الجهاد: معركة الشجاعية حَوَلت المخيمات لساحات مواجهة أرعبت جيش الاحتلال

أكدت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين اليوم، أن معركة الشجاعية البطولية مثلت نقطة تحول بين مرحلتي العمل الجهادي السري والعلني لحركة الجهاد، ساهمت في إشعال لهيب الانتفاضة الشعبية ضد الاحتلال، بعد غيابٍ طويل.

ويستذكر الشعب الفلسطيني اليوم ذكرى معركة الشجاعية التي نفذها المقاومون الأبطال في السادس من أكتوبر / تشرين أول عام 1987م، وشهد حدثًا كبيرًا يؤرخ لفصلٍ جديد من فصول المواجهة مع جيش الاحتلال الصهيوني.

وأكدت حركة الجهاد الإسلامي في بيان صحفي تلقت “وكالة فلسطين اليوم الإخبارية”، أن ستة وعشرين عامًا مضت على ذلك اليوم الذي شهدَ ملحمةً استشهاديةً كبرى، وثقها التاريخ في سجلاته بأنها كانت شرارة اندلاع الانتفاضة الأولى المباركة.

وأضافت، أن هذا الحدثٌ التاريخيٌ واللافت وقع في هذا اليوم الذي سالت فيه دماءٌ طاهرة لأربعة رجال (زهدي قريقع، سامي الشيخ خليل، أحــمد حلس ومحمد سعيد الجمل) خاضوا معركةً بطولية ضد جنود الاحتلال بعد نجاحهم في الإفلات من الأسر، ومعهم قائدهم البطل مصباح الصوري الذي ارتقي إلى العلياء شهيدًا قبلهم بيومين فقط, معلنين بذلك انطلاق شرارة الكفاح المسلح ضد العدو من الداخل المحتل.

وشددت الحركة، على أن الفعل البطولي الذي توجه المجاهدون الخمسة بدمائهم الزكية الطاهرة في هذه المعركة الخالدة، أسهم في قلب الموازين على الأرض؛ لتتحول الشوارع وأزقة المخيمات لساحات مواجهة أرعبت جيش الاحتلال، وقطعان المستوطنين.

وبينت، أن هذه الملحمة لعبت دورًا هامًا في لفت أنظار الأمة بأسرها تجاه القضية الفلسطينية، ليُترجم شعار مركزية القضية حقيقةً وواقعًا، كما كان يَنشدُ الشهيد المؤسس الدكتور فتحي الشقاقي.

وشددت الحركة، أن خيار المواجهة الذي أرسته معركة الشجاعية البطولية والانتفاضة، لابد أن يظل نهج شعبنا الوحيد، وسبيله لاسترداد حقوقه، وعليه فإن أي تآمر أو التفاف على هذا الخيار الجماهيري سيفشل، ويبوء بالخسران.

وحذرت حركة الجهاد في بيانها، من مواصلة السير في دهاليز التسوية الجوفاء، وجولات التفاوض التي ضيعت حقوق شعبنا، وأعطت الاحتلال غطاءً لمواصلة العدوان، وتنفيذ سياسات ومخططات التهويد والتوسع الاستيطاني، ونهب الأراضي، والتغول على المقدسات.

وقدمت التحية، لأرواح شهداء شعبنا الأبطال، وخصوصًا أبطال هذا اليوم الخالد، والضاغطين على الزناد في وطننا المحتل، وللأحرار والحرائر خلف قضبان القهر والإجرام، ولأهلنا في الضفة والقدس الذين يجابهون مخططات الصهاينة بصدورهم العارية، وجماهير شعبنا الصامد في الداخل المحتل عام 1948م، وأحرار أمتنا والعالم الذين يحملون همَّ فلسطين، ويعلون اسمها في لقاءاتهم ومناسبتهم وأحاديثهم.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: