأسوية في غرداية، ودعت إلى تدخل السلطات لإنهاء فتنة تتجه نحو حرب أهلية حفاظا على أمن ووحدة واستقرار البلاد.

وقال رئيس حزب “طلائع الحريات” علي بن فليس، بأنه “منذ أكثر من سنتين كاملتين وبؤرة عدم الاستقرار والأزمة في غرداية، تقدم نموذجا عن حجم الخطر المحدق بتلاحم الأمة وأمنها، دون أن تجعل النظام السياسي القائم يتخلص من إستراتيجية التعفن التي يبدو أنه يفضلها في تسييره للأزمات”.

ومن جهته أفاد قطب قوى التغيير، في بيان له، بأن “الفشل في حل مثل هذه الأزمات، يعود بالأساس لشغور السلطة وانعدام شرعية المؤسسات، ولعقم الحلول المقترحة في غياب خطة ناجعة لمواجهة الأزمات”، مضيفا أن “الحل الصائب لمثل هذه الأزمات التي تهدد أمن الأمة الجزائرية واستقرارها وكيانها، يكمن في عودة السيادة للشعب ورد الاعتبار للمواطنة”.

من جانبها تساءلت حركة مجتمع السلم عو غياب الأمن وعدم سرعة التدخل إبان الاشتباكات وقالت في بيان لها : ” ما حدث في ولاية غرداية هذه الأيام أمر خطير للغاية، ولقد بلغت الفتنة في الڤرارة وبعض المناطق الأخرى، مستوى ينذر بعواقب وخيمة على سلامة المواطنين وعلى وحدة البلد برمته. وأن غياب السلطة أمر غير مفهوم، كما أن بقاء الاقتتال لساعات طويلة بين الجزائريين دون تدخل من الأجهزة الأمنية أمر غير مستساغ”

هذا و لئن توصف اشتباكات غرداية بالطائفية من قبل الإعلام والسلطات الجزائرية فإن السياسي والديبلوماسي السابق محمد عربي زيتوت قال أن ” ما يقع في مدينة غرداية من اشتباكات من وقت لآخر ليس طائفيا “بين الإباضية و المالكية”، ولا قوميا بين “الأمازيغ والعرب”، و لا حتى قبليا بين”بني ميزاب و الشعانبة”بل إن الفوضى التي تتحكم في البلاد والتي تسمى مجازا بالنظام، سعيدة أيما سعادة وهي ترى “الصحاروة” يتصادمون فيما بينهم بدل من أن يتوحدوا، كما فعلوا من قبل، ضد فسادها ونهبها و خيانتها للبلاد و مبادءها وثرواتها” حسب قوله
وأضاف زيتوت أنه ” إلى جانب العصابات الحاكمة فإن قوى الإستكبار الخارجي تتربص بأرض الشهداء، وتحلم أن تعود علنا، مرة أخرى، إلى الفردوس المفقود حيث تتواجد ثروات الشعب الجزائري، وهي تعلم أن غرداية لا تبعد، جنوبا، أكثر من ساعتين، بالسيارة، عن حاسي مسعود مركز البترول الجزائري، وشمالا، أقل من ساعة عن حاسي الرمل موطن الغاز الجزائري.”

واعتبر محمد العربي زيتوت الدعوات إلى تدخل خارجي لحماية “الأقلية الميزابية”خطيئة وإساءة لبني ميزاب الذين هم أصلاء وشركاء في الوطن و ليسوا أقلية.

وقال زيتوت : ” إن عناصر البوليس الذين يتصرفون بنذالة وحقارة ضد أشقاءنا وأحباءنا المزابيين، إنما يفعلون ذلك لأنهم أمروا، أو على الأقل تركوا، لصب الزيت على النار وإحداث قدرا محدودا من الفوضى التي يحتاجها نظام العصابات لتخويف الجزائريين من بعضهم البعض كما ظل يفعل دائما.
وأضاف : ” إن نظرية الفوضى المحدودة التي تعنى ضرورة أن يقتنع الجزائريون أن رحيل النظام يعني الطوفان والغرق في الفوضى الشاملة والعارمة، فيفضلون بقاءه حتى وهم له كارهون خوفا من سوريا أخرى” .

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: