الحج إلى الغريبة ما دلالته؟ (كتبه أبو يعرب المرزوقي )

الحج إلى الغريبة ما دلالته؟

(الغريبة مزار يهودي في جزيرة جربة يتردد عليه اليهود تردد العامة من عبدة القبور في الدين الشعبي حولها أراذل النخب والساسة إلى محج يترشحون من خلاله لقيادة الشعب التونسي).

كل القيادات المفلسفة والمنحطة التي زارت الغريبة اعترفت بأنها مثلها مثل اسلافهم من سياسيي تونس ونخبها يستمدون شرعيتهم من رضا ربي اليهود في تونس وصهيونيي فرنسا وإسرائيل.

ويوجد في المغرب العربي ما هو أدهي من ذلك- دون أن اغفل توجيه الشكر لوزيرة السياحة التي فضحت الجميع-بقصد أو بغير قص- فعرتهم بأن خلقت المناسبة التي تجعلهم جميعا يرون ما تراه بل أكثر: كلهم مستدون لتزويج بناتهم حتى ينالوا الحظوة فيصبحون مرضيا عنهم وحاصلين على شرعية لا يليق بهم طلبها من الشعب بل لا بد من طلبها من النخب المتحكمة في مستعمره ومذله.

فمن كنا نتصورهم قد حافظوا على شيء من دم الشهدا المليون ونصف -الجزائر-هم بدورهم ذهبوا بالأمر إلى دلالته الأعمق لعلهم بذلك بنافسون المغرب الأقصى في الحصول على حماية يهود الغرب وإسرائيل للحكومات المستبدة والفاسدة: تكليف إمراء ذات أصول يهودية لا تتكلم العربية بوزارة التربية أعني باساس روحانية الأمة وعقلها. فهل بعد هذا ما يمكن أن يعجب له عاقل؟

كل النخب العربية وخاصة السياسية منها صاروا يتنافسون في ترضية من يتصورون أنه يمكن أن يتوسط لهم للبقاء على الكراسي أو للوصول إليها. فأن يصبح سياسيو تونس يترددون على القبور ويحتفلون بمزار الأولياء مع احتقار عشرة ملايين ومحاربة معتقداتهم يعني أن التونسي المسلم عندهم يزن واحد على عُشر المليون عندما يقاس بواحد ممن خان تونس وانحاز إلى الاستعمار خلال وجوده بالتجنس وخلال مقاومته بالانضمام إلى صفه: صوت 100 ألف مسلم لا يساوي صوت يهودي واحد يمكن أن يكون وسيطا لهذه النخب المريضة.

ثم يريد هؤلاء الباحثون عن الشرعية في باريس وتل أبيب من خلال بث صورهم في الغريبة أن يتقدموا لحكم تونس نوايا أو وزراء او حتى رؤساء دولة.

ألا لعنة الله على هذه النخبة المنحطة التي فاقت في السفالة السيسي وحفتر وكل الخونة في كل تاريخنا الذين هم من جنس من سلم تونس لشارل الخامس في بداية القرن السادس عشر للميلاد. لم يبق لهذه النخب من تونس إلى المشاركة في إذلال شعبها ولبس كبوسها وجبتها وبرنوسها. وليس افضل منهم من يجعلون لوبيات الصهيونية الأمريكية مزارهم ومدار البحث عن الشرعية لحكم محمية الحفاظ عليها في هذا الوضع سيجعل كل شبابها نوادل مقاهي لعجائز المتقاعدين من المستعمرين والبقية يعيشون على التسول بحيث أن حكومة التنقنوقراط يعني حكومة المبرزين في التسول وبيع تونس بارخص الاسعار حتى تغرق نهائيا تماما كما حصل سابقا فتحكم من الكوميسيون المالي الذي ما زلنا نحافظ على النهج الحامل لاسمه.

 ابو يعرب المرزوقي

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: