الحذر من المد الشيعي الإيراني الذي تقوده أحزاب من تونس بقلم :معتز بالله محمد

ان معالم الخارطة الجديد التي ترسمها إيران باتت أكثر وضوحا من ذي قبل ، ولا يحتاج أحد أن يتكلف في بيان ملامح هذه الخريطة الكبيرة التي فاقت حقيقتها توقعات كل المراقبين ، فجهود إيران في السيطرة على سوريا و العراق و لبنان واضحة جدا ، وملامح هذه الجهود قديمة وذلك من خلال دعم حزب اللات وتسليحه .

اما تونس و مصر والسودان باتتا تتعرضان لخطر فكر تصدير المذهب الشيعي وكأن لا مذهب لنا حتى تضطر إيران لتصدير المذهب الشيعي .

تونس والتشيع

من السر إلى العلن ومن التقية والاختفاء إلى الظهور والكشف عن معتقداتهم، هذا هو واقع الشيعة في تونس الذين طفوا على السطح وتحركوا خطوات للأمام بعد الثورة التونسية والإطاحة بنظام المخلوع.

وقد ظهرت أكثر من جمعية خاصة بالتشيع تبدو في ظاهرها جمعيات ثقافية وفي باطنها شيعية عقائدية، وانتشرت المكتبات التي تروج للكتب الشيعية في أنحاء مختلفة من العاصمة تونس، وفي جنوب البلاد، وخاصة كتب محمد التيجاني السماوي أكبر الشخصيات الشيعية في تونس، والتي يتم طبعها في إيران ولبنان وتنشر في الوطن العربي، ليس هذا فحسب بل بات شيعة تونس يحتفلون بأعيادهم في وضح النهار.

فما أن سقط نظام المخلوع وهبت رياح التغيير على تونس حتى بدا جليا أن خطرا جديدا يلوح في الأفق ويهدد البلد السني المالكي متمثلا في ظهور أعداد كبيرة من الشيعة الإثنى عشرية الذين استغلوا تلك الأجواء وبدأوا ليس فقط في الكشف عن أنفسهم بل والانتشار ومحاولة شرعنة وجودهم عبر تأسيس جمعيات “ثقافية” بشكل قانوني مثل جمعية المودة الثقافية التي تقدمت بطلب رسمي لوزارة الداخلية للحصول على ترخيص قانوني، إضافة لما يسمى بـ “الرابطة التونسية للتسامح” والتي يرأسها صلاح المصري حيث تسعى- بحسب ما جاء في احدى الصحف التونسية (12-1-2012) إلى تنفيذ مشروع امتداد شيعي إيراني في تونس بتمويل إيراني، وذلك باعتماد الدفاع عن القضية الفلسطينية وتجريم التطبيع مع العدو الصهيوني كتقيّة أو مطيّة لكسب الشرعية في تونس في مرحلة أولى ثم بعد ذلك الانطلاق في تنفيذ مشروع امتداد شيعي في تونس ومن ثم البدء بالمطالبة بالاعتراف بوجود الشيعة في تونس وحقوقهم المزعومة.

لكن الحقيقة أن بداية المد الشيعي في تونس – بحسب مؤرخين- جاءت بعد نجاح ما تسمى بالثورة الإسلامية في إيران، وهي المرحلة التي يسميها عماد الدين الحمروني رئيس جمعية أهل البيت الثقافية وهي جمعية شيعية بمرحلة “التشيع الحديث”، ويقول: “لقد ظهر التشيع الحديث مع ظهور داعي الله الإمام السيد الخميني وأول ظهور كان في بداية الثمانينات تحت اسم “المسلمين السائرين على خط الإمام”.
بيد أن تطوراً مهماً حدث بعد تولي الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي مقاليد الحكم في نوفمبر 1987، حيث ارتبط بعلاقات وثيقة مع نظام الملالي في إيران، يقول أستاذ التاريخ بالجامعة التونسية محمد ضيف الله مؤكدا ذلك: “نظام بن علي ارتبط بعلاقات اقتصادية وثقافية متينة مع النظام الإيراني، حتى بلغ التبادل التجاري 120 مليون دولار وتكثفت زيارات رجال الثقافة والدين الإيرانيين إلى تونس، على متانة تلك العلاقات تغاضى النظام القائم عن الغزو الشيعي”.

كان من نتائج العلاقة المتينة بين نظام بن علي وطهران أن تأسست أول جمعية شيعية تونسية في أكتوبر 2003 وهي “جمعية أهل البيت الثقافية” التي تتبع المذهب الإثني عشري السائد في إيران، وقد طرحت على نفسها المساهمة في إحياء مدرسة آل البيت ونشر ثقافتهم”.
ويؤكد أستاذ التاريخ بجامعة تونسية أن “التشيع وَجد في تونس في عهد بن علي مجالا للنشاط دون أي مضايقة أو اعتراض، خاصة أن الإسلاميين السنيين وهم الطرف المؤهل أكثر من غيرهم لمناقشة الشيعة والسجال معهم، كانوا ملاحقين وممنوعين من الكلام”.

ولا يفوت شيعة تونس فرصة في إعلان ولائهم وبيعتهم لنظام الملالي في طهران والمرشد الأعلى للثورة الإيرانية، عبر جمعية “أهل البيت” التي يرأسها عماد الدّين الحمروني وتصدر بيانات تعبر عن مواقفهم، فيما يرفعون حسن نصر الله زعيم حزب الله اللبناني مقاما رفيعا لديهم

ولم تكن الجمعيات الشيعية وحدها التي روجت للمذهب الشيعي في تونس بل لعبت المكتبات دورا بارزا في هذا المضمار، فانتشر بعضها في العاصمة تونس، مروجة للأدبيات والمراجع الشيعية بأسعار رمزية، وقد تظاهر الناس يوم 20-1-2012 قبالة مكتبة يُعتقد بأنها تروّج بمعروضاتها من الكتب، للفكر الشيعي، وقد عبر الحاضرون عن احتجاجهم الشديد على ما تقوم به هذه المكتبة من نشر للكتب والمجلات الشيعية في صفوف التونسيين عن طريق بيعها بأسعار بخسة يُراد منها تسهيل انتشارها بين المواطنين، هذه المكتبة وتقع في شارع فلسطين بحيّ لافايات على بعد بضعة أمتار من جامع الفتح، ومن بين الكتب التي تعرضها المكتبة: “تاريخ الإمام الثاني عشر” و”اعرف إمام زمانك المهدي المنتظر ومعالم آخر الزمان” و”قصة كربلاء وبضمنه قصة الانتقام والثأر” و”أصول التشيع” إضافة إلى الكثير من العناوين الأخرى، ومجلة “فقه أهل البيت” ومجلة “المنهاج” و”الحياة الطيبة”، وسط استغلال لمناخ الحرية السائد بعد الثورة وإلغاء التراخيص والقيود على كلّ ما يعيق استقدام الكتب أو المجلات إلى تونس. ولم تقتصر عملية نشر هذه الكتب على المكتبات، بل تخطتها لتصل إلى قارعات الطرق وواجهات المساجد.

وينشط المد الشيعي بشكل خاص في مدينة قابس جنوب البلاد حيث يتوافد الشيعة علي الحسينية الوحيدة الموجودة في تونس، وقد شهدت المدينة التي تضم التجمع الشيعي الأكبر بعد الثورة احتفالات علنية بأعياد ومناسبات شيعية لأول مرة، ففي نهاية العام 2011 شهدت القاعات العامة بقابس احتفالات كبيرة بعيد الغدير، كما أحيا الشيعة في عاشوراء ذكرى استشهاد الحسين باللطميات (ضرب الصدور).

وتجد في بعض الصحف التونسية أحياناً مقالات تروج وتمجد للتشيع ورموزه

وتتضارب الأنباء حول العدد الحقيقي لشيعة تونس، ففي حين يقدر البعض أعدادهم بالمئات، يتوزعون على العاصمة تونس وقابس والمهدية وسوسة والقفصة، فإن الشيعة يتحدثون عن أرقام خيالية، فقد قال أبرز رموزهم محمد التيجاني السماوي في تصريحات لـوكالة “إباء” الشيعية للأنباء إن “عدد الملتحقين بالمذهب الشيعي في تونس يُعدّون بالآلاف”.

يُذكر أن عشرات التقارير الصحفية قد صنفت تونس ضمن البلدان التي تشهد “حركة تشييع” سريعة وواضحة المعالم.

و هنا نحذر من الاحزاب الشيعية و القائمات المستقلة اللتي تدعي انها اسلامية و تدعي الوحدة هناك من ليس هو اصيل قابس لكنه ترشح عن مدينة قابس و ينشط فيها لانها تظم اكبر نسبة من الشيعة فحتى شعار و الوان هذه الاحزاب مستوحي من خلال شعار حزب اللات صنيعة ايران بلبنان.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: