الجنوب و قصة التهميش ( بقلم محمد ضيف الله)

الجنوب و قصة التهميش هل تعرف يا شعبي أن بين الجنوب و التهميش قصة بل قصص و حكايات , لم يحكها لكم العروي القديم “الحكواتي “و لا العروي هذا “السلطواتي ” , الجنوب التونسي يا شعبي يعانق التهميش مهمّش, يلامس التفقير مفقّر بل هو التهميش , هو الفقر …

الجنوب ياشعبي “غنيّ” في باطنه فقير في ظاهره , كيف ؟ لماذا ؟ ببساطة هو ثريّ بالثروات و فقير بالسرقات فثرواته تسرق , تنهب , تباع , تهدى و تذهب الى ما وراء البحار في صفقات في خفقات مادية تقطر دنانير و موشحة بالملايين ..

[ads2]

 

الجنوب التونسي اهله مهمشون و سكانه يعيشون بلا تنمية , بلا متطلبات حياة , بلا شيء فلا ماء , لا كهرباء , لا مستشفيات , لا كليات , لا معاهد عليا ,و لا معاهد سفلى , لا مصانع , لا معامل , لا طرق , لا قطارات , لا ميتروات و لا و لا ثم لا و كم سنعد من اللاءاااات … همشهم الاستعمار لانهم رفضوه , حاربوه , طردوه و لما ذهبوا تركوا حارسا و على اهل الجنوب أوصوه لا تهتم بهم و لا تهتم لهم …فعلى حاله تركوه و سرقوه و نهبوه نفطا و غازا و ملحا و فسفاطا و زيوت و تمور و حتى التربة و التراب أخذوه فغضب فتحرك فانتفض فردوه و قمعوه و حاصروه و قتلوه مرت الايام فجاء “غلام جديد” هناك علموه و دربوه و اوصوه فدخلها كاذبا ذات “سبعة” و نمق و تحذلق فصدقوه و زغردوا و صفّّقوا…. لكن سرعان ما انقلب على عاقبيه و اظهر ما درّسوه فجمع زمرته , فتتبع و تابع و لحق و لاحق و سجن و عذّب و سحل و اعدم و انطق جدران السجون بابشع انواع التعذيب و “تفرعن” و اسس عصابة تقودها زوجة تمتهن “الحلاقة” يسمونها “الحجامة” فنزعت للتونسيين “الشعور” و الشّعر و الشعر و علمتهم و اخوة لها الصمت و التسليم و الركون …

انتفضت الرديف فجبنيانة فبنقردان فاتضح ضعف “جنده” و بان فتسارعت الاحداث فغضب فتى في بوزيد فاحرق نفسه فاحرقت اوراق زوج الحجامة بعده ففر هاربا مذعورا  الى حضن ملك في جزيرة العرب الان مقبور… و بدأت في بلدي ثورة افرحت و فرّحت و لكن سرعان ما اجهضت و تعرّت و سرقوها و اغتصبوها بقمعه , باستبدادهم , ب “ماكينتهم” القديمة فضاعت و بقي الجنوب حيث كان بل ان تهميشه زاد و فاق المعتاد …

و بقي الجنوب مهمشا  و هو يتهمش و سيتهمش فبينه و بين التهميش حكاية منذ القدم …فالعقود كتبت و الثروات بيعت و حتى ما ماتت منها جددوده و بجمعة هيّؤوه …اما الجنوب فنسوه و لن يتفكروه ما لم يتفكره اولاده سيبقى في التهميش و الى التهميش ميّتا و هو يدعي انه يعيش فكلما انتفض يطلب حقه , يرغب خبزه استعدوا , تجيشوا , استنفروا, تسلحوا و هاجموه باعلامهم شوهوه , خونوه , و بغازاتهم و خراطيشهم ضربوه ليسكت ليصمت ليركن و يخمد فيواصلون و يتوصّلون ..

في ارض الجنوب يا سادتي تهميشا و نسيانا و قمعا و هرسلة عبر التاريخ و هي باقية و ستبقى فالامر ثقافة بل تربية و تعليم ربوهم عليه و لهم لقنوه … من الجنوب انا و ما اردت جهوية و لا اعترف بها و لكن حقيقة هذه القصة بين الجنوب و التهميش قد لا يلحظها الاخرون لبعدهم و لعدم اطلاع على واقع الجنوب …

من الجنوب انا وتونسي احب البلاد من الاقصى الى الاقصى و اكتب على كل المهمشين في بلدي و امقت التمييز و التهميش  محمد ضيف الله

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: