الجهاد وحماس: اندحار الاحتلال عن غزة نقطة تحول تاريخية والمقاومة باتت أكثر صلابة

أكدت حركتا الجهاد الإسلامي في فلسطين والمقاومة الإسلامية “حماس” أن انتصار المقاومة الفلسطينية ودحرها الاحتلال عن قطاع غزة عام 2005م، شكل “نقطة تحول إستراتجية تاريخية في إدارة الصراع مع العدو الإسرائيلي”.

كما وأوضحت الحركتين أن اندحار الاحتلال من غزة شكل هزيمة أمنية وعسكرية وسياسية للكيان، وكانت نقطة بداية لانحساره عن الأراضي الفلسطينية والعربية في المنطقة، وبمثابة اللبنة الأولى في حلم تحرير الأراضي الفلسطينية كاملة.

وأكدت الحركتين أن المقاومة بعد ثمانية أعوام من دحر الاحتلال عن غزة باتت تمتلك الاستعداد والقوة والقدرة على الرد الحاسم على الاعتداءات الصهيونية على الأرض والإنسان الفلسطيني.

وكانت سلطات الاحتلال الإسرائيلي انسحبت مدحورة من أراضي قطاع غزة في 15 أغسطس/آب 2005 بأوامر من رئيس الوزراء الإسرائيلي وقتها ارئيل شارون، بعد أن دكت المقاومة تلك المغتصبات بصواريخ محلية الصنع، واستطاعت تنفيذ عمليات استشهادية عدة داخلها.

المقاومة باتت أشدُ صلابة

 الناطق باسم حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين داوود شهاب قال في الذكرى الثامنة للاندحار الإسرائيلي :”بعد ثمانية أعوام على الانسحاب “الإسرائيلي” من قطاع غزة، نقول بفخر واعتزاز إن المقاومة باتت تمتلك الاستعداد والقوة والقدرة على الرد على الاعتداءات الصهيونية”.

وأوضح شهاب أن “المقاومة” استطاعت إفشال المخططات “الإسرائيلية” التوسعية أو النيل من المقاوم الفلسطيني،.. “الكيان شن أكثر من عدوان على قطاع غزة، وكانت النتيجة أن المقاومة أفشلت أهداف هذا العدوان في كل جولاته”.

وأشار شهاب أن نوايا الاحتلال الخبيثة تجاه غزة، وسلخها عن باقي فلسطين، سيواجه بالعمل المقاوم وباستمرارية ودون توقف، لافتاً أن الانقسام الذي تشهده الساحة الفلسطينية هو أحد الفصول المرة والمؤلمة في تاريخ الشعب الفلسطيني، محذراً في الوقت ذاته من محاولات “إسرائيل” استغلال هذا الفصل المؤلم في تنفيذ سياسات تهدف إلى سلخ غزة عن باقي الخارطة الفلسطينية.

واختتم شهاب حديثه، قائلاً :”سنظل على عهد الجهاد والمقاومة كخيار استراتيجي لاستكمال مشروع التحرير الذي لم ينته ولم يقف عند حدود غزة ولا حدود 1967″.

لن تنحرف البوصلة

بدوره قال الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية حماس فوزي برهوم أن “من يهدف إلى حرف مسار المقاومة وتضليل الرأي العام العربي والفلسطيني بالتعمية على العدو الصهيوني وفتح جبهات مع حماس والمقاومة وغزة والمس بمصداقيتها وقدراتها فرهانه خاسر”.

وأكد برهوم عبر صفحته على “الفيس بوك” اليوم الأحد، أن بوصلة “حماس” هي فلسطين والقدس، مشيراً إلى أن “الصراع فقط مع الاحتلال الصهيوني، العدو الرئيس لشعبنا ولشعوب المنطقة”.

ولفت فوزي في الذكرى الثامنة لدحر الاحتلال عن غزة إلى أن ضربات المقاومة هي التي أجبرت الاحتلال على الخروج من غزة، موضحاً أن هذا الانتصار هو انتصار الإرادة الفلسطينية على الإرهاب الصهيوني.

وأوضح أن انتصار المقاومة شكل نقطة تحول تاريخية، من خلال إجبار العدو على الخروج من غزة تحت ضربات الفصائل المقاومة، وتابع قائلاً “كانت هزيمة سياسية وأمنية وعسكرية للاحتلال ونصراً مؤزراً للمقاومة”.

وأكد المضي على طريق القوة والمقاومة دفاعاً عن الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته حتى يتم دحر الاحتلال عن أرض فلسطين كل فلسطين.

ودعا برهوم أبناء الشعب الفلسطيني وفصائله وقواه إلى الانخراط مجدداً في هذا المشروع الكبير، وتدشين مرحلة جديدة ترتكز على المنعة والقوة والمقاومة في مواجهة الاحتلال ومخططاته.

وأشار إلى أن الذين يراهنون على المفاوضات في تحقيق شيء للشعب الفلسطيني فرهانهم خاسر، وأن الإدارة الأمريكية التي تزعم أنها ترعى سلاماً في المنطقة فهي أكبر راعية للشر والعنف والإرهاب.

ونوه إلى أن حماس التي رسمت مع شعبها وفصائله ومقاومته الباسلة في وفاء الأحرار وحرب الفرقان وحجارة السجيل خطاً جديداً للقضية الفلسطينية، فإنها لن تنجر إلى أي مناكفات داخلية أو خارجية مع أي طرف يسعى إلى ثنيها عن هذا المسار الصحيح.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: