الجهاد وحماس:لا يجوز العودة للمفاوضات ومجزرة "صبرا وشاتيلا" في تاريخنا

طالبت حركتا الجهاد الإسلامي في فلسطين والمقاومة الإسلامية “حماس” السلطة الفلسطينية بعدم العودة للمفاوضات مع “إسرائيل”، في ظل وجود يوم أسود في تاريخ الشعب الفلسطيني يتمثل في مجزرة “صبرا وشاتيلا”.
يُشار، إلى أن مجزرة صبرا وشاتيلا ارتكبت في 16 أيلول 1982، وراح ضحيتها 3500 شهيد فلسطيني ولبناني خلال الاجتياح “الإسرائيلي” للبنان، على أيدي قوات الاحتلال والجهات التي وفرت لهم الظروف لارتكاب الجريمة.
الجهاد: الجريمة دافع لمواصلة الكفاح
واعتبر الشيخ نافذ عزام عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي ، أن هذا اليوم –ذكرى مجزرة صبرا وشاتيلا- من أيام عديدة التي يذكرها شعبنا الفلسطيني، ويذكر الدماء التي سفحت فيها، كما يتذكر المأساة التي لازالت مستمرة.
ووصف الشيخ عزام، هذه الذكرى باليوم الأسود في تاريخ الصراع، بل الإنسانية أجمعها، حيث قتل فيه الآلاف من النساء والأطفال والشباب والشيوخ الكبار، ولم يُقدم القتلة أو الذين حرضوا القتلى ووفروا لهم الظروف لارتكاب الجريمة، لمحاكم دولية أو غير دولية.
لكنه شدد، أن الأهم هو أن شعبنا يختزن في ذاكرته مشاهد هذه الجريمة، لتعطيه قوة أكبر لمواصلة كفاحه ودفاعه عن دماء الشهداء والحقوق الفلسطينية.
وحول محاكمة القتلة وتقديمهم للعدالة، أكد عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي، أن هذا المطلب لا يسقط ويجب الإصرار عليه، حتى تكون هناك إدانة دائمة للقانون الدولي الذي يعمل في مناسبات ويتعطل في أخرى، ويقف ضد جهات ليحاسبها، وعاجزاً أمام قتلة آخرين.
وطالب الشيخ عزام، السلطة الفلسطينية، بعدم العودة لملف المفاوضات مع “إسرائيل” التي ارتبت المجازر بحق شعبنا، قائلاً:” لا يجوز للسلطة أن تعود للمفاوضات وهذا التاريخ ماثل أمامنا”.
وفيما يتعلق بدور الدول العربية، قال الشيخ عزام:” يبدو أن الدول العربية نسيت أشياء كثيرة تتعلق بحقوق شعبنا الفلسطيني”، مطالباً بضرورة أن تظل هذه التواريخ حاضرة أمامها لتقف في مواجهة العدوان الذي مازال مستمراً.
حماس: لن يفلتوا من العقاب
من جهتها، شددت حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، على أن “مرتكبي المجزرة لن يفلتوا من العقاب، وعلى المجتمع الدولي تقديم هؤلاء القتلة لمحكمة الجنايات الدولية لارتكابهم جرائم حرب ضد الإنسانية راح ضحيتها 3500 شهيد فلسطيني ولبناني خلال الاجتياح الصهيوني للبنان”.
ودعا مكتب شؤون اللاجئين في حركة حماس، في بيان صحفي، السلطة الفلسطينية وجامعة الدول العربية إلى “متابعة رفع الدعاوى وملاحقة الجناة الصهاينة ومرتكبي المجازر ومحاسبتهم أمام المحافل الدولية، وتفويت فرصة إفلات العدو من العقاب”.
ورأى المكتب أن “مشروع المفاوضات مع الصهاينة هو مضيعة للوقت وللجهد الفلسطيني ومضيعة للحقوق والثوابت الفلسطينية ولتضحيات ودماء الشعب الفلسطيني”.
ودعا إلى “الإسراع بإنجاز ملف المصالحة الوطنية والاتفاق على مشروع وطني فلسطيني موحد والدفع باتجاه رفع الحصار عن قطاع غزة في ظل التشديد الذي يخنق أهالي القطاع مؤخرا”.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: