الحبيب الصيد و الكذب من جديد.. ملف الجمعيات مثالا.. (مقال/ الناشط مروان جدّة)

الحبيب الصيد و الكذب من جديد.. ملف الجمعيات مثالا.. (مقال/ الناشط مروان جدّة)
سيبقى اﻹرهاب و سيتمدد ما واصلت الحكومة الحالية انتهاج سياسة خلفها في التدجيل و التضليل، و تغطية “عين الشمس بالغربال”، بقرارات تشفي بها صدور القوم النمطيين ، و تذهب غيظ قلوبهم , دون أن تشخص الداء أو تجد الدواء .
و فعلا إستطاعت هذه الحكومة و سابقتها بقراراتها الإستئصالية و الغير قانونية ترويض ” أسود الحقوق و الحريات و القانون و المؤسسات ” و تحويلهم إلى قطيع ، لا تسمع لهم إلا بنديرا و لا تقرأ لهم إلا تبريرا .
و كان قرار مراجعة مرسوم الجمعيات و مراقبة تمويلات “المتهمة منها بالإرتباط الإرهاب” , من أهم القرارات الأخيرة التي زأر بها ” الصيد ” و لاقت مباركة كل من في الغاب . و من باب دعوة القوم للبحث عن كذبة أخرى تواري سوءاتهم و تستر عوراتهم , و أن يكفوا عن مضغ ” لوبانة ” الجمعيات التي لاكها و لا يزال يجترها ” الباشمون الجدد ” بالحرية , و لعله ” بتفريك الرمان , يتضح الحق من البهتان ”
– أولا : مرسوم الجمعيات تقرر في حكومة السبسي الأولى و في هيئة عياض بن عاشور , و لاقى المرسوم الذي صوت عليه ” خلسة ” في ساعة متأخرة من الليل , إعتراضا شديدا من ‘ الإسلاميين ‘ خاصة في النقاط التي تتعلق بالتمويل . و لا يزال جل الإسلاميين أو كلهم , لا يعارضون بل و يطالبون بهذا التنقيح حتى لو وصل حد منع التمويلات الأجنبية , و هو ما لا تقبل به جمعيات و ” جماعات ” الأورودولار , التي تخاف أن تحرم ” ماء الحياة ” إذا أغلقت حنفية ” التمويل الأجنبي ” .
-ثانيا :رغم الإتهامات ” الإفتراضية ” و ” الإعلامية ” و ” الأيديولوجية ” اليومية ضد الجمعيات الإسلامية , فلم يثبت قضاء – حكومتي الكفاءات – إرتباط أي منها و لو مرة واحدة بأي عمل إرهابي لا بالفتوى أو التخطيط أو الدعم أو العلم أو حتى التستر , رغم أن عدد الموقوفين في قضايا الإرهاب بالآلاف و عدد القضايا بالمئات . بل إن إرتباط هذه الجمعيات بالإرهاب هو كإرتباط أي جمعية أو حزب أو مدرسة أو جامعة قد يلتحق بعض منتسبيها ببؤر التوتر أو قد يتورطون في أعمال إرهابية . و الجمعية أو الجامعة غير مسؤولة عن ذلك بأي وجه من الوجوه بقدر ما هي مسؤولة عن مدى إلتزامها بالقانون و إنضباطها للمرسوم المنظم في أنشطتها و تعاملاتها .
وقد كانت جمعية الخير الإسلامية كانت الجمعية الوحيدة التي تم إيقاف بعض أعضائها بتهمة غسيل الأموال و تمويل الإرهاب كما جاء في بلاغ صادر عن وزارة الداخلية , ثم على لسان ناطقها الرسمي الذي صرح بعدد المودعين بالسجن ساعات قبل إستنطاقهم و هو ما يدل أن القضية مفبركة و مسيسة ,و هو ما أكده القضاء الذي أفرج عن كل الموقوفين بعد أن ” حل الصرة ما لقاش خيط ” . و بعد قضاة الإرهاب , أحيل ملف الجمعيات إلى القطب القضائي المالي , و ” فتح الكتاب ” و دقق في الحساب ” و كان نفس الجواب الصادم ” للمتعلمين بتوع القضاء و القانون و الدستور “.
” ليست للجمعيات الإسلامية أي مداخيل مشبوهة و لم تتورط في تمويل أي عمل إرهابي” و لأن حكومة ” المهدي ” كانت أكثر من يعلم هذه الحقيقة , فقد سارعت كعادتها إلى تجاوز الدستور و المؤسسات , بقرار غير قانوني يقضي بتعليق نشاط قرابة 160 جمعية و تجميد أرصدتها المالية و الحسابات الشخصية لمؤسسيها , قبل أي عرض على ” قضاء حكومته ” الذي سيثبت حتما – كما ذكرنا – أن قرائن الإدانة أوهن من بيت العنكبوت . قرار ” صاحب الحمار ” الذي لقي إستحسانا من النخبة الإستئصالية فقد قابله إستهجان من جل المنظمات الحقوقية في الداخل و الخارج , و إحتجاجا حتى من سليم البريكي المدير العام المكلف بالجمعيات لدى رئاسة الحكومة و الذي تم إعفاؤه نظير إعتراضه و مطالبته بتطبيق المرسوم المنظم .
و بعد أن ” حلت الجمعيات , منعت النشاطات , سلمت المقرات , جمدت الأرصدة ” يأتي ” دون كيشوت ” بقراره ” التاريخي ” يحارب طواحين السراب لمكافحة الإرهاب . قرار – رغم أنه خارج سياق التاريخ – إهتز له ” الكورال ” طربا , فعاد يردد نفس أناشيد ” القرص المشروخ ” ” جمعيات , استقطاب , دمغجة , تسفير الشباب , تمويل إرهاب ” دون أن يجرؤ أي من ” الوطنيين الصالحين الديمقراطيين ” على الكف على نشاز العزف الإنفرادي في عالم إفتراضي يسهل فيه استعراض العضلات و لعب دور البطولات , و القيام بواجبهم الوطني المقدس – و المأجور – في التقدم بما لديهم من أدلة ” دامغة ” إلى القضاء ليستبين للناس الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الحق , أم أنهم لا يزالون لا يثقون قضاة وصفوهم ب ” الدواعش ” لأن ” الأمن الجمهوري يشد ” و هوما يسيبوا .

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: