الحائرة ألفة يوسف تبارك الحرية لمن أساء للرسول وتطلب تعويضه (ليلى العَوْد)

باركت الحائرة ألفة يوسف الحرية للمدعو جابر الماجري صاحب الرسوم المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم والذي ناله عفو رئاسي عن جريمته النكراء
وتساءلت الحائرة إن كان سيتمتع الماجري بالتعويض عن فترة سجنه أم أن التعويض للمجرمين فقط وذلك في إشارة منها للمناضلين الذين وقفوا في وجه نظام ظالم وفاسد ومستبد وآمنت ألفة يوسف بهذا النظام الذي سجن وقتل واغتصب وآزرته قبل الثورة ولا زالت إلى ما بعدها تتحسر على سقوطه وتتمنى عودته

وكيف ترى” المفكرة ” ألفة يوسف الإساءة للرسول صلى الله عليه وسلم جرما وهي التي جعلت صفحتها بالفيس بوك في عهد النظام البائد مرتعا لمريديها للنيل من الإسلام ومن رموزه وكانت بعيدة كل البعد عن هموم هذا الوطن وشعبه ومعاناته من الاستبداد والظلم والفساد والفقر والجهل
وهالني ما كنت أقرأ من تطاول على سيد الخلق صلى الله عليه وسلم من قبل مريدي صفحتها ومن تلبيس على الناس في دينهم ولم تكن الدكتورة ألفة يوسف ترفض هذا التطاول مرة بحجة حرية التعبير ومرة بعدم تفطنها للتعاليق بسبب غيابها… إلى أن كانت تلك الضجة الكبيرة في فضاء الفيس بوك بسبب ما كان من تعد صارخ ولا أخلاقي على سيد الخلق صلى الله عليه وسلم وانتقلت هذه الضجة من فضاء الفيس بوك إلى أروقة المحاكم
وقد كانت هذه الضجة في سنة 2009 حين طرحت ألفة يوسف سؤالا – لا أعتقده بريئا – وهو : ” لماذا رفض الرسول صلى الله عليه وسلم أن يتزوج علي بن أبي طالب على فاطمة الزهراء؟”
يعني حسب فهمي أرادت إظهار مخالفة الرسول صلى الله عليه وسلم لأحكام الله
وبدأت التعاليق على سؤالها تتهاطل من قبل أعضاء صفحتها وشاركت أنا في هذا الحوار الذي تراوحت الآراء فيه بين تقديم أسباب منع الرسول صلى الله عليه وسلم الزواج على ابنته وبين تطاول على أحكام الله وعلى سيد الخلق الذي رماه أصدقاء الاستاذة ألفة المقربين بالشذوذ والشبقية وكتبوا تعاليق يندى لها الجبين عن حياته الحميمية مع زوجاته

وهنا بدأنا نطالب الأستاذة ألفة بحذف التعاليق التي ترمي سيد الخلق وزوجاته بأقبح النعوت وتصفه في أوضاع حميمية ومخجلة مع زوجاته وأن تترك الرأي الذي يصب في صلب السؤال فقط فلم تفعل

ولما أصبحت ألفة يوسف متهمة بموافقتها على هذه النعوت التي نعت بها الرسول صلى الله عليه وسلم بدأت تبرر عدم حذفها للتعاليق المشينة تارة بأنها لم تطلع عليها لضيق وقتها وتارة بأنها لا تقف ضد حرية التعبير قائلة:

“أنا أطرح قضايا فكرية وكل الردود سواء كانت متطرفة أم لا فهي حرة ولا تعني إلا أصحابها وأنا غير مسؤولة عما يرد فيها” .ثم وبعد كثرة الاحتجاج على هذه التعاليق المشينة طلبت ألفة يوسف في الأخير وباحتشام من أصدقائها عدم المس بشخص الرسول صلى الله عليه وسلم دون أن تحذف التعاليق التي يتطاول فيها أصحابها عليه وعلى زوجاته

ومن هنا تسارعت الأقلام لتندد بما حصل في صفحة الأستاذة ألفة يوسف فكتب الدكتور سامي إبراهم الباحث في الإسلاميات مقالا بعنوان «حرية التعبير والمعتقد في ظل احترام المقدس» أكد فيه على أن عددا كبيرا ممن تستضيفهم الأستاذة ألفة يوسف على صفحتها «يخلطون بين نقد الظاهرة الدينية ورموزها وهو أمر مشروع.. وبين الثلب والسب والشتم والتعدي على مقدسات ورموز المؤمنين».

وأضاف أن هؤلاء «راحوا منذ أحداث غزة يعبرون بكل الأساليب المثيرة المستفزة التي تتنافى مع أبسط قواعد أخلاق الحوار وقيم الجدل يصفّون حساباتهم الأيديولوجية الضيقة مع الدين.. مع إسقاطات غير منهجية ولا موضوعية وبخطاب يجرح مشاعر المؤمنين».ووصف إبراهم هؤلاء بالموتورين الذين يفرغون مكبوتاتهم الإيديولوجية «غير عابئين بما يمكن أن يخلفه ذلك من حزن وألم وغيض في نفوس المؤمنين». وتساءل الباحث التونسي: «ماذا يمكن أن نعتبر وصف الرسول الذي يقتدي به التونسيون ويكنون له المحبة القصوى بالشبقي والمتحرش جنسيا بابنته وحفيده!»

أما الدكتور خالد الطراولي رئيس حزب «اللقاء الإصلاحي الديمقراطي» فقد وصف في مقال بعنوان«هل أدافع عن محمد صلى الله عليه وسلم في بيتنا»أن ما حدث بالمفاجأة التي أطلت علينا هذه الأيام في تونس الإسلام والهوية، وتونس الزيتونة من بعض الأقلام لتقيم (مهرجانا) في سب وشتم الذات الإلهية والقرآن الكريم خاصة الرسول المصطفى صلى الله عليه وسلم، على مرمى ومسمع الجميع على إحدى مدونات أستاذة جامعية تونسية».

أما المناضل والصحفي محمد الحمروني فقد نشر مقالا في 14 أفريل 2009 يتهم فيه ألفة يوسف بالقرابة من بعض الدوائر في السلطة ومن لجان التفكير الخاصة بالتجمع الدستوري الديمقراطي وهي اللجان المكلفة بوضع استراتيجيات السلطة في التعاطي مع الواقع السياسي في البلاد بمختلف مكوناته”. وبتحويل صفحتها في الفيس بوك إلى منبر للنيل من المقدسات الإسلامية وعلى رأسها النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم.

وهنا ثارت الأستاذة ألفة يوسف ضد هذه الردود والمواقف المختلفة ولم ترى فيها حرية تعبير بل انتصرت لذاتها وشخصها الذي رأته أكبر من الرسول صلى الله عليه وسلم و أنه لا يجب المساس بها والتعبير بحرية في شأنها كما يعبر بحرية ضد الرسول صلى الله عليه وسلم فقامت برفع قضية عدلية ضد المناضل محمد الحمروني و ضد صحيفة العرب بتهمة الثلب والقذف ليرد عليها الحمروني قائلا:

“أنا أنفي عن نفسي نهائيا تهمة الثلب فما كتبته هو نقل أمين لوقائع وردت فعلا في صفحة السيدة يوسف بموقع “فايس بوك” حيث تهجم العديدون على الرسول الكريم”

ومع هذه الضجة الإعلامية والقضائية أغلقت الأستاذة ألفة يوسف حسابها بالفيس بوك وغابت مدة لا بأس بها ثم عادت لتكتب مقالا بعنوان : “أحبك يا رسول الله” .. وإن دل هذا المقال على شيء فإنه يدل على تخبطها وتبرير لسماحها بالتطاول على سيد الخلق في صفحتها باسم حرية التعبير….ومما كتبت في هذا المقال :
أحبك يا رسول الله وأتعجب ممن يدعون أنهم أمتك يقذفون ويثلبون بلا بينة … وتعني بهذا أنها قذفت وثلبت بلا بينة ناسية أنها تركت أصدقاءها الحميمين يثلبون سيد الخلق صلى الله عليه وسلم في حين أنه لم يقم أحد بثلبها ولا برميها بأقبح النعوت بل حاورناها جميعا بأخلاقيات وآداب الحوار و قدمت ضدها قضية عدلية ببينة واضحة وهي مما جاء في صفحتها من تطاول على سيد الخلق صلى الله عليه وسلم وزوجاته وسمحت هي بذلك

ومما جاء في هذا المقال أيضا لتبريرها التطاول :
يا رسول الله أتهم بأني لا أدافع عنك وهل أنت تحتاج إلى دفاع ؟وهل يقلقك يا رسول الله أن يقول عنك شخص أي كلام وأنت من أنت ؟

وهنا تدخلت أنا ليلى العَوْد للحوار في هذا المقال لأعلق على قولها : هل يقلقك يا رسول الله أن يقول عنك شخص أي كلام وأنت من أنت؟ وقلت لها نعم كان الرسول صلى الله عليه وسلم يقلق ويحزن مما يقال من عيب وقد واساه الله في العديد من الآيات وذكرت لها البعض منها مثل :

وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ- الحجر -97
وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ- المزمل – 10

فَلا يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ إِنَّا نَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ – يس -76

ثم تدخل محاور وهو الدكتور مالك روشو وطلب من الأستاذة ألفة يوسف الرد على الآيات التي قدمتها ليلى العود ثم أكد لها غضب الرسول صلى الله عليه وسلم وحزنه مما يقال فيه وفي نساء الاسلام فما بالك بما قيل في صفحة ألفة يوسف في حق نسائه صلى الله عليه وسلم و سألها عن ردّة فعلها لو أنّ الشتم هذا كان في حق والديها أو في حقها
ثم ذكّر السيد مالك روشو ألفة يوسف بكعب بن زهير الذي لما هجا – قبل إسلامه – الرسول صلى الله عليه وسلم وتطاول على نساء المسلمين هدر الرسول صلى الله عليه وسلم دمه
وهنا قامت الاستاذة ألفة يوسف بحذف تعاليقي وتعليق السيد مالك .. وحذفها هذا كان :إما لتغطية جهلها بالآيات التي واسى فيها الله الرسول صلى الله عليه وسلم عندما يحزن ويضيق صدره مما يقال فيه وفي الإسلام ونسائه أو ليتمادى أصحابها المقربون في التقول والتطاول على سيد الخلق صلى الله عليه وسلم بما أن هذا لا يحزنه حسب اجتهاد ألفة يوسف
هذا جزء بسيط من مشاركتي في حوارات ألفة يوسف ولقد أصبت بخيبة لما وجدت في فكرها وشخصها ما لم أكن أنتظره من مفكرة وانسحبت بهدوء من الحوار في مواضيعها لأنها لم تكن حسب رأيي مواضيع تبحث عن حقيقة بل تحارب حقيقة
هذا في الشأن الديني أما في السياسي فالجميع يعلم دور الدكتورة ألفة يوسف في تزيين صورة الرئيس المخلوع مثل وقوفها وهي تخطب بمناسبة عيد المرأة سنة 2007 أمام ليلى الطرابلسي شاكرة قائد مسيرة التغيير و الحداثة و تثني عليه ……
فكيف ننتظر منها اليوم تجريم من يتطاول على سيد الخلق صلى الله عليه وسلم وكيف يستغرب البعض مباركتها لحرية جابر الماجري ؟ وكيف ننتظر منها مباركة تحرير إرادة الشعب ضد الاستبداد الذي وقفت إلى جانبه؟

بقلم ليلى العَوْد

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: