الحريري ردّا على نصرالله: إيران و «حزب الله» يتعاملان مع كارثة منى كما لو كانت غارة على الحوثيين

الحريري ردّا على نصرالله: إيران و«حزب الله» يتعاملان مع كارثة منى كما لو كانت غارة على الحوثيين


بعد مرور 24 ساعة على انتهاء حسن نصر الله، الأمين العام لـ “حزب الله” الشيعي الموالي لإيران، من الإدلاء بمواقفه التي حمّل فيها المملكة العربية السعودية مسؤولية كارثة التدافع في منى، و حديثه عن التطورات الميدانية في سوريا و أزمة الرئاسة في لبنان، رد رئيس الحكومة اللبنانية السابق سعد الحريري معتبرا «أن هناك ثلاث مغالطات رئيسية في مقابلة أمين عام «حزب الله» الأولى بحق السعودية و تاريخها المشهود في إدارة الحج و رعاية المسلمين من كل الجنسيات و الأصقاع».

و قال الحريري على صفحته عبر “تويتر”، أن «نصر الله يتقاطع مع الموقف الإيراني الذي يتخذ من أرواح المسلمين الأبرياء و كارثة منى وسيلة للنيل من السعودية و تصفية الحسابات السياسية».

و أضاف الحريري أنّ «الكارثة التي حلّت بضيوف الرحمن هذا العام كارثة أصابت المسلمين جميعا، لكن إيران و من خلفها حزب الله يتعاملان معها كما لو كانت غارة على حوثيين. و كلام السيد حسن يجاري كليا الكلام التحريضي الذي صدر عن السيد علي خامنئي، فكلاهما ركبا مركب التحامل على السعودية و قيادتها ، لكن السيد حسن ذهب بعيدا في الدعوة إلى مشاركة الدول الإسلامية بإدارة شؤون الحج»، لافتا إلى أنها «دعوة إيرانية خالصة لم تشارك فيها أي دولة إسلامية، و مبعثها الحقيقي إخراج مكة المكرمة و الحرمين الشريفين من مظلة الرعاية السعودية، وإذا كان أهل مكة أدرى بشعابها فإن لمكة رب يحميها و قيادة نذرت شبابها و شعبها لخدمتها و لن يكون لإيران ما تنادي به مهما علا الصراخ».

وأضاف الحريري: «المغالطة الثانية هي كالعادة بحق سوريا وشعبها. فالسيد حسن ينفي أي تدخل لإيران في الشأن الداخلي السوري، وهذا أمر يثير الضحك والاستغراب فعلا، لكنه في الوقت ذاته يتصرف باعتباره المندوب السامي الإيراني في سوريا، ويتخذ حق التفاوض بشأن الزبداني والفوعة وسواها، هو يتحدث عن الهدنة وهو يعلن بنود الاتفاق وهو يكرس قواعد التطهير العرقي أو المذهبي المتبادل بين المناطق السنية والقرى الشيعية، وهو يشرح أبعاد التدخل الروسي في المعادلة السورية ولا يجد ضيرا في التقاطع الروسي ـ الإسرائيلي حول المسألة».
وأشار إلى أن «المصير السوري في عقل وإدارة حزب الله موجود فقط في الدائرة المذهبية لمصالح حزب الله في المنطقة. فحتى بشار الأسد يتصرفون معه باعتباره كبير الخدم في هذه الدائرة وهو من خلال مطالعة السيد حسن السورية بالكاد ان يعرف ماذا يجري في سوريا».

و أكمل الحريري: «أما المغالطة الثالثة فهي بحق لبنان الذي يعتبره السيد حسن ملعبا للسياسات الإيرانية بامتياز»، مشيرا إلى أن «كل منطق السيد حسن في مقاربة الشأن الداخلي يعني ان لا شيء سيتحرك خطوة واحدة إلى الأمام، فهو يعتبر ان المسيحيين أساس في وجود لبنان، لكنه يعدهم بأن رئاسة الجمهورية تعني وصول شخصية تغطي حضور «حزب الله» وتأثيره في العديد من البلدان».

و قال «السيد حسن يعلن بالمختصر غير المفيد انه لن يكون هناك رئيس للجمهورية قبل معرفة المصير النهائي للرئاسة السورية»، وختم «وبقية الحكي عزف على وتر الهدايا المجانية للمسيحيين واللبنانيين».

يذكر أنّ نصر الله حمّل، في كلمته، الحكومة السعودية مسؤولية الحادثة في منى لأنها حسب رايه هي من يتولى تنظيم الحج، و وقوع الاحداث المتكررة في موسم الحج يدلل على وجود خلل في إدارة السعودية لمناسك الحج، على حدّ تعبيره.

و أضاف نصر الله أنّه “يجب ان يكون هناك تحقيق، و ندعو إلى ان يشارك مندوبو الدول التي كان لها النصيب الأكبر من الضحايا و المصابين في لجنة التحقيق للتأكد من موضوعية التحقيق”»، على حدّ قوله.

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: