الجوكر !!!

يتكلمون العربية لا بل ويتكلمون اللهجة العامية التونسية ….يسكنون في تونس وغالبا ما كانوا يحشرون في سجون تونس …بن علي كان يكن لهم مودة خاصة فلطالما انقذت منحة الإرهاب السنوية البلاد التونسية من الإفلاس بسبب سرقات الطرابلسية ونفقات السيدة حاكمة قرطاج …في عهد بن علي كانت  تهمتهم لحية أو قميص …تنجر عنها تهم كبيرة تصل إلى تهديد الأمن العام  ومحاولة قلب النظام او كما يحلو للبعض ارهابيين …نعم ارهابين بقلوب رقيقة وإبتسامة هادئة .

بعد الثورة البهية ثورة الكرامة والحرية كما يتغنى بها العالم …الثورة التي غنم منها الجميع بدون إستثناء …حتى السلفيين غنموا من هذه الثورة…خرجوا من السجون حتى حين …وصاروا مواطنين نعم مواطنين لكن للأسف مواطنين من درجة ثانية …صحيح هم تونسيون لكن هيأهم ولحيتهم تجعلهم تونسيون من درجة ثانية ….في دستورنا المرتقب قد نجد فصلا يقول  أن التونسيون كلهم متساوون في القانون ما لم تكن لهم لحية أو قميص …

سألت أحد الصحفيين في جريدة حقائق التونسية …عن سبب هذا العداء للشباب السلفي أو الملتحي كما يحلو لإعلامنا الرسمي وكوادر الداخلية …فقال يا عزيزي نحن نأكل خبزا بتشويه هؤلاء أخبارهم الأكثر رواجا في السوق الإعلامية… والطبقة العلمانية الراقية تعتبرهم تونسين من عيار آخر فلا تكاد تجد من يدافع عنهم ولا من ينصرهم    …..يموتون في السجون ولا حياة لمن تنادي …يعذبون في أقبية وزارة الداخلية  فلا تسمع انينهم ولا أخبارهم…

الجوكر…. نعم في وقتنا هذا كما في عهد نظام بن علي  ليسوا سوى الورقة الأخيرة التي تلعبها كل حكومة أو كل نظام  لحفض ماء وجهها ولتحويل انظار الرأي العام أو شغل الرأي العام عن القضايا الأساسية التي تهمهم…

في أيامنا هذه تكفيك اللحية وصورة أخذت لك في ميدان السفارة الأمريكية حتى تواجه حكما تحت طائلة قانون الإرهاب كما أشار وزير حقوق الإنسان نعم وزير حقوق الإنسان ووزير العدل يشددان على كون هذه القضايا معروضة على قانون الإرهاب الدولي …. كذلك يكفيك أن تمارس حقك في التعبير بنشر بعض المناشير التي تدعو إلى عدم الإحتفال “بأبو نوال ” حتى تجد نفسك قيد التحقيق ..

الجوكر هي كما اسلفت الورقة الرابحة التي تعالج فشل كل حكومة فتتراوح جهود الحكومات في الاستنجاد بقضية السلفيين فكان لعلي العريض رئيس الحكومة الأخيرة   القدر الأكبر في إستعمال هذه الورقة فلا يخلو له خطاب ولا لقاء حتى يتهجم على الشباب السلفي في أسلوب إستفزازي ويلقي على هذه القضية كل المشاكل الإجتماعية والسياسية التي تمر بها تونس .مخترقون  نعم مخترقون والحكومة تعلم ذلك  ،بل وتعلم الجهات التي إخترقتهم وإستغلت حماسة الشباب فيهم  فتغمض عينا عن سبب الداء في تونس وتفتح عينا ووابلا من الرصاص الحي أو كما يحلو لملهم الظلم في تونس “الكرتوش الحي ” على من هم ضحايا إختراقات مخابراتية داخلية وخارجية وتلصق بهم تهامة كيدية…

وكأن الجلاد اليوم لم يكن يوما ضحية أو لم يكن يوم في مقام الضحية فترى من أنارت الثورة حياتهم بعد ظلم يقلون التهم التي كانت تساق اليهم إلى الشباب السلفي بظلم وغير ظلم  …انها منحة الإرهاب …إنه الجوكر التونسي …

 

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: